يعيش وحيداً مع كلابه فى سويسرا

تكريم دون جوان السينما الفرنسية "آلان ديلون"

فن

السبت, 18 مايو 2013 10:25
تكريم دون جوان السينما الفرنسية آلان ديلونآلان ديلون
كتبت - حنان أبوالضياء:

النجم الفرنسي الكبير آلان ديلون 77 عاما، أعلنت إدارة مهرجان «كان» السينمائي تكريمه بشكل خاص وعرض فيلمه الأول «ظهيرة قرمزية» إخراج رينيه كليمو (1960) الذي اقتبس من رواية «مستر ريبلي الموهوب».

يأتي تكريم ديلون الذي يقيم حاليا في سويسرا، في إطار برنامج «كلاسيكيات كان» الذي يعرض 21 فيلماً من أهم الأفلام في تاريخ السينما من بينها «الظهيرة القرمزية». وكان هذا الفيلم هو الذي مهد الطريق أمام آلان ديلون للقيام ببطولة عدد من أهم الأفلام في الستينيات من إخراج كبار المخرجين وقتها مثل «روكو وإخوته» للمخرج الإيطالي فيسكونتي، وبعده «الفهد» للمخرج نفسه. وقد لعب ديلون بطولة ما يقرب من مائة فيلم خلال مسيرته الطويلة في عالم السينما التي استغرقت نحو نصف قرن.وكان خبراء المعامل في إيطاليا قد تمكنوا من ترميم واستعادة النسخة الأصلية من فيلم «الظهيرة القرمزية» بتمويل من شركة ستديو قنال الفرنسية, الغريب أنه في أكتوبر 2007، قرر الممثل الفرنسي آلان ديلون يبيع، جانباً من مجموعته الخاصة من الأعمال الفنية الحديثة، في صالة «دروو ماتينيون» للمزاد العلني في باريس لأنه يفضل أن يحصر ثروته وهو على قيد الحياة بدلا من أن يتنازع الورثة بعد رحيله.
نقل ديلون إقامته إلى سويسرا، منذ 18 عاماً للالتفاف على الضرائب الفرنسية.. ومن المعروف أن علاقات ديلون العاطفية غير مستقرة، ولكن أهمها علاقتين، الأولى مع النجمة الراحلة رومي شنايدر والثانية مع الممثلة ميراي دارك.

ومؤخرا اعترف النجم الفرنسي بأنه نادم على عدم الزواج بالممثلة الألمانية الراحلة رومي شنايدر التي ارتبط بها لمدة أربعة أعوام، وقال ديلون لصحيفة «لا بروفنس» الفرنسية إنه يحتفظ بصورة رومي الجميلة في مخيلته وبثلاث صور نادرة لها في محفظته، ولكنه كان سيرفض رؤيتها وهي في السبعين من عمرها لو كانت على قيد الحياة. جدير بالذكر أن ديلون شارك رومي شنايدر في بطولة فيلمين آخرهما في عام 1968، ولكنه انفصل عنها بالدخول في علاقة مع امرأة أخرى وانتهى الأمر بانتحار الممثلة الألمانية بأن قطعت شرايين يدها.. ومن المعروف أن ميراي دارك لها مكانة كبيرة في حياته، ويقول ديلون عنها: هي بلا شك واحدة من بين النساء اللواتي أحببتهن كثيراً وأكثرهن معرفة بطباعي ونفسيتي، ولقد تعارفنا عام 1968 أثناء تصوير فيلم «المسبح» وقد انفصلت عن نتالي، وأمر بفترة نفسية حرجة مع كثير من المشكلات المهنية وغيرها، وفي تلك اللحظات كانت ميمي إلى جانبي أحبتني ودعمتني واستمر ذلك أكثر من 15 سنة.. ويقول ديلون: لن أعيش الآن مع امرأة أصغر مني بكثير، وعندما ندخل في سن الشيخوخة تصبح لنا عادات خاصة، لقد كنت قبل ذلك سعيداً وأنا مع زوجة لكنني أيضاً أحب
أن أكون وحيداً مع كلابي التي شاركتني حياتي على مدى أربعين عاماً، وأنا لست إلا قطا برياً غير قابل للترويض، وتعرض ديلون للعديد من المواقف الغريبة، وظهر له ولد غير شرعي نشر كتابا عن هذه الصلة مع صور يظهر فيها الشبه الكبير في الملامح بينهما، لكن ديلون نفي أُبوته له، رغم أن والدة ديلون كانت ترعى الابن المزعوم، وأثرت مواقفه الحادة وميله السياسي مع اليمين فى التأثير على شخصيته كممثل محبوب. على الجانب الآخر تزوج ديلون من نتالي أم ابنه أنتوني عام 1964 وكان هناك تشابه كبير بينهما إلى درجة أن الكثيرين كانوا يظنونهما إخوة. ولكن علاقتهما الزوجية لم تكن هادئة لأن طباع نتالي قريبة من طباعه النارية... ولد آلان ديلون في 8 نوفمبر 1935 في إحدى ضواحي باريس، وعاش طفولة قاسية، وبعد أدائه الخدمة العسكرية، في مجموعة المظليين التابعة لقوات سلاح البحرية، وأدى جزءاً منها في الهند الصينية خلال الحرب الشهيرة والتي أدت في النهاية إلى انسحاب فرنسا من فيتنام بعد معركة «ديان بيان فو» وبعد تسريحه من الخدمة بسبب عدم انضباطه العسكري، أصبح نجماً سينمائياً بعد أن التقى مع مكتشف المواهب الأمريكي الشهير هنري ويلسون، ليصبح ألمع نجوم السينما الفرنسية في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، شارك ديلون مشاهير هوليوود في أفلام كثيرة، مثل بيرت لانكستر في فيلم «الفهد» وانطوني كوين في فيلم «الفرقة المفقودة» وتشارلز برونسون في فيلم «وداعاً يا صديقي»، ومع نجوم الشاشة الفرنسية جان جايان في فيلم «رجلان في المدينة»، ولينوفنتورا في فيلم «عصابة الصقليين» وموريس رونيه في فيلم «حوض السباحة» و«شمس ساطعة» واعتزل السينما عام 2000، ولكنه عاد على الشاشة الفضية عام 2008 بشخصية يوليوس قيصر في فيلم بعنوان «استيريكس وأوبليكس» إخراج فريدريك فوريستيير وتوماس لانجمان.