رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قال إن "تمرد" فكرة نبيلة يتمني أن تؤتي ثمارها

صبحي:أتحدي وزير الثقافة أن يتحاور مع المفكرين

مسرح

السبت, 08 يونيو 2013 14:26
صبحي:أتحدي وزير الثقافة أن يتحاور مع المفكرين الفنان محمد صبحى
حوار - أحمد عثمان:

 

هو فنان يجيد تحريك المشاعر وترويض العقول والسكن في القلب بفنه الراقي سواء في المسرح أو الدراما اعتاد أن يكون صريحا شفافا ناقدا بلا تجريح وصاحب وجهة نظر حول بكره..

يتأمل بوجدان الواقع من حوله ويستطيع أن يفهم أغراض البشر من ملامح وجوههم.. هو الفنان الكبير محمد صبحي، الذي عاد منذ أيام من أمريكا مجددا لمتابعة شفاء زوجته وكل مرة يغيب صبحي عن الوطن ويعود يمني نفسه أملا كبيرا في تغيير إيجابي لكن تعود حسراته وألمه علي وطن ينهار مجددا تحتبس الكلمات في صوته.. وتكبل أحلامه لحين إشعار آخر وحتي يأذن الله بأمر كان مقضيا.. كان معه هذا الحوار:

< كيف تري الواقع المصري بعد عودتك من أمريكا؟
- والله أصبح صعبا علي أي شخص أن يرصد توقعات إيه اللي ممكن يحصل بكره كل يوم مفاجأة ويحدث جديد لدرجة أننا أصبحنا لا نعرف إيه اللي بيحصل، والأزمة ليست في السياسة أو الاقتصاد فقط ولا حتي في الحكم لكنها أصبحت أزمة فكر وثقافة أيضا. وأضاف: التوقعات للمستقبل تأتي سليمة في المجتمعات السوية لكن نحن الآن للأسف مجتمع غير سوي، شعب يملك في يده كرة نار وزجاجة بنزين لا يعرف كيف وأين حتي يلقيها حتي ردود أفعالنا أصبحت سريعة جدا والأزمات متلاحقة بسبب تهورنا وأنانيتنا.
< لكن أليس هناك باب للأمل في إصلاح هذا الحال؟
- للأسف تفاؤلي بالمستقبل حذر رغم أنني أؤمن بأنه لازم يكون هناك أمل لكن ليس بالمعني القريب الذي نفهمه لأننا نعيش حالة كذب كبيرة من كل الأطراف وأصبحنا نؤمن بأن إذا كان ما حدث بعد الثورة غضبا من الله علي شعب تعلم ثقافة الكذب فلا ننتظر إلا أن يساعدنا الله علي تحقيق الخير لمصر.
< لكن البعض يري أن ما يحدث في مصر أمر طبيعي بعد الثورة وبعد كل الثورات؟
- الثورة يا سيدي - والكلام لصبحي - معناها العلمي التغيير وبما أنه لم يحدث تغيير حتي الآن إذن نعتبر أنه لم يحدث ثورة في مصر، وللأسف قبل 25 يناير بيوم واحد

كان عندنا مشاكل كثيرة وسلبيات وإيجابيات لكن بعد 25 يناير لم يبق للأسف سوي السلبيات.
< في رأيك لماذا لم ترق الثورة لمعناها الحقيقي حتي الآن؟
- ثورة 25 يناير من أكبر عيوبها أنها كانت بلا رأس، اتحشر فيها ناس كتير وأصبح كل طرف يتحدث علي أنه صنع الثورة وكان يجب علي الشباب العظيم الذي قام بها أن يحدد قائدا لثورته خلال الـ18 يوما الأولي ويعمل مجلس قيادة ثورة لكن للأسف ضاع هذا الهدف وحتي من ارتكب جرائم قال إنه شريك في صناعتها.
< وهل يصلح الآن وفي ظل هذه الظروف أن نستقر علي قائد للثورة؟
- المشكلة الآن ليست في القائد في ظل وجود رئيس جاء بالصندوق كما أفرزت النتائج ولكن المشكلة فيمن يختار، للأسف نحن لا نعرف قواعد الاختيار حتي من يقدمون أنفسهم لنختار منهم هم يبحثون عن شيء آخر غير الذي يبحث عنه الشعب وهو الكرسي فقط، وأضاف صبحي: أنا قلت هذا الكلام كثيرا بعد الثورة بـ3 شهور وكنت أعلم أن وصول التيار الإسلامي للحكم هذا يعني أن كل الشعب سيكون في الشارع ونفس الحال لو وصل الليبراليون وتحول هدفنا الواحد بعد التنحي وهو إسقاط النظام وتحقيق أهداف الثورة الي ملايين الأهداف وأصبح كل فرد هدفه الشخصي الذي يعنيه ويعني مصالحه فقط.
< البعض يتمسك بظلال الأمل في حركة تمرد؟
- هي فكرة نبيلة ومهمة ولكن كنت أتمني ألا تدعو لإسقاط الرئيس لأن ذلك يفسد نبل مقاصدها لكن كان يجب أن تثبت بالورق فقط كم المواطنين المختلفين مع سياسة «مرسي» والإخوان.
< ومن وجه الاعتراض علي إسقاط «مرسي» طالما أنه مطلب شعبي؟
- أنا ضد المطالبة بإسقاطه طالما جاء بالصندوق لأن هذا يؤكد إمكانية تكرار الفكرة مع أي رئيس شرعي لكن يمكن
أن نضع أمامه بشكل راق وسلمي عدد المختلفين معه ومع إخوانه.
< لكن المطالبة بإسقاطه دليل علي عدم وجود إنجاز علي الأرض حتي الآن؟
- الإسقاط ليس له علاقة بالإنجاز وبصراحة هو لم ينجز أي شيء وكان يكفيه فقط أهم إنجاز هو تحقيق حلم الغلابة اللي مش لاقية تاكل من أول 4 سنوات ثم يأتي من بعده من يكمل المسيرة.
< ما رأيك في مشروع تنمية إقليم قناة السويس؟
- فكرة ممكن تحقق مكسبا لمصر لكن معترض علي كلمة إقليم ويمكن إعادة صياغة المشروع بشكل آخر وأكثر إفادة للوطن ليزيل كل التخوفات المتوقعة.
< وما رأيك في صدمة وأزمة سد النهضة؟
- من 17 سنة وأنا أصرخ وأحذر في كل أعمالي بداية من «سنبل» و«ماما أمريكا» و«ونيس» من أن هناك يدا معروفة تخطط وتلعب في القرن الأفريقي وتسعي لحرمان مصر من المياه وهي إسرائيل وما قلته تحقق وليس أمامنا إلا التحرك السريع دبلوماسيا وعمليا التعامل مع الأزمة.
< كفنان كيف تري أزمة أهل الفكر مع وزير الثقافة؟
- للأسف اختيار سيئ جدا كيف أنا كفنان أتعامل مع شخص خاوي الثقافة وأعترف به ليقود الثقافة. كيف يقبل العقل والمنطق تعيين وزير ثقافة ليس له علاقة بالفكر ولا الحياة الفنية ولا حتي الثقافية للأسف في ظل هذه الحقبة تناسوا العظماء من الفن والثقافة نسوا العقاد وعكاشة وأبوغازي والصاوي وعبدالحليم وطلعت حرب وأم كلثوم والريحاني وعبدالوهاب كل رموز مصر وركزوا في هدم الفن والباليه والأوبرا.
وأضاف: للأسف العقول الخاوية لا يسكنها إلا الخفافيش والخفافيش لا تعيش إلا في الظلام، وأضاف: أطالب هذا الرجل - وزير الثقافة - الذي قبل علي نفسه هذا المنصب أن يعقد حوارا مفتوحا علي الهواء ليخرج منه علي الأقل بصفة وحيدة وهي أنه شجاع لكني أشك أن يقبل أن يجلس أمام قامات الثقافة والفن في مصر لأنه لا يملك ما يستطيع التجاور به أمام هذه القمم.
< أين محمد صبحي من الساحة الفنية؟
- انتهيت من تصوير «ونيس والعباد وأحوال البلاد» الجزء الثامن والأخير لأن العمل استنفد هدفه وكنت أتمني تقديم أجزاء أخري علي أمل أن يكون هناك بقايا أخلاق لكن للأسف لا يصلح أن نطالب باستمرار الأخلاق وسط هذه الكوارث الأخلاقية التي ولدت نتيجة المفاهيم الخاطئة للحرية والديمقراطية لأن العصا عندما تسقط تعلو راية العصيان.
< وماذا عن المسرح؟
- بعد العيد سيتم عرض مسرحية «خيبتنا» تأليفي وبطولتي وإخراجي ويشاركني فيها فرقة صبحي المسرحية وكنت أنوي تقديمها في مارس 2011 لكن الثورة حالت دون ذلك وسنقدمها دون تعديل للنص لأن الهدف منها مازال قائما ولم يتغير شيئا.