رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

النقاد: سقطة "مكي" غير متوقعة وخبرة "سعد" ترجحه

أفلام الصيف هروب إلي عالم "أبوالنيل" و"تتح"

مسرح

الأربعاء, 22 مايو 2013 11:07
أفلام الصيف هروب إلي عالم أبوالنيل وتتحمشهد من فيلم تتح
تحقيق - حمدي طارق:

علي غير العادة بدأ الموسم السينمائي الصيفي هذا العام مبكرا نظرا لحلول شهر رمضان الكريم خلال النصف الأول من يوليو القادم، وهو بتعبير السينمائيين عز الموسم، مما جعلهم يبادرون في طرح الأفلام في النصف الأول من مايو الحالي،

وبعيدا عن البداية المبكرة للموسم تشهد الأفلام موجة جديدة من الكوميديا بطليها أحمد مكي بفيلمه «سمير أبوالنيل» ومحمد سعد بـ«تتح» وبالرغم من كونها كوميديا متواضعة غير هادفة حسب تعبير النقاد حيث اعتبروا أن «سمير أبوالنيل» سقطة غير متوقعة لأحمد مكي في حين أكدوا أن «تتح» ربما يكون أفضل حالا من حيث الإيرادات نظرا لخبرة صناع هذا الفيلم في التعامل مع لغة السوق.
الناقد السينمائي محمد عدوي قال: بدون شك الظروف التي تمر بها السينما صعبة للغاية وأعتقد أن التوقيت الحالي الذي طرح فيه الموزعون الأفلام مجبرين عليه، بسبب قرب موعد رمضان وغياب الموسم السينمائي خلال هذا الشهر، ولكن بوجه عام أعتقد أن نوعية الأفلام التي طرحت حتي الآن مناسبة للمرحلة الحالية، لأن الناس تشعر بملل كبير من الأحداث السياسية ولذلك يبحثون عن أعمال بعيدة عن السياسة للخروج من حالة الاكتئاب الحالية وأعتقد أن هناك فيلمين أو ثلاثة في الطريق لدور العرض ستكون في نفس السكة أيضا، وتطرق «عدوي» للحديث عن «سمير أبوالنيل»، وقال: «هذا الفيلم يحتاج وقفة كبيرة ويعتبر سقطة للفنان أحمد مكي ولأول مرة لن يأتي بأفكار جدية وطازجة، وربما تكون التوليفة أو فريق العمل الذي عمل معهم من السبكي وأيمن بهجت قمر السبب في

ذلك، لأنها توليفة تجارة وحتي الكوميديا الموجودة بالفيلم التي تنال إعجاب الجمهور ولذلك علي مكي أن يتعلم من أخطائه حتي لا يكررها في مشواره الفني القادم.
وعن فيلم محمد سعد «تتح» قال: سعد بالفعل نجح من خلال هذا الفيلم في تقديم مضمون جديد للجمهور علي عكس أفلامه السابقة «تك تك بوم» و«اللمبي 8 جيجا» ولكن سعد يؤخذ عليه تمسكه دائما بتقديم «كاراكتر» فأعتقد أن الشخصية التي يقدمها سعد بدون «اللوك» الذي يظهر به في الفيلم ستكون جيدة أيضا، ولكنه أراد الظهور بإحدي الشخصيات الكرتونية لزيادة مساحة الكوميديا في العمل، ولكن بوجه عام الفيلم جيد خاصة أن به بعض الإسقاطات السياسية علي الوضع الحالي الذي نمر به الآن، ويعتبر هذا الفيلم خطوة جيدة لمحمد سعد بعد الانحدار الذي عاني منه في أفلامه الأخيرة.
وقال الناقد كمال رمزي: السينما خلال المرحلة الحالية لا تعترف بالمواسم وأصبح المنتج هو الذي يري الوقت المناسب للإيرادات، ومن ثم يطرح الفيلم. ولكن بوجه عام عادت سياسة السينما من جديد للكوميديا مثل عامها الأول بعد الثورة وأعتقد أن الأسباب لم تختلف عما سبقها. وبوجه عام من الطبيعي أن يلجأ الجمهور الي الكوميديا في ظل الأحداث الحالية التي أصابتنا بالإحباط ولكن أشعر بحالة غريبة تجاه الأفلام التي طرحت حتي الآن، ليس
لها مضمون أو رسالة خاصة فيلم أحمد مكي الذي يعتبر مفاجأة كبيرة فجميعنا توقعنا له مستقبلا جيدا ولكن الفيلم ليس له مضمون، ويبدو أنه مكتوب بشكل مرتبك وعلي «مكي» أن يتفهم أخطاءه ويعتمد في المستقبل علي السيناريو الراسخ الذي يجذب الجمهور. أما «سعد» بالرغم أني لم أشاهده ولكن الشكل الذي ظهر به غير جيد وغير مقنع ولذلك أتمني أن تكون الأفلام القادمة أفضل من الأفلام التي طرحت حتي الآن ولكن من الممكن أن تنال هذه الأفلام النجاح بسبب الاكتئاب الحالي من الأحداث السياسية.
وقال السيناريست بشير الديك: الأفلام الحالية انعكاس للمهاترات الموجودة في المجتمع المصري والفوضي العارمة وإن كانت هناك إيرادات حتي الآن فهذه الإيرادات سببها رغبة الناس في الضحك ونسيان الهموم التي نعيشها حاليا، ولكن بمرور الوقت وتكوين خلفية صحيحة عن مضمون الأفلام المطروحة حتي الآن لن يذهب الجمهور لها خاصة في ظل غياب الأمن وذهاب الناس مبكرا للمنازل، وهذا ما يؤكد تراجع الإيرادات في الفترة القادمة، لأن حفلات منتصف الليل تمثل جزءا كبيرا من إيرادات الأفلام ويعتمد عليها الموزعون بشكل رئيسي، ولكن لابد أن ننتهي مما نحن فيه وأن يعلم النظام الحالي أن طاقتنا قربت علي النفاد وأعتقد أننا كمصريين قادرين علي الحفاظ علي حماية مصر وريادتها الفنية، ويحسب للفنانين محاولاتهم في خروج الشعب من حالة الحزن والملل الذي يعانون منها بسبب الأحداث السياسية.
وقالت الناقدة ماجدة موريس: هناك اتجاه كبير للكوميديا وذلك لأن صناع هذه الأفلام يتخيلون أن الجمهور سيذهب لها فقط ولكن الحقيقة أن الكوميديا ضرورة أن تكون هادفة وحقيقية حتي يذهب لها الجمهور ولكن خلاف ذلك سيبتعد عنها والسينما حاليا في أشد الحاجة لعودة الجمهور، لأن المتوقع هو تراجع الإيرادات في ظل الأحداث الحالية والغياب الأمني الذي سيجبر الناس علي عدم مشاهدة الأفلام وأتمني أن تكون الأفلام القادمة قادرة علي جذب الجمهور إليها والتخلص من ركود الإيرادات.