إياد نصار: "موجة حارة" حكايات ترصد الواقع

فن

الاثنين, 27 مايو 2013 10:02
إياد نصار: موجة حارة حكايات ترصد الواقع مشهد من المسلسل
حوار - دينا دياب:

يخوض الفنان الأردنى إياد نصار المنافسة في الماراثون الرمضاني من خلال مسلسل «موجة حارة» وهو آخر أعمال الراحل أسامة أنور عكاشة، إياد له تواجده علي الساحة العربية والمصرية منذ أن ظهر في تقديم دور حسن البنا في مسلسل «الجماعة» والذي لفت إليه الانتباه وبعده في «المواطن إكس» من خلال دور ضابط الشرطة، وآخرهم مسلسل «سر علنى» الذي حقق نجاحاً كبيراً العام الماضى، إياد يتمتع بحضور قوي كل عام نتيجة اختياره للشخصيات بشكل جيد مما جعله يثبت قدمه في الدراما المصرية.

يشارك هذا العام بمسلسل بطولة جماعية.. سألناه عن دوره ومدى تخوفه من البطولة الجماعية فقال:
أشارك هذا العام برائعة الكاتب الكبير الراحل أسامة أنور عكاشة «منخفض الهند الموسمي» التي اختارت له مريم ناعوم معالجة درامية باسم «موجة حارة» وهو مسلسل يرصد تفاصيل الحياة الاجتماعية التي تعيشها مصر والمجتمعات العربية في كل زمان ومكان، ورغم أن المسلسل كتبه الراحل قبل فترة طويلة من وفاته إلا أن الجمهور يشعر وكأنه مكتوب في ظل الأحداث السياسية الحالية، وأجسد في العمل دور ضابط

الشرطة «سيد العجاتى» وهو شخصية متناقضة مع بعضها لن يتقبلها الجمهور بسهولة، يتعرض لمصائب في حياته تحوله من شخص طيب إلي شخص يقتنص حقه بالعافية، وله شقيقان ووالدته التي تجسد دورها الفنانة الكبيرة معالي زايد تحاول أن تسيطر علي أبنائها لكن ما يحدث في الإطار السياسي يغير الكثير من إرادتها.
وعن تقديمه لدور ضابط الشرطة للمرة الثانية بعد «المواطن إكس» يقول الشخصيتان متناقضتان تماماً، فالدور في المواطن إكس ضابط هادئ يحاول الوصول للحقيقة ويناقش قضية سياسية من خلال مجموعة شباب يتوحد معهم ويحاول كشف الحقيقة، لكن العجاتى ضابط في شرطة الآداب معقد نفسياً يجمع بين الخير والشر والحب والكراهية، فهو يظهر متسامح، لكنه قاسي القلب يحاول أن يحافظ علي حقه بأي شكل ويتعامل بحدة مع كل من يعرفه حتي مع زوجته التي تمرض بسبب شكه فيها، فالشخصية التي كتب تفاصيلها عكاشة موجودة في المجتمع بشكل
كبير واضطررت إلي تربية شاربي لأن الشخصية مكتوبة في السيناريو بهذا الشكل، فالشخصية فيها عمق للعلاقات الإنسانية التي برع عكاشة في كتابتها في كل أعماله.
وعن عمله مع الراحل عكاشة قال: قابلته مرة واحدة قبل وفاته وأشاد فيها بمسلسلى «الأمين والمأمون» ومن وقتها وكنت أتمني أن أقدم عملاً من تأليفه وعندما عرض علي المخرج محمد ياسين السيناريو كانت مفاجأة كبيرة لي ذلك أنه عمدة الدراما المصرية وأنا تعاملت مع كتاب كبار لذا فالسيناريوهات التي يكتبها الكبار تحقق لي ثقة كبيرة في نفسي، وهو ما حدث مثلاً مع مسلسل «الجماعة» الذي كتبه الكاتب الكبير وحيد حامد، فهنا نتعامل مع فكر أكثر منه تعامل مع مجرد سيناريو، حتي في رسم الشخصيات علي الورق فهو يشعر الممثل وكأن الشخصية تنطق علي الورق، وهذا ما يميز كاتباً متميزاً عن غيره سطحى.
وعن مشاركته للمرة الثانية مع المخرج محمد ياسين أكد أن ياسين من أهم المخرجين علي مستوي العالم العربي وله العديد من الأعمال التي تعتبر علامات في تاريخ الفن، وأضاف أن طريقة عمل ياسين تكون بطريقة جماعية فهو يحب كل فنان أن يشارك في بطولة جماعية علي حساب البطولات الفردية، فالعمل بالنسبة له ليس ممثلا أو سيناريو لكنه مجمل موضوع يحقق نجاحاً بكل عوامله أو يفشل بكل عوامله وهو ما يطمئن أي فنان للعمل معه.