لمخرج فيلم "الانفصال" الحائز على 30 جائزة عالمية..

إيران تشارك فى مهرجان كان بفيلم "الماضى"

فن

الأحد, 19 مايو 2013 11:01
إيران تشارك فى مهرجان كان بفيلم الماضىصناع فيلم "الماضي"
كتبت - حنان أبوالضياء:

بعد النجاح الكبير الذي أحرزه فيلم A Separation، (الانفصال)، يشارك المخرج أصغر فرهادي للمرة الأولى في المسابقة الرسمية بفيلم Le Passé (الماضى) الذى تم تصويره بفرنسا وباللغة الفرنسية.

يناقش الفيلم قضية الطلاق أيضاً لكنه هذه المرة طلاق مع الماضي. الذي يمنع الشخصيتين المختلفتين من التقدم إلى المستقبل. وكان أصغر فرهادي قد حضر للمهرجان السنة الماضية لتسلم جائزة الميديا للاتحاد الأوروبي (التي منحت هذه السنة لتوماس فينتربيري)، وتمنح هذه الجائزة لمشروع يتوفر على إمكانات عالية للنجاح. ومنحت بالذات لفيلم Le Passé الذي لم يكن سوى مجرد سيناريو آنذاك.
يبرز فن وعالمية فرهادي منذ السطور الأولى، فكتاباته تتقارب فيها عدة قصص شائعة. هناك ببراعة فنية كبيرة في سيناريوهات. فالقصص معقدة لكنها سلسة. يتعلق الأمر بإظهار صعوبة العلاقات بين البشر والاختيارات التي يتخذها كل منا، والتي تحاكى قيمنا ويقيننا. يروي عن الصراعات الزوجية والعائلية، حيث إن فرهادي يخصص دوما مكانا للأطفال في أفلامه، بل كانت الصغيرة لوسي في فيلم Le Passé بطلة السيناريو. غالباً ما تواجه شخصيات فرهادي معضلات أخلاقية لكن المخرج لا يمنح أي جواب، يترك الحكم للمشاهد كما يمكننا مشاهدته في مشهد افتتاح فيلم A Separation حيث تلعب الكاميرا دور القاضي. تبرز الدقة في الكتابة أيضا في إدارة الممثلين الذين يقوم بتدريبهم

إلى أن يتقمصوا أدوار شخصيات الفيلم وطبعا هناك دائما إبداع وتعديل للسيناريو والشخصيات خلال التصوير. هذا ما يجعل سينما فرهادي عالمية حتى عندما يصور الواقع الإيراني، كما هو الحال في هذا الفيلم.
والمخرج أصغر فرهادي بدأ ممارسة العمل السينمائي سنة 1986 بجمعية الشباب السينمائية في أصفهان، ومن 1986 حتى 2002 قام بعمل ستة أفلام قصيرة ومسلسلين للتليفزيون الوطني الإيرانى. عمله لم يقتصر فقط على الإخراج وإنما تعمق على مستوى التأليف فأغلب أعماله التي توالت بعد ذلك كانت من تأليفه.أما عام 2002 فيعد أول بروز سينمائي له من خلال كتابة سيناريو فيلم «ارتفاع البريد» من إخراج إبراهيم حاتمي - والذي يعد أحد قامات السينما الإيرانية في تسعينيات القرن الماضى- يتناول الفيلم فكرة تبعيات اضطهاد العرب بعد حادثة 11/9 التي شهدها العالم أجمع. توالت أعماله بعد ذلك، ففى عام 2003 أخرج أول فيلم روائي طويل له وهو الرقص مع الغبار والذي يتناول به شخصية نزار الذي يتعرض للعديد من الضغوط الاجتماعية والأخلاقية التي تجبره على تطليق زوجته لأن أمها لا تسلك السلوك القويم، ليهرب للصحراء
لمعاونه رجل كهل في صيد الثعابين للتكسب منها وتسدد ما عليه من ديون. شارك هذا الفيلم في مهرجان الفجر وكذلك مهرجان موسكو لنفس العام. أما في عام 2004 فصدر له عمل يحمل اسم المدينة الجميلة ويتحدث عن شاب يصدر ضده حكم بالإعدام وهو لايزال في السادسة عشرة من عمره. حصل الفيلم على العديد من الجوائز سواء من مهرجان الفجر السينمائي أو من مهرجان وارسو السينمائي الدولي.أما عن فيلمه الثالث الذي ظهر للنور عام 2006 وهو الأربعاء الأخير والذي يسرد فترة من حياة سيدة سترسل من قبل شركة تنظيف لأحد المنازل وتفاجأ بالزوجة التي تشك في إخلاص زوجها لهذا تلصق لها مهمة تتبع العشيقة. هذا الفيلم حصل على جائزة هوجو الذهبية لمهرجان شيكاجو السينمائي الدولي.
عام 2009 صدر له فيلم بعنوان «عن إيلى» والذي قال عنه الناقد السينمائي «ديفيد بوردويل» إنه تحفة فنية. حصل الفيلم على العديد من الجوائز منها جائزة الدب الفضى لأحسن مخرج في مهرجان برلين الدولي في دورته 59، كذلك كأحسن فيلم في مهرجان تريبيكا السينمائي، أيضا مثل الفيلم السينما الإيرانية في الأوسكار داخل فئة الأفلام غير الناطقة بالإنجليزية لكنه كان مجرد ترشيح. أما أهم وآخر عمل له وهو «انفصال نادر وسيمين» انفصال «فقد حصد الفيلم 30 جائزة من مهرجانات متعددة منها جائزة الأوسكار لأحسن فيلم غير ناطق بالإنجليزية لعام 2012، بجانب جائزة الدب الذهبى لأحسن فيلم في مهرجان برلين السينمائي الدولي، ويعد أول فيلم إيرانى يحصل على الجائزتين. بالإضافة إلى جوائز الأداء التمثيلى ففى مهرجان برلين ذاته، فكان من نصيب كل من البطل والبطلة جائزة الدب الفضى.