قال إن الإخوان اختاروا وزير ثقافة "مجهول"..

على الحجار: سياسة الإخوان وراء نجاح "تمرد"

فن

الاثنين, 20 مايو 2013 14:36
على الحجار: سياسة الإخوان وراء نجاح تمرد أكد أن تخريب العقول أهم عند الجماعة
حوار - أمجد مصطفي:

حالة الغليان التي يعيشها الشارع المصري بسبب السياسات التي ينتهجها الإخوان انعكست بشكل كبير علي الوسط الفني، خاصة أنهم أول الذين حُرقوا بنار الإخوان والتيارات المنحازة لهم بداية من تحريم الفن،

والاعتداء اللفظي علي نجمات الفن مثل إلهام شاهين، كما أن وجود وزير للثقافة لا يحمل أي مواصفات تمنحه حق الجلوس علي هذا المقعد، بالتأكيد سوف يؤثر علي الوسط الفني، لأن هذه الوزارة ينظر لها علي أنها ذاكرة مصر الحضارية، وهي الوسيلة الأولي للقضاء علي الأمية بكل أشكالها، كما أنها المعنية بالحفاظ علي كل إبداعنا وتراثنا، لذلك بمجرد الإعلان عن تعيين الدكتور علاء عبدالعزيز كوزير للثقافة، حدث نوع من الغليان داخل الوسط الثقافي والفني، خاصة بعد أن ترددت أخبار عن أنه جاء لأخونة الوزارة، تزامن مع هذا الأمر ارتفاع صوت حملة «تمرد» التي تنادي بضرورة إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وتنحي الرئيس الحالي بعد أن زاد الفقر، وارتفعت الأسعار، وتحول الشارع إلي ساحات للمشاجرات، وانتشر السلاح في كل مكان، المطرب الكبير علي الحجار أحد المهمومين بقضايا الوطن، ومنذ اندلاع الثورة المصرية، وهو يضع حنجرته في خدمة أهدافها، وقدم العديد من الأغاني التي تناقش كل الظواهر التي أعقبت الثورة، غني للشهداء، وللمقهورين، ولسحل الفتيات، بالفعل كان «الحجار» صوت الثورة، ومفجر أهم القضايا التي تهم الوطن من خلال أغانيه، في هذا الحوار تحدثنا معه عن حركة «تمرد»، وعن وزير الثقافة وأخونة الوزارة.
في البداية قال: بالطبع أنا مع حركة «تمرد» ولي أسبابي التي تجعلني أؤيدها بشدة، أبرزها أن الإخوان وصلوا للحكم منذ سنة تقريباً، ولم يحققوا أي وعد من وعودهم، في البداية قالوا إن هناك 200 مليار دولار قادمة، ثم قالوا إن هناك مشروعاً للنهضة، وفي النهاية اكتشفنا أن كل هذه الوعود ليس لها أساس من الصحة، وبالتالي أنا مع إجراء انتخابات

مبكرة.
< هل وقعت علي استمارة «تمرد»؟
- حتي الآن لا.. لأنني ألتزم المنزل منذ فترة، ولكنني مع نشر الاستمارة سوف أقوم بملء البيانات الخاصة بي، لكنني كل ما أود أن أقوله إنني مع هذه الحملة قلباً وقالباً.
< وماذا عن الحملة المضادة «تجرد»؟
- الحقيقة أن أداء الإخوان دائماً يظهر حجم ضعفهم، وأعتقد أن ظهور حملة مضادة بعنوان «تجرد» هو أمر يؤكد هذا الضعف، لكننا لن نشغل بالنا بهذه الأمور، ما يهمنا أن تصلهم رسالة واحدة وهي أن الشعب أصبح يعاني من مشاكل كثيرة.
< هل هناك ما تراه يؤكد تراجع شعبيتهم؟
- أبرز شيء هو زيادة أعداد حملة «آسفين يا ريس» التي تدعم مبارك، وتراجع أصوات كثيرة ممن أيدوا الرئيس مرسي خلال الانتخابات، حالة الشارع نفسه، وأتمني أن يقدروا إرادة الشعب المصري.
< كيف تري وزير الثقافة الجديد؟
- لم أسمع عنه من قبل، مع العلم أن ابنتي خريجة معهد السينما، وطوال وجودها لم أسمع عن أستاذ أو معيد بهذا الاسم منها، وهذا دليل أنه مجهول، وأنا شخصياً رغم احتكاكي بالوسط الفني وانغماسي فيه لسنوات طويلة، وهو أمر معروف للناس جميعاً لكنني لم أسمع عنه ولم أقرأ له كتاباً.
< في رأيك لماذا يتم اللجوء لوزراء غير معروفين؟
- الفكرة أن المسئول عن المنظومة غير معروف، وبالتالي عندما يقوم بالاختيار فهو يختار مسئولين من «نوعيته» لأنهم لو أحضروا عالماً مثلاً ليتولي وزارة ما، فهذا العالم سوف يكشفهم، فالنقطة البيضاء تظهر في الفستان الأسود والعكس صحيح.
< كيف تري مستقبل الثقافة في ظل ما يحدث في هذه الوزارة؟
- أي نظام ديكتاتوري لابد في البداية أن يفسد ذوق الناس، ويقضي علي الثقافة مثلما فعل نظام مبارك، حيث ترك وزيراً واحداً للثقافة طوال أكثر من 20 عاماً، وكذلك الإعلام، وجاء النظام الحالي ليحقق نفس المعادلة لكن بشكل آخر وهو إسناد الوزارات مثل الثقافة والإعلام والسياحة والاقتصاد والتعليم لأشخاص ليسوا علي مستوي المسئولية حتي ينهار الإنسان المصري، الذي من المفروض بعد ثورة يناير ننهض به فكرياً، في عهد النظام السابق تم القضاء علي قصور الثقافة والمسرح بما فيه المسرح الخاص، والآن في ظل ما نراه لا أمل في الإصلاح.
< في رأيك ما المواصفات التي يجب أن تتوافر في وزير الثقافة؟
- أن يكون لديه فكر وباع طويل في هذا المجال، حتي ينهض بقصور الثقافة التي هي الأمل الوحيد لنهضتنا فنياً، ففي الماضي - أي قبل عصر مبارك - كان الرسام والممثل والموسيقي ملجأه الوحيد هذا المكان، لذلك علي أي وزير ثقافة إذا كانت لديه نية للإصلاح ولم يأت لتخريب العقول أن ينهض بهذا المكان، ويعيد للمسرح بريقه، الآن 80٪ من ميزانية المسارح تذهب للموظفين والعمال، و20٪ للعمل الفني، الآن أي ربح من أي مسرحية يذهب إلي وزارة المالية، في الماضي كان يذهب لإنتاج أعمال مسرحية جديدة، كل هذا يريد إصلاحاً.
< بصراحة هل هناك أمل في الإصلاح؟
- أنا علي قناعة بأنه لا إصلاح في ظل وجود الإخوان ولا مستقبل للثقافة تحديداً في وجودهم، لأنهم غير مقتنعين بالفن أساساً، رغم أن أول شيء يدل علي حضارة الدولة هو مدي رقي فنونها، لكنهم يفعلون العكس، هم يرمرون التعليم والثقافة والسياحة والآثار، رغم أهميتها لأي شعب، وهنا لابد أن أروي قصة حدثت مع والدي، حيث كان يرفض احترافي الغناء، وعندما قلت له إذا كنت ترفض الاحتراف لماذا علمتني؟.. فكان رده: علمتك لكي أرتقي بذوقك.
هذا هو مفهوم الأجيال السابقة عن التعليم والثقافة، فالأهم بالنسبة لهم هو الارتقاء بالذوق العام، لذلك تجد أن فترة الخمسينيات والستينيات والسبعينيات الأمور كانت مختلفة في كل شيء، المعمار والغناء والسينما والمسرح، حتي سلوك الناس مع المرافق العامة كان مختلفاً.
< رغم اهتمامك بالسياسة لكننا لم نرك في الوقفات الاحتجاجية؟
- ربما لأن معظمها يعلن عنها بشكل متأخر، كما أنني لم أتلق أي دعوة للمشاركة، لكنني في المقابل أقدم أعمالاً غنائية تخدم هذا الهدف.