الفنانون: "تمرد" متحضرة وتجرد هدفها التضليل

فن

السبت, 18 مايو 2013 10:22
الفنانون: تمرد متحضرة وتجرد هدفها التضليل
تحقيق: دينا دياب وعلاء عادل

«تمرد».. حملة تبناها مجموعة من الشباب بهدف سحب الثقة من الرئيس «مرسى» والتى من المتوقع أن تصل ذروتها فى 30 يونيو القادم على مرور عاما على استلام الرئيس محمد مرسى السلطة.

وتدعو الجميع للوقوف أمام الاتحادية لسحب الثقة من الرئيس، ورغم دعاوى البعض بعمل حملات مضادة تحمل أسماء مشابهة، إلى أن الحملة بدأت فى الانتشار فى جميع محافظات مصر، سألنا الفنانين عن رأيهم فى الحملة وإمكانية نجاحها فقالوا..
الفنان عبد العزيز مخيون أحد أعضاء حركة «كفاية» المنسقين للحملة، وقال إنها إحدى وسائل التعبير التى ينتهجها الشعب المصرى احتجاجا على سياسيات الحكومة أو سياسة النظام الحاكم، والآن الشعب يشعر بالإحباط وأن الثورة فشلت وسرقت ممن قاموا بها ولم تكمل أهدافها، وبالتالى أراد الشعب المصرى أن يثبت أن لديه قدراً من الإصرار وقدوة على أن يستمر فى نضاله (فمازلنا خاضعين للإملاءات الأمريكية والمواءمات مع العدو الإسرائيلى، إذن من حق الشعب المصرى أن يرى الوسائل السلمية المعبرة عن الرفض حتى يتمكن من تحقيق أهداف الثورة، وأشار مخيون أن الحركة ستتسبب فى إزاحة الرئيس فى حاة إذا وصل الشعب إلى ملايين من التوقيعات تفوق عدد الذين انتخبوا وقتها سيكون لكل حادث حديث.
وقال الكاتب الكبير مدحت العدل أن «تمرد» هى دليل قوى على أنه مازال الشباب هم وقود هذه الثورة وهم سابقين لكل النخب بكافة اتجاهاتها الفكرية، واستطاعوا أن يجعلوا كل كبار المعارضة خلفهم والتيار الشعبى وجبهة الإنقاذ، وادعو الجميع للتوقيع على استمارة التمرد وأروع ما فى هذه الحركة أنهم يقولون لمن يدعى أن الشباب هدفه التخريب إنها حركة سلمية سببت حالة رعب غير طبيعية لكل التيارات القريبة من السلطة وأعتقد أنها ستثبت للعالم

داخليا وخارجيا أن هذا الشعب يرفض هذا الحكم.
وأضاف العدل أن الحركة إذا لم تعزل الرئيس فستخلخل هذا النظام أكثر لأنها بدأت فى الانتشار بشكل كبير، وهذا سيؤكد للناس أن هذا الحكم وهذا الرجل غير مقبول شعبيا وشعبية الإخوان أصبحت أقل كثيرا مما بدأت عليه، وعن حركة تجرد المضادة لتمرد قال إذا كان من يقومون بتمرد شباب تافهة كما يدعون فلماذا يخافون منهم، وحمله تجرد هى حملة كاذبة هدفها الوحيد التضليل باسم الحملة المشابه، وأتوقع فى 30 يونيو سيجتمع أكثر من 2 مليون عند الاتحادية.
الفنان حمدى أحمد أحد المشاركين وعائلته فى حملة «تمرد»، قال: الحمد لله على أن لدينا شباباً معتقلين يتعاملون مع تمردهم بهذا التحضر الناتج عن خبرات التاريخ وخبرات الدولة المدنية المتحضرة، وأضاف كنت من أول المشاركين فى الحملة اعتراضا على الطغيان لأن الحزب الحاكم طاغى على كل شىء، ولا يعطى الفرصة لأحد حتى يتكلم أو يعبر عن رأيه، وهذا طبيعى فى ظل حكم مقصلته حكم قانون الطوارئ والأحكام العرفية، وهذا لم يكن مرادنا منذ قيام الثورة فهؤلاء ليسوا إخواناً مسلمين لأن منطقهم بعيد عن الحرية والعدالة التى يدعونها، وأضاف حمدى أننا لم نخرج من حكم 40 عاما من حكم مبارك بعد الظلم والفساد الذى عشناه ليسود العنف والحرائق والسرقات.
وأشار حمدى: أنا لا أطالب بانتخابات مبكرة لكنى ضد ألا يحكم الرئيس بما أمر الله ويحكم بقوانين استثنائية أو فردية، فنحن نعيش فى تشريع
ناقص ومجلس الشورى وافقنا أن يسن القوانين ولكن أين اللجان تناقشها. فقبل أن يدعى أحد أنه يحكم بالعدل لابد أن يعدل قانون مجلس الشورى ويعيد انتخاباته حتى يصبح مؤهلاً للتشريع، وبدلا من وجود مجلسين يجعله مجلساً واحداً. وأضاف حمدى: الحزب الحاكم «ضرب الشعب بالجزمة» عندما ألغى نسبة المرأة التى تمثل 46 فى المائة من الشعب، بالإضافة إلى أن نسبة العمال والفلاحين الذين هم مكسب ثوره 23 يوليو، طلبوا منهم مليون جنيه دعاية لأنفسهم فى الانتخابات و10 آلاف جنيه تأميناً وكأنهم يخلقون دولة رأسمالية يحكمها القادرون فقط الذين يملكون حق المشاركة فى الانتخابات رغم أنها مزورة مثلما حدث فى انتخابات الرئاسة، وأضاف «حمدى» كنت أتمنى أن أسمى الحملة حملة «تصحيح» لأننى أصحح وضعاً انتخابياً خاطئاً وضع فيه دستور مزيف بهيئة تأسيسية مزورة.
< الفنانة وفاء عامر قالت: إنها من الحملات المعبرة عن رأى الشارع، والرئيس لابد أن يستمع، فإذا كانت مؤسسة صغيرة أو مدرسة ومديرها ينصت إلى موظفيه «هيحبوه ويقدروه» ولن يفكروا في طرده، وهذه ليس مؤسسة صغيرة هذه مصر أهم وأكبر دولة في المنطقة.
وأنا أعتبر حركة «تمرد» نوعاً من أنواع الاحتجاج علي الرئيس الذي قال إنه رئيس لكل المصريين. الآن أكثر من 3 ملايين توقيع رافضين وجوده وتمردوا عليه فهل يسمع لنا؟
أنا متفائلة بطبيعتي وأنظر للمتشائمين علي أنهم خائنون لأنهم يصدروا اليأس لغيرهم، وأري أن مصر ستعود أعظم مما كانت، رغم ما يحدث من كبت للحريات والاعتقالات التي تتم الآن أكثر مما كان في عهد الرئيس السابق.
< الفنانة سماح أنور قالت: أعتقد أنها لو حركة صادقة سوف تستمر ولو لها مصالح أخرى سوف تختفي مثل غيرها من الحركات التي اختفت قبل أن تظهر، وكشفت أمام الشعب المصري بأكمله، وأري أن الأمل في الله والشعب المصرى الذي لا نراه علي شاشات التليفزيون، والمقصود هنا الطبقة البسيطة التي لا يهتم بها أحد، فيجب أن تهتم الدولة بمصالح هؤلاء وتقترب منهم وتعرف احتياجاتهم.
فالمواطن المصري البسيط لا يطمع في السلطة ولكنه يطمع في توفير الغذاء والماء النظيف ليشرب منه وهم وحدهم من يستطيع إرجاع مصر لسابق عهدها.