رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عودة شمس البارودى مستحيلة

حسن يوسف: مصر في عصر الإخوان دولة "هشة" وضعيفة

مسرح

الخميس, 13 يونيو 2013 12:21
حسن يوسف: مصر في عصر الإخوان دولة هشة وضعيفةحسن يوسف
أجرى الحوار - أحمد عثمان:

تمضى الأيام وتمر السنوات ومازال الفنان الكبير يستقوى علي أيامه بحالة من التسامح مع النفس والرضا بالواقع، والقرب من ربه ويتعامل مع فنه بكل احترام لأنه يحترم جمهوره وتاريخه وفنه ودائماً يسعي لتوصيل رسالة مهمة للناس،

ودائماً باب الأمل لا يفارقه، فهو يرى أن مصر محفوظة بأمر الله مهما اختلف علي أرضها أبناؤها، ورغم ما يراه النجم الكبير حسن يوسف من صور مرتبكة ومضطربة للواقع، والسعي بين كل الأطياف للمصالح الشخصية والمكاسب حتي لو علي جثة الوطن مازال يتمسك بالدعاء واللجوء إلي الله لأنه «المنجى الوحيد» لنا من الأزمة التي نعيشها في كل شيء في العمل والاقتصاد والأمن والأخلاق والبعد عن الله.
وفي نفس الوقت يري أن الحل الوحيد للخروج من أزماتنا مع «سد النهضة»، وأزمة وزير الثقافة والانفلات والتراجع الأمني والاقتصادى هو عودة هيبة الدولة، ولم الشمل ويطالب الرئيس مرسي بأن يكون رئيساً لكل المصريين بدلاً من محاولات أخونة مفاصل الدولة المستمرة لدرجة أنه لم يبق أمام الإخوان إلا وضع حكام كرة القدم منهم.. وما بين أزماتنا المختلفة وأزمته هو شخصياً في مسلسل «جرح عمرى» كان هذا الحوار..
< نبدأ من مسلسل «جرح عمرى» ما الرسالة التي يحملها العمل ودورك؟
- العمل يرصد ظاهرة للأسف أصبحت متفشية وكانت ستستمر وهي الطمع والسعي وراء المكسب الحرام حتي لو كان الإنسان ليس بحاجة له، وأقدم في العمل شخصية «مروان» وهو رجل أعمال كبير وزوج لسيدة محترمة ووزيرة «سهير رمزى» «قوت القلوب» ولهما ابنة وحيدة ورغم ثرائه يتورط في استيراد مبيدات محظورة وتتم محاكمته بسبب ذلك و«يقوض» أركان البيت السعيد ثم يفاجأ بمرض ابنتهما الوحيدة بمرض خبيث، وتنهار الدنيا فوق رأسه. والحقيقة أن هذا العمل الاجتماعي يرصد هذه الظاهرة بمنتهي الدقة ويوضح نهايتها المأساوية ويوجه رسالة للمجتمع بأن الحلال أبقى وأهم من الحرام ويشاركني البطولة نخبة من النجوم الشباب والجدد منهم عمر حسن يوسف ومايا بجانب النجمة الكبيرة سهير رمزي وهادي الجيار ونبيل نور الدين وانتصار وزيزي البدراوى، تأليف مصطفي إبراهيم، وإخراج تيسير عبود.
< هل سيلحق العمل بموسم رمضان؟
- أتمني ذلك خاصة أننا صورنا نحو 4 ساعات ونستأنف العمل بعد توقف أيام لوفاة شقيقة نجمة العمل سهير رمزي وبصراحة المحطات تعودت من أعمال رمضان التصوير والعرض حتى آخر يوم في رمضان، لذلك نقيم معسكر عمل في إحدى الفيلات بمنطقة 6 أكتوبر بعيداً عن التوتر الأمني داخل القاهرة.
< كيف تري هذا الموسم الدرامي وهل يهمك التواجد فيه؟
- أكيد يهمني التواجد لما في العمل من قيمة ورسالة درامية مهمة. أتمني

أن يستوعبها الجمهور. وأضاف: ألمس حالة تنافس بين الفضائيات مبكرة للتنويه عن مسلسلاتها وأشعل المنافسة فيما بينها مهندس الميديا أسامة الشيخ الذي يعتبر «المعلم» في العرض الرمضاني.
< هل تري إمكانية لنجاح هذا الموسم الدرامي وسط واقع غير واضح المعالم؟
- هناك محاولات جيدة من الدراما للمنافسة وهي فرصة للمشاهد للهروب من أزمات الواقع المتلاحقة لكن الصدمة هى تخلي الدولة عن الإنتاج، لدرجة أن وزير الإعلام نفسه يستهين بالإنتاج الدرامى المصرى ويسافر لتركيا سعياً وراء عرض الدراما التركية وكأنه يخرج لسانه للإنتاج المصرى مع أن مهمته كوزير للإعلام أن يحافظ علي الريادة الإعلامية لكنه يفرط فيها بكل سهولة وينافس إنتاج بلده بالأعمال التركية التي في معظمها غير لائقة لمجتمعنا لدرجة أن بعض مسلسلاتنا أصبحت تحاكيها لكن هل ستنجح الدراما المصرية في تقديم مضمون وصورة مثل التركي أقل أو أفضل هذا ما سنراه في رمضان القادم، والحمد لله أنه موسم متوسط الإنتاج ليعطي فرصة للمشاهدة.
< وبالمناسبة كيف تري صورة الواقع الذي نعيشه؟
- الفترة التي تمر بها مصر مرتبكة ومضطربة والمرحلة تحتاج لمخلصين من المستشارين بصرف النظر عن انتماءاتهم الحزبية وبعيداً عن أهل الثقة لأن المرحلة تتطلب ضرورة وجود أهل الخبرة ولا يجب أن نكرر فترة البداية في عهد الزعيم جمال عبدالناصر عندما استعان بأهل الثقة حتي فاق منها بعد نكسة 67.. وأضاف يوسف عدد سكان مصر 100 مليون فليس معقولاً ألا نجد فيهم أهل الخبرة والكفاءة القادرين علي إعطاء النصيحة والخبرة في كل مجال.
< وما رأيك في إصرار الرئاسة على بقاء وزير الثقافة؟
- بأمانة شديدة هو لا يصلح لهذا المنصب الحساس ورجل متسرع أراد أن «يذبح القطة» للجميع فكاد أن يذبح نفسه واستفز المثقفين والناس بقراراته المتسرعة والتي تنم عن محاولات تصفية حسابات لصالح من أتوا به في هذا المنصب.
وأضاف: نحن نريد وزير ثقافة يحافظ علي الهوية الثقافية والفنية لمصر، وأري أن وزراء الإعلام مثلاً في عهد الإخوان ضيعوا هويتنا وريادتنا ولعل ما يقوم به وزير الإعلام الحالي واستقواؤه بالدراما التركية علي حساب الإنتاج المصري خير دليل وبدلاً من أن يستعين بأهل الخبرة في الفن استقووا عليهم بالتركي، وهذا شيء يكسف مع أننا لدينا خبرات قادرة علي
الإبداع في مجال الإنتاج لو طلبهم للتعاون معه سيقبلون بدون مقابل وما أكثرهم مثل ممدوح الليثى ونجومنا الكبار.
< وكيف تري أزمة سد النهضة التي تؤرق الشعب المصرى؟
- هناك من يري أن اجتماع الرئيس مع القوي الوطنية التي يحاول مشاركتها في وضع رؤية للخروج من الأزمة والذي كان فضيحة لبث الاجتماع علي الهواء أنها عملية مقصودة لتوصيل رسالة لإثيوبيا ويعلن رأي التيار المعارض في أزمة السد وتدخل لوقف الحديث عندما ذكرت أسماء إسرائيل وأمريكا.. لكن بصراحة وهذا شيء مضحك أن الرئيس أسند الأمر إلي غير أهله، وهناك حالة من الارتباك في اتخاذ مواقف وأن هذه الأزمة جاءت نتيجة لأننا أصبحنا دولة ضعيفة ومن يقفون وراء إثيوبيا هم من يرون ذلك الآن، لأن إثيوبيا لم تجرؤ علي هذا الفعل أيام عبدالناصر والسادات ومبارك لأننا كنا دولة محترمة ولها كلمة ولكن في عهد الإخوان والانقسامات أصبحنا ملطشة وليس لنا كلمة وأصبحنا مثار سخرية في العالم الغربي، خاصة ألمانيا وأمريكا وليس صحيحاً في الوطن العربي لأننا جزء من جسده ودول كثيرة منها السعودية والكويت والإمارات حزينة علي هذه الأزمة التي تمر بها مصر.. وأضاف يوسف: أكرر أن الأمر يجب أن يسند لأهل الخبرة وليس الثقة حتي لو اضطر الأمر للاستعانة برأي إبراهيم سليمان مثلاً وهو في السجن.
< كيف تري إمكانية الخروج من الأزمات التي يعيشها البلد؟
- الحل أولاً وأخيراً وأقوله للرئيس مرسى شخصياً لابد من عودة الهيبة للدولة حتي تكون لنا كلمة في المحافل الدولية وأن يسعي الرئيس مرسى أن يكون رئيساً لكل المصريين وليس إخوانيا فقط وأن يمنع اعتداء الإخوان علي غيرهم والعكس أن يعمل على لم الشمل ولا يشجع إخوانه علي التحزب والانقسام ضد الآخرين وأن يكف مرسي وحزبه عن مخطط أخونة مفاصل الدولة ويتغاضى عن مصالح حزبه وجماعته حتي يستعيد جيشه ويقف الشعب من خلفه وحتي يكون وراءه قوة تساعده علي التفاوض مع من يحاولون لي ذراعه وذراع مصر.
< لكن للأسف الشعب انقسم وضاعت الدولة؟
- لو خلصت النوايا وهذا ما أدعو إليه وسعينا جميعاً لترك الأنانية الشديدة التي يتمسك بها البعض ويقول أنا ومن بعدي الطوفان حتي جاء الطوفان علي أرض مصر وأن يعود الوفاق بين أفراد الشعب ونعود لأخلاقنا التي اندثرت وضاع معها الأمن والسياحة والاقتصاد وساد الحقد والانتقام الذي تسبب في زيادة السرقات والخطف والسلاح.. لازم كلنا ننزل معاً لميدان التحرير وكل منا يحمل في يده وردة للآخر.. ستكون هنا مصر بخير.
< هل وقعت علي حملة «تمرد»؟
- بصراحة لن أوقع لـ«تمرد» ولا «تجرد» وإنما أسعي للتوقيع علي استمارة «التصالح» يكفينا فرقة وانقساما لازم الأيام القادمة نكون يدا واحدة، حرام ما يمر به الوطن وكلنا سنضيع إن لم نفق من هذا التحزب والانشقاق.
< سمعنا عن مشاركتك مع زوجتك في تقديم برنامج دينى؟
- لا توجد نية ولا حتي مجرد تفكير ولا حتي في الحلم لعودة الحاجة شمس وأدعو أن يثبتنا الله علي ما نحن فيه فهي مجرد شائعات يستحيل تصديقها وهذا قرارها وأنا أشد من أزرها عليه ولكن أسعي لتقديم مذكراتى مع نجوم جيلى العظام في شكل برنامج تليفزيوني ربما نوفق في ذلك بعد انتهاء مسلسل «جرح عمرى» إن شاء الله.