لبكي تعالج الطائفية في كان

فن

السبت, 21 مايو 2011 11:37
كان خاص – الوفد:


يبدو أن فيلم نادين لبكى "هلق لوين" ليس فقط الممثل الوحيد للعرب في مسابقة "نظرة ما" ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي؛ لكنه أيضا يقدم الحل السحرى للفتنة الطائفية من خلال اطروحة غاية فى النعومة لمشكلة غاية فى الحساسية، فالأزمة الناشئة بين المسلمين والأقباط فى إحدى قرى لبنان يتم حلها من خلال تضافر سيدات تلك القرية بعنصريها المسلم والقبطى، يدفعهن أزواجهن فى اتجاه المصالحة الوطنية.
تمثل تلك التجربة السينمائية رسالة للسينمائين والإعلامين الذين لايعرفون مسئولية الإعلام فيقمون بتقديم أشياء ضد الوحدة

الوطنية ولإثارة الفتن، لذلك فقد أنهت المخرجة اللبنانية نادين لبكي فيلمها فى زمن قياسي لتشارك به فى مهرجان"كان".
وإذا كان الفيلم يطرح الأشياء الثانوية التافهة والتى تؤدى إلى التناحر فإننا نعرف فيه أيضا قيمة العلاقات الإنسانية عند الاحتفال معا عندما تصل الى قريتهم فرقة استعراضية من أوكرانيا وتضافر الشباب من أجل تحديث الكنيسة والجامع.
فكرة الفيلم جاءت لنادين لبكي من خلال سؤال بسيط ماذا تفعل الأم لإنقاذ ابنها
من الموت فى الفتن الطائفية العاصفة بأفكاره وتأتي الإجابة من خلال شخصية أم سليم التى تطلق النار على ابنها وتصيبه فى قدمه حتى لايندفع لأخذ ثأر أخيه، إلى جانب تأكيدها أن الأحزان تشارك فيها جميع النساء مرتديات السواد حزانة على أزواجهن وأولادهن؛ هؤلاء السيدات رفضن الخضوع للحزن والسقوط فى براثن الثأر.
السيناريو الذى شاركت فيه نادين لبكي وجهاد حجيلي ورودني الحداد يعد من الأفلام ذات البعد السياسى والاجتماعى التى تقدم برؤية أنثوية أعطت للفيلم بعدا انسانيا لايمكن تجاهله خاصة فى تلك المرحلة؛ وإذا كان هذا هو العمل الروائى الثانى للمخرجة بعد سكر بنات إلا أنها تبدو أكثر نضجا ووعيا فى هذا العمل .