رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

محمود الحديني: لن نرضخ لأي فصيل سياسي .. وخطابات «مرسي» خيال!

مسرح

الجمعة, 10 مايو 2013 13:53
محمود الحديني: لن نرضخ لأي فصيل سياسي .. وخطابات «مرسي» خيال!
حوار: علاء عادل

الفنان محمود الحديني أحد نجوم المسرح المصري المخضرمين.. تاريخه يمتد لنصف قرن منذ تخرجه في معهد الفنون المسرحية عام 1962، وللحديني الكثير من الأعمال المهمة والمؤثرة في تاريخ المسرح

مثل «السبنسة» و«المحروسة» و«كفر البطيخ» و«الدخان»، وغيرها من الأعمال المسرحية إضافة الي مشاركاته في الدراما التليفزيونية المصرية في عصرها الذهبي ليقدم عشرات الأدوار الجادة من خلال أعمال كبيرة مثل «وقال البحر» و«محمد رسول الله» و«ليالي الحلمية» و«الراية البيضا». كما شارك في بعض الأفلام السينمائية مثل «أمير الدهاء» و«السيرك» و«ثمن الحرية» و«الابن المفقود» وتولي رئاسة البيت الفني للمسرح في أواخر التسعينيات، وكان أول من قام بتصوير العروض المسرحية بتوقيع شراكة مع شركة صوت القاهرة، وبعد غياب يعود الفنان محمود الحديني لخشبة المسرح بعرض «محصلش».. كان لنا معه هذا الحوار:
< لماذا اخترت مسرحية «محصلش»؟
- لأنها تجربة مختلفة بالنسبة لي بتقديم شخصية كوميدية معتمدا علي المواقف بعيدا عن «الفارس المبتذل» واقترح عمرو قابيل المخرج نص مسرحية «محصلش» ووجدت الإعداد تم بنسبة 50٪ علي طريقة «الروستاتيف» وهو الشكل الدرامي الذي يعتمد علي الغناء وأنا أؤدي فيه بإيقاع موسيقي وليس طربا في قالب كلاسيكي من ناحية الملابس والديكورات فتشعر أنك بمدينة باريس في القرن الـ17 فجذبني العمل بشدة.
< وما الرسالة التي يقدمها العمل؟
- عدم الشك وفرض سوء النية الهادمة للأسرة من خلال شخصية «الزوج» التي أجسدها وهي أحد أنماط موليير حيث أجد امرأة مغشيا عليها علي الأرض فأحاول بحسن نية أن أساعدها فتراني زوجتي من النافذة وتعتقد أني أقبلها، ونفس الأمر يحدث عندما يأتي حبيب تلك الفتاة ويقف مع زوجتي فأعتقد أنها علي علاقة به، فنقول من خلال هذا العرض أن نتأكد مما نراه ولا نفرض سوء النية.
< ألا تري أن تقديم عمل كوميدي الآن شاذ وسط الأعمال عن الثورة والسياسة؟
- الناس امتلأت مما يحدث وأصبحت «مخنوقة» من الأحداث السياسية

فالعمل يقدم في قالب كوميدي به بعض الإسقاطات علي الأوضاع الاجتماعية التي نعيشها وعلي الطبقة البرجوازية وكيفية تعاملها مع الشعب، فلا يمكن تقديم الأعمال كلها تتحدث عن السياسة لأن المتفرج أصبح يغلق التلفاز بمجرد رؤيته لبرامج «التوك شو» من كثرة مشاهدتها، فما الذي سيجعله ينزل من بيته لمشاهدة مسرحية إذا كان بها نفس ما نراه في التليفزيون.
< لماذا تأخر عرض المسرحية حتي الآن؟
- المسرح غير جاهز لاستقبال عروض لعدم وجود كهرباء وهو مغلق منذ أكثر من عام لنفس السبب، وسبق أن خاطبت الدكتور محمد أبوالخير رئيس قطاع الإنتاج لأطمأنه وأقترح عليه إرسال أوراق مقايسة الكهرباء الي الشئون القانونية الخاصة بوزارة الثقافة ليتم بدء عمليات الصيانة، خاصة أنه يوجد أموال في الباب الرابع بالميزانية الخاص بالتجهيزات والإصلاحات والسنة المالية أوشكت علي الانتهاء ولم نستغل هذه الأموال، وسترجع الي وزارة المالية دون الانتفاع بها وعندما نطلب الدعم  في العام القادم لن يعطونا لأننا نرجع المال لزيادته علي حاجتنا.
< كيف تري حال المسرح في تلك الفترة؟
- المسرح في أزمة حقيقية فتوجد 3 مسارح كبيرة تحت الصيانة ولا توجد سيولة مادية لتصوير العروض أو لجلب نجوم كبار أو السفر للمحافظات، والشعب منشغل بأزمة السولار ورغيف الخبز، والغياب الأمني وكل ذلك بجانب غياب الثقافة فالمسرح غير موجود بالمدارس ووزارة التعليم لا تهتم به، وعندما كنت أذهب لألقي محاضرة في الجامعات وأسأل عمن يدخل المسرح لا أجد أحدا.. فلابد من تزاوج وزارتي الإعلام والثقافة، وتصوير العروض وبيعها.
< وكيف يمكن التغلب علي تلك الأزمات؟
- عندما يكون هناك رخاء وازدهار لموارد الدولة ينعكس
ذلك علي الفن، فالمسرح الذي تدعمه الدولة يستطيع جلب نجوم إلا علي استحياء والمواطن البسيط لا يضع في أجندته اليومية دخول المسرح نتيجة الضغط الذي يتعرض له، والسينما أيضا أصبحت تعاني من الأمر نفسه فالحل في يد الدولة.
< اختيارك لرئاسة لجنة دراسة سلبيات المهرجان القومي للمسرح هل يسهم في إنجاح الدورات القادمة؟
- لقد فاجأني الدكتور محمد صابر عرب وزير الثقافة السابق بقرار تشكيل لجنة برئاستي للبحث عن سلبيات الدورة السادسة للمهرجان القومي للمسرح المصري، وقمنا بعقد 3 جلسات لدراسة هذه السلبيات والشكاوي البعيدة عن مصلحة شخصية كما التقينا بعدد من شباب المسرح لسماع مشاكلهم، وفي النهاية سوف نرفع عدة توصيات نتيجة بحثنا فيما نشر بالجرائد أو ما تم توزيعه في أي بيان سواء من شباب المسرح أو اللجنة العليا للمهرجان لوزير الثقافة حتي تأتي الدورات القادمة أكثر تنظيما ونجاحا.
< وما أهم السلبيات التي ناقشتها اللجنة؟
- واقعة منع دخول الفنانين الي افتتاح المهرجان، وسلطات رئيس المهرجان وجدنا أنها غير موجودة حيث إنه رئيس شرفي وهذا لابد من تغييره حيث يكون مسئولا عن المهرجان وليس مدير المهرجان الذي يقع علي عاتقه كل شيء، وكذلك اللجنة العليا يجب أن تمارس سلطاتها، فعندما كنت رئيسا للبيت الفني عينت مديرا تنفيذيا للمهرجان أي مسئول عن تنفيذ جدول المهرجان والرئيس هو المسئول عن كل الأمور.
< ما رأيك في المشهد السياسي الحالي؟
- توجد ضبابية شديدة علي المشهد السياسي، فأنا كنت ضمن الوفد الذي ذهب لمقابلة الرئيس محمد مرسي ولكن ما يحدث في البلد عكس ما سمعناه منه، فهو يلقي خطابات جيدة ولكن لا نراها علي أرض الواقع وذلك ما جعل الناس تشعر باليأس، فلقد قمنا بالثورة لنشاهد نهضة حقيقية للبلد، ولكن هذا لم يحدث.
< هل يمكن أخونة الفن؟
- لا يمكن للفن المصري أن يتأخون، ونحن كفنانين لن نسمح بذلك، لأن الفن يلعب دورا كبيرا وذلك ظهر أيام المقاطعة العربية بعد اتفاقية «كامب ديڤيد»، حيث كان يدخل كل بيت عربي، فلن نرضخ الآن لأي فصيل سياسي مهما كان.
< هل تراجع الفن المصري وسط الغزو التركي والسوري؟
- التليفزيون لم يعد ينتج مثل الأول، وإذا أنتج لا يعرف كيفية تسويق أعماله، وتوجد «كماشة» من البلاد العربية والمسلسلات التركية فالفن المصري أصبح مهددا فقدرنا أن نكون هوليوود الشرق والفنانون العرب يأتون إلينا ولا نجد العكس.