رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بعد تجاهل وزارة الثقافة

مصر في‮‬ "‬كان‮" ‬بين صرختي‮ واكد‮ ‬والنملة‮ ‬‮!!‬

مسرح

الأربعاء, 25 مايو 2011 16:42
كتبت: حنان أبوالضياء

سؤال‮: ‬هل ضاعت فرحة مصر في‮ ‬مهرجان‮ "‬كان‮" ‬ما بين اعتراض عمرو واكد وتخاذل وزارة الثقافة التي‮ ‬لا تعرف كيف تمسك بقشة الغريق الذي‮ ‬يحاول إنقاذ نفسه بتقديم صورة لمصر صاحبة الانطلاقة السينمائية الأولي‮ ‬في‮ ‬العالم العربي‮ ‬خاصة بعد قرار د‮.‬عماد أبوغازي‮ ‬بإلغاء مهرجان القاهرة السينمائي‮ ‬هذا العام، وهو قرار انفرادي‮ ‬يحتاج إلي‮ ‬مناقشته في‮ ‬مقالة أخري،‮ ‬نحن أمام قضية‮ ‬يجب مناقشتها وعدم التعامل معها بطريقة اللي‮ ‬فات مات‮.‬

فتلك الفرصة الذهبية التي‮ ‬منحت لنا في‮ "‬كان‮" ‬بأن نكون ضيوف شرف انتهت بالقبض علي‮ ‬بعض المصريين حاملين الأعلام المصرية اعتقادا من منظمي‮ "‬كان" ‬أنهم‮ ‬يقومون بمظاهرة ثم الإفراج عنهم بعد معرفة الحقيقة مع التحفظ علي‮ ‬الأعلام وإلزامهم بعدم ترديد الشعارات والهتافات وبالطبع هذا ناتج لأن وزارة الثقافة لم تنظم أي‮ ‬تفاصيل لتلك الاحتفالية ولم‮ ‬يقم أحد بالتنسيق مع مسئولي‮ ‬كان لإخبارهم بالتفاصيل، واكتفت الوزارة بإرسالها فرقة‮ "‬وسط البلد‮" ‬لإقامة حفل‮ ‬غنائي‮ ‬علي‮ ‬شرف السينما المصرية وأعلنت أنها لن تتحمل سوي‮ ‬نفقات سفر الفرقة الموسيقية ثم تقديم فيلم‮ "‬البوسطجي‮" ‬للمخرج الراحل حسين كمال بحضور د‮. ‬خالد عبدالجليل رئيس المركز القومي‮ ‬للسينما بعد اعتذار الدكتور عماد أبوغازي‮ ‬وزير الثقافة عن عدم حضور احتفالية مهرجان‮ "‬كان‮" ‬السينمائي‮ ‬الدولي‮ ‬بالثورة المصرية؛ لأنه اضطر للسفر إلي‮ ‬الإمارات بتكليف
من الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء وكأن هذا المهرجان ليس له أي‮ ‬أهمية لذلك اقتصر الاحتفال علي‮ ‬تحية فريق عمل فيلم‮ "‬18‮ ‬يوم‮" ‬علي‮ ‬السجادة الحمراء بالمسرح الكبير‮ "‬لومير‮" ‬ثم فريق عمل‮ "‬صرخة نملة‮" ‬علي‮ ‬نفس المسرح ثم عرض فيلم‮ "‬18‮ ‬يوم‮" ‬في‮ ‬قاعة سوسانتيان ثم عرض فيلم‮ "‬صرخة نملة‮" ‬في‮ ‬سينما البحر علي‮ ‬شاطئ الريڤييرا، وكان الله بالسر عليما إلي‮ ‬جانب ثلاث كلمات بالعربية ألقاها أحمد حلمي‮ ‬بالعربية،‮ ‬والفرنسية قالها‮ ‬يسري‮ ‬نصر الله،‮ ‬وبالإنجليزية ألقتها مريام أبوعوف‮.‬
سبق ذلك الحرب علي‮ "‬الفيس بوك‮" ‬بين عمرو واكد وصانعي‮ ‬فيلم‮ "‬18‮ ‬يوم‮" ‬معترضا علي‮ ‬مشاركة كل من شريف عرفه ومروان حامد في‮ ‬المهرجان لأنه‮ ‬يري‮ ‬أنهما من العهد البائد وإلي‮ ‬جانب اشتراكهما للترويج للنظام بالمشاركة في‮ ‬دعاية الانتخابات في‮ ‬2005‮ ‬والسؤال‮: ‬هل كان في‮ ‬مصر من كان‮ ‬يرفض من الفنانين مقابلة الرئيس والتعامل معه قبل الثورة؟ الموقف‮ ‬يكون من الذين شتموا الثورة وتطاولوا عليها وظهروا في‮ ‬التليفزيون المصري‮ ‬والفضائيات معترضين علي‮ ‬الثورة وشاركوا بكل وصولية ووقاحة في‮ ‬مظاهرات مصطفي‮ ‬محمود أما‮ ‬غير ذلك فيعد عبثا وتصعيدا للأخطاء
وبطولات من ورق في‮ ‬وقت نحتاج فيه إلي‮ ‬التضافر والبحث عن وسيلة لإبهار العالم وليس لإظهار فرقتنا خاصة أن المخرج‮ ‬يسري‮ ‬نصر الله أكد عبر موقع‮ "‬فيس بوك‮" ‬قائلا‮: ‬المخرج مروان حامد كان موجودا معه في‮ ‬مظاهرة‮ ‬يوم‮ ‬25‮ ‬يناير بالتحرير وعمل معي‮ ‬كل‮ ‬يوم في‮ ‬المظاهرات وطرح فكرة فيلم جماعي،‮ ‬وبعدها أجريت حوارا بالفرنسية في‮ ‬الميدان‮ "‬قبل التنحي‮" ‬لإذاعة‮ "‬فرانس كولتور‮" ‬عن مجموعة أفلام قصيرة في‮ ‬عمل واحد بعنوان‮ "‬18‮ ‬يوما‮"‬،‮ ‬فاتصل بي‮ ‬مدير مهرجان‮ "‬كان‮" ‬السينمائي‮ ‬وطلب مشاهدة الأفلام وطلب عدم الكلام عن رغبة‮ "‬كان‮" ‬في‮ ‬الاحتفال بالثورة وفي‮ ‬الحقيقة الأفلام كلها تم تصويرها بدون أي‮ ‬ميزانية،‮ ‬والجميع سافروا علي‮ ‬نفقتهم الخاصة ولا علاقة للوزارة أو مهرجان القاهرة باختيار هذه الأفلام ولا بتحمل نفقات سفرهم،‮ ‬وإذا كنت أشارك عمرو واكد رأيه أن الفيلم دون المستوي‮ ‬الفني‮ ‬وقد ظهر ذلك عند عرض الفيلم ولكن مع ذلك نال الفيلم بعض الإعجاب لأنه ممثل لفكرة الثورة لذلك فإن سحب الفيلم من العرض في‮ ‬الاحتفال بهذا الشكل حتي‮ ‬تخرج مشاركته علي‮ ‬أساس إمكانياته الفنية وليس علي‮ ‬أساس استثماره للثورة، كما كان‮ ‬يري‮ ‬عمرو واكد لم‮ ‬يكن رأيا موفقا ومع ذلك أشاركه الرأي‮ ‬أيضا فإنه‮ ‬يجب الاستعداد للمسابقات الرسمية فيما بعد بأفلام مستقلة جيدة،‮ ‬لا كأفلام تنتهي‮ ‬إلي‮ ‬توظيف ظرف سياسي‮ ‬مهيب وبحيث لا تثير مشاركته الحساسيات التي‮ ‬تثيرها المشاركة علي‮ ‬أرضية سياسية مغلوطة‮.. ‬علينا الآن التفكير في‮ ‬مهرجان ڤينيسيا وعدم البكاء علي‮ ‬اللبن المسكوب والتعامل من خلال فكرة أن الفن‮ ‬يجب أن‮ ‬يقدم صورة حضارية لمصر وليس وسيلة لخلاف علي‮ ‬صفحات‮ "‬الفيس بوك‮" ‬وبين أروقة المهرجانات‮.‬