رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

يا سيادة الرئيس.. الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر

عفاف شعيب: كرامتنا أصبحت في الطين.. والبلد محتاجة حد يحبها

مسرح

الخميس, 23 مايو 2013 08:29
عفاف شعيب: كرامتنا أصبحت في الطين.. والبلد محتاجة حد يحبهاعفاف شعيب
حوار - دينا دياب:

حالة من الاكتئاب الشديد تعيشها الفنانة الكبيرة عفاف شعيب، حالها حال المصريين الذين يشعرون أن بلدهم التي عاشوا فيها وتمتعوا بخيرها تضيع من بين أيديهم،

تحدثت إليها وهي تعاني من انقطاع الكهرباء، وتتابع اختطاف الجنود، بحسرة وألم قالت: شعب مصر «اتهان» وكرامته في الطين، والجميع أجمع علي إسقاط هيبته.. لك الله يا مصر.. وسط هذه الهموم تستكمل شعيب تصوير دورها في مسلسل «ميراث الريح» الذي تشارك به في شهر رمضان القادم، بعد توقف مسلسلها الآخر «ضابط وضابط».
< كيف تابعت مشهد اختطاف الجنود في سيناء وما مشاعرك بعد عرض فيديو الاستغاثة لهم؟
- إهانة لكل المصريين، وأقول للحكومة ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، ما ظهر في الفيديو أحسسني كأنهم يدوسون علي رقاب الجيش بأقدامهم، ورغم ذلك أنا احترم أهالي المختطفين الذين قاموا بموقف رجولي، وعندما سئلوا عن أبنائهم قالوا المهم مصر وكرامتها وليس المهم عودة أولادنا، رفضوا التفاوض مع الإرهابيين لأنهم يعلمون ان كرامة مصر تهدر.
وحقيقة لو كنت مكان وزير الدفاع لشعب مصر كله رجالاً ونساء فالرجال مواقف، لهجمت وأخرجت هؤلاء الجنود، فسمعة جيش مصر أهم من أي شيء وهو الأمل الوحيد لنا الآن، ورئيس الجمهورية لابد ان يتخذ مواقف سريعة وفورية، فإذا كان المختطفون أبناء مشهورين ما كان الوضع وصل لذلك، فمصر كلها تتابع الموقف لكن ما الحل، والله إذا خرجت سيدات مصر وقررن ان يستعدن هؤلاء الجنود ليكون الحل إذا تقاعس الجيش والحكومة فهو موقف صعب يمر به المصريون من الغفير للرئيس.
< خلال فترات حياتك، هل مرت مصر بمثل هذه الظروف من قبل؟
- حتي في ظل الفقر الذي عشناه، لم تمر مصر بمثل تلك المهانة، لم يعد فيها من يحبها أو يخاف علي شعبها والمشكلة ان الجميع يريد تقسيم البلد، ولا أحد يريد ان يتخذ قراراً سريعاً لحماية هذا الوطن، سيناء التي راح من أجلها 100 ألف شهيد تؤخذ

منا أمام أعيننا، بعد كل الحروب التي دخلناها لاستردادها، مصر تضيع وشبابها يفكر في الهجرة، وهيبة الشرطة والقضاء والأزهر الحصن الحصين سقطت، والشعب لابد ان يتكاتف لتعود مصر دولة قوية ذات كرامة.
< بدأت حملة «تمرد» في استحواذ كثيرين كيف ترين الحملة، وهل شاركت فيها؟
- فور ظهورها وقعتها وناديت بها وتحدثت إلي كل من أعرفهم بشأنها، فهذا التمرد بالإجماع اعتراض علي الأحداث الحالية، فمنذ أن تولي الرئيس مرسي لم نر أي خير في الدولة، مازالت القمامة موجودة والفساد كما كان، الدخل انعدم والحال وقف الناس «مش لاقية تاكل» يلطمون وجوههم في منازلهم، الشعب جاع، والبلد خربت.
< هل ترين أنها الحل للخروج من الأزمة؟
- الناس لابد ان تتحرك، وان يعي الرئيس ان الشعب يضيع، أطالب الرئيس بان يحكمنا بشرع الله الذي ينادي به، فالصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر والصلاة لا تجتمع مع الظلم والموبقات، لا نريد ان نعرف ان الرئيس سيصلي الجمعة بقدر ما نريد ان نري الشعب شبعان، أين حقوق الناس وحق الصلاة، فالمسئول إذا أصاب له أجران وإذا أخطأ له أجر محاولته، لكن ان تخطئ دائما فهي مصيبة وان توجه كل شيء لأهلك وعشيرتك فمعناه أننا لسنا شعبك.
< هل تنتمين في اتجاهاتك السياسية لأي حزب سياسي؟
- لا انتمي لأي حزب وحزبي هو الله ورسوله وبلدي مصر، وعندما سئلت عن انتخاب الإخوان قلت طالما أنهم سيحكموننا بالعدل ويشبعون الشعب فأهلاً بهم ولكن للأسف الصورة انقلبت.
< حدثينا عن دورك في مسلسل «ميراث الريح»؟
- أجسد في المسلسل شخصية زوجة وأم تقف مع زوجها في محنته وتذهب معه إلي المستشفي عندما يصاب بالمرض وأثناء عودتها تموت في
حادث سيارة ليتزوج الأب من أخري تصغره في السن وتبدأ مشاكله مع أبنائه، فالمسلسل يناقش قضية يعاني منها المجتمع بشكل كبير الآن وهي عقوق الوالدين، ويتناول الصراع الذي يحدث بين الأبناء علي الميراث من خلال قصة 3 شباب يقررون الحجر علي والدهم ويقوم بدور الأب محمود حميدة.
< المسلسل تأجل من رمضان الماضي.. لماذا؟
- المسلسل كان من المقرر ان يعرض في رمضان 2010 لكن الظروف السياسية منعت تصويره لأن أغلب مشاهده يتم تصويرها خارجيا بالإضافة للأزمة المالية التي مر بها، والآن تبقي لنا مشاهد قليلة في مستشفي الجامعة ليلحق العمل السباق الرمضاني.
< لماذا توقف تصوير مسلسل «ضابط وضابط»؟
- لأن الحكومة أرادت إهدار المال العام، وشركة صوت القاهرة تنفذ ذلك وكأنهم يريدون إسقاط الفن المصري، ومسح الذاكرة الفنية لكل الفنانين المصريين، لأننا تعاقدنا علي مسلسل «ضابط وضابط» وبعد بداية التصوير فوجئنا بأن العمل توقف ورفضوا إعطاءنا مستحقاتنا وعندما سألنا فوجئنا ان التليفزيون المصري اشتري حق عرض مسلسلات تركية علي قنواته علي حساب المسلسلات المصرية التي ينتجونها، والغريب ان كل العاملين في المسلسل تقاضوا النسبة الأولي من أجورهم، فهذا دليل علي أننا دولة يسعي مسئولوها لإهدار المال العام.
< وبماذا تفسر مساعي وزير الإعلام والحكومة لشراء تلك المسلسلات التركية؟
- هذا ما أتعجب له، كيف نكون في عصر الإخوان، ويتركون المسلسلات المصرية المحترمة للبحث عن مسلسلات تنشر الرذيلة والأحضان والقبلات  علي الشاشة، فمنذ نشأة التليفزيون ولم يعرض أي مشاهد فيها تجاوزات، لكن العجب لهذا الزمن التي يظهر فيه كل شىء ونقيضه، أرادوا ان يجلسوا 5 ملايين عامل بمهنة الفن في مصر ليستوردوا أعمالاً أخري والحجة الأساسية «الأزمة المالية» فهل تلك الأزمة تطبق علي المصريين ولا تطبق علي المسلسلات التي يتم شراؤها، رغم علمهم بأن الجمهور المصري أصبح يمل من تلك المسلسلات.
< كيف ترين مستوي الإنتاج الدرامي هذا العام؟
- مستوي مخز ومخجل، أغلب المنتجين يخافون خوض أي تجارب جديدة لأن التسويق غير مضمون، بالإضافة إلي ان الفنانين جميعا خفضوا أجورهم، ورغم ذلك هناك أزمات حقيقية تحدث الآن في الوسط الفني وهناك مساعٍ واضحة للقضاء علي مهنة الفن والعديد من المسلسلات توقفت بعد بداية تصويرها نتيجة لأزمة السيولة فأغلب الشركات بدأت التصوير ولا تستطيع ان تستكمله، وهو ما يشهد بطالة ليس في مجال الفن فقط ولكن في كل المجالات ونتمني من الله أن يمرر هذه الضائقة التي تمر بها مصر علي خير.