إنشاء شركة إنتاج مساهمة واتحاد للمنتجين ومؤتمر لتطوير صناعة السينما

فن

السبت, 28 مايو 2011 20:47
كتب: محمد عبدالجليل


دعا عدد من السينمائيين لإنشاء شركة مستقلة للإنتاج السينمائي برأس مال عشرة ملايين جنيه تطرح أسهمها لجميع العاملين بصناعة السينما من أجل دعم الإنتاج السينمائي‮.‬

وتضمنت الدعوة أيضاً‮ ‬إنشاء كيان جديد يحمل اسم‮ »‬اتحاد المنتجين‮« ‬لتنظيم العملية الإنتاجية‮.‬

جاء ذلك خلال الندوة التي أقيمت لمناقشة مشاكل صناعة السينما والتي دعا إليها المنتج محمد العدل وأقيمت علي هامش فعاليات الدورة الخامسة عشرة لمعرض ومؤتمر القاهرة الدولي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات،‮ ‬بحضور عدد كبير من السينمائيين وأدار اللقاء الإعلامية سلمي الشماع بمشاركة المنتجين محمد العدل وحسين القللا‮.‬

تحدث في البداية المنتج محمد العدل عن الأزمة التي تواجهها السينما في الوقت الحالي بسبب توقف عملية الإنتاج تقريباً‮ ‬لأن الشركتين اللتين تتحكمان في سوق الإنتاج والتوزيع قررتا التوقف وأوضح أن هذا‮ ‬غير مقبول لأن صناعة السينما هي ملك لجميع العاملين فيها وهم وحدهم القادرون علي التحكم في العمل بها،‮ ‬وأشار العدل إلي ضرورة انتهاء عقود الإذعان بين الموزع والمنتج الفرد وانتهاء عصر تحكم المنتج والموزع في العمل الفني،‮ ‬كما تحدث محمد العدل عن السينما المصرية التي لم تعد في موقع الريادة مثلما كانت في الماضي،‮ ‬فلا هي مثل السينما النيجيرية التي بدأت عام‮ ‬1985‮ ‬وتنتج حالياً‮ ‬ما يتجاوز الألف فيلم أو مثل السينما

اللبنانية التي تنتج فيلماً‮ ‬كل سنتين أو ثلاث وتكون ضيفاً‮ ‬دائماً‮ ‬علي المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي‮.. ‬وتحدث العدل عن ضرورة تفعيل قانون عدم الاحتكار والتحرك بشكل مختلف من أجل إنتاج أفلام تحترم عقلية المشاهد‮.‬

ثم تحدث المنتج حسين القلا عن أزمة السينما المصرية الأساسية وهي أنها صناعة‮ »‬بلا أب‮« ‬علي حد تعبيره،‮ ‬حيث إن الجهات المسئولة عنها لا تعلم شيئاً‮ ‬وهي وزارة الثقافة ووزارة الإعلام وغرفة صناعة السينما وجهاز السينما،‮ ‬مشيراً‮ ‬إلي أنه لا يوجد كيان سينمائي يدافع عن السينما،‮ ‬وطالب بتضافر جهود جمعية العاملين بالسينما من أجل تطويرها مؤكداً‮ ‬أنه لا حل حالياً‮ ‬سوي تخفيض الميزانيات‮.‬

ودعا المخرج مجدي أحمد علي في حديثه إلي السعي نحو تطوير ما يعرف بقانون الـ200‮ ‬مليون بحيث يستفيد منه المنتجون الأفراد،‮ ‬وهاجم مجدي‮ ‬غرفة صناعة السينما ومجلسها ووصفه بالمجلس الفاشل الذي لا يقدر علي حماية الصناعة وطالب بضرورة إعادة انتخابه،‮ ‬ووصف المنهج الذي يتبعه بعض منتجين بالسينما في السنوات الأخيرة بأنه مثل منهج تجار المخدرات الذين يسعون لمكسب‮ ‬200‮ ‬أو‮ ‬300٪‮ ‬ولا يرضون بمكسب‮

‬20‮ ‬أو‮ ‬30٪‮ ‬مما يؤثر علي الصناعة وتطورها‮.‬

وطالب مجدي أحمد علي بإنشاء ما يسمي بـ»ميثاق عمل‮« ‬يضمن شفافية عملية التوزيع وتشجيع المنتجين للضغط علي الإنتاج وتعيين لجنة لمراقبة الإيرادات التي يتم في بعض الأحيان سرقتها وإجبار دور العرض علي تجهيز شاشاتها لاستقبال الأفلام الصغيرة‮.‬

ووصف محمد العدل جلسات مجلس صناعة السينما بأنها تحولت لـ»قعدة عرب‮« ‬لحل مشاكل أعضاء المجلس فقط،‮ ‬ورفعت يدها عن الصناعة لتشابك وتضارب مصالح أعضائها ولأن رئيس الغرفة منذ أكثر من‮ ‬40‮ ‬عاماً‮ ‬لم يقم بإنتاج فيلم سينمائي وأشار العدل إلي ضرورة إعادة انتخاب المجلس وفق آلية مختلفة‮.‬

ودعا الفنان محمود حميدة لصياغة قانون منظم لصناعة يوثق وظائفها ويحدد المسئوليات والحقوق المترتبة عليها،‮ ‬حتي لا تدار الأمور بطريقة عشوائية،‮ ‬كما رحب حميدة بفكرة إنشاء اتحاد المنتجين‮.‬

وتحدثت المخرجة هالة خليل عن ضرورة التعامل مع السينما بشكل علمي من خلال الدعوة لإقامة مؤتمر كبير لدراسة السينما ومشاكلها بشكل علمي منظم يعتمد علي أبحاث معدة من خلال شركات متخصصة ويشارك به منتجون وموزعون ومبدعون وينتهي بتوصيات يتم تقديمها للحكومة القادمة من أجل تفعيلها،‮ ‬وشددت علي ضرورة العمل الجماعي والفكر الجماعي من أجل السينما التي تعاني من عدم إخلاص أبنائها في الكثير من الأحيان علي حد تعبيرها‮.‬

شهدت الندوة حضوراً‮ ‬مكثفاً‮ ‬من السينمائيين مثل‮: ‬محمد خان خيري بشارة،‮ ‬سعد هنداوي،‮ ‬خالد يوسف،‮ ‬يوسف شريف رزق الله،‮ ‬ناصر عبدالرحمن،‮ ‬مريم أبوعوف،‮ ‬علاء عزام،‮ ‬هشام سليمان،‮ ‬محمد حفظي،‮ ‬أحمد رشوان،‮ ‬وإسماعيل مراد،‮ ‬والفنانين‮: ‬بسمة،‮ ‬فتحي عبدالوهاب،‮ ‬أشرف عبدالغفور،‮ ‬وجيهان فاضل،‮ ‬وانتهت الندوة إلي توصيات سيتم تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذها مع المسئولين خلال الفترة المقبلة‮.‬