رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكايات من خلف الكاميرا

العمال.. البطل الحقيقي في صناعة الفن

مسرح

الأربعاء, 01 مايو 2013 14:03
العمال.. البطل الحقيقي في صناعة الفنمن كواليس فيلم ولاد العم
تحقيق - دينا دياب:

لا تتوقع وأنت تشاهد فيلماً أو مسلسلاً أن ذلك المشهد الذي يظهر فيه شخصان ويمر عليك في دقيقة واحدة، يساهم في خروجه علي الشاشة أكثر من 100 شخص يعملون خلف الكاميرا.

جيش كامل وجنود مجهولة لا تلقي اهتماماً، ولأننا بصدد عيد العمال اليوم قررنا أن نحتفل بمن هم خلف الكاميرا، لا نشعر بهم ولكن بدونهم يستحيل أن يخرج العمل إلي النور، شخصيات تضحي بنجوميتها وأجورها في مقابل اسم علي التيتر في نهاية العمل وأحياناً تتهاوى تلك الأسماء وتسقط من حسابات المنتج، للأسف لأننا تعودنا علي أن يكون النجم هو من يظهر أمام الكاميرا وليس خلفها.
وراء كل مشهد.. جيش مجهول من خلف الكاميرا يبدأ المخرج صانع العمل الرئيسى ويساعده فيه مساعدو إخراج وتكون أعدادهم غير معروفة حسب حاجة المخرج، ومنهم المخرج المنفذ ومساعد اسكربت وظيفته القراءة مع المخرج، وآخر مساعد لوكيشن وظيفته تحديد مقر اللوكيشن ومعه مساعد ديكورات وظيفته متابعة المشهد ومساعد مخرج «فلاور» وظيفته أن يقول «54321».
التصوير.. يعمل به مدير تصوير ويساعده من 2 إلى 3 فنيين، ومعه عامل شريوه مسئول عن حركة هذا المصور وعامل كرومة مسئول عن وضع الكرومة خلف الفنان أثناء التصوير.
الإضاءة.. تبدأ من مدير إضاءة والذي يظهر معه 2 من مهندسى الإضاءة، بالإضافة إلي أكثر من 4 عمال وظيفتهم توصيل كابلات الكهرباء ومساعده مدير الإضاءة الذي يتحكم، إما بخروج هذا الممثل بشكل يليق وبعدهم يأتي شخص كل وظيفته أن ينفذ كلام مدير الإضاءة، وآخر وظيفته حمل معدات الإضاءة.
< الصوت.. يبدأ من مهندس الصوت والذي يعمل معه أكثر من 3 مساعدين فهو مسئول عن ضبط الصوت ومعه عمال وظيفتهم ضبط الميكروفونات، ومعه مسجل الصوت وظيفته التسجيل في الاستديو، ومع كل هؤلاء فنيون لا يمكن العمل بدونهم، وآخر وظيفته المكساج المسئول عن هندسة الصوت والمؤثرات الصوتية في الاستديو.
< الديكور.. يأتي الجيش كامل من العمال لبناء ديكور العمل، يبدأ أولاً من مهندس الديكور

الذي يرسم الصورة، ويساعده منفذ الديكور ومهندس مساعد، بالإضافة إلى نجارين ونقاشين ونحاتين ومهندسي كهرباء وسروجي و«ترزي» متخصص للستائر و«منجد» وحداد وجميعهم وظيفتهم بناء الديكور وتغييره وأحياناً يتغير هذا الديكور في أيام وأحياناً في دقائق ما بين مشهد وآخر.
< الاكسسوارات.. الفنى هنا مختص بوضع الإكسسوارات، وهو المسئول عن تغييرها في كل مشهد تبعاً لرؤية المخرج ومن أشهر منسقى الإكسسوارات «الحاج عباس صابر» وهو الأشهر في هذا المجال ولديه جيش كامل يعملون في تلك المهنة ويعمل بها منذ أكثر من 20 عاماً.
< الريجيسير.. ومسئوليته إرسال الممثلين واختيارهم وإرسال الصور للمخرج ليشاهد بعض الفنانين ويختار فيما بينهم، وأحياناً يتدخل في ترشيح الفنانين مع المخرج خاصة من ممثلي الصف الثاني وما يليه، وأحياناً يختار المهندس المسئول عن اختيار الأماكن وتأجيرها وهي وظيفة أخرى مهمة في مجال الفن فهي وظيفة مسئول صاحبها عن اختيار الأماكن وترشيحها للمخرج.
< المونتاج.. يبدأ من المونتير الذي يشرف علي عملية المونتاج ككل بعدها مونتير التيتر ووظيفته عمل مونتاج للمقدمة والنهاية فقط.. ومونتير النيجاتيف والبوساتيف ووظيفته عمل مونتاج نهائى.
الفوتوغرافيا.. مصور الفوتوغرافيا من الوظائف المهمة في اللوكيشن فهو ليس مسئولاً فقط عن تصوير الفنانين لكن تصوير كل مشهد بحيث يحدد نوع الملابس وألوانها وشكل الفنان من حيث الماكياج وتصنيف الشعر حتي يتفادوا أخطاء الراكور، عمال اليومية.
< سألنا أحمد بجة، أحد أشهر الريجيسيرات في مصر فقال: إن الأزمة الحقيقية التي تواجه كل من يعملون خلف الكاميرا أنهم لم يحظوا بالشهرة التي يجدها الفنانون والتي تعوض الكثيرين عن المال، وقال «بجة» إن وظيفة الريجيسير لا تتوقف فقط علي تنفيذ كلام المخرج، والتعاقد مع الفنان لكنها أيضاً تصل إلي
ترشيح الفنانين، فأحياناً تركيز المخرج ينصب فقط في اختيار الصف الأول من الفنانين ويترك للريجيسير اختيار باقي فريق العمل.
وأشار «بجة» أنه لجأ إلي التمثيل لأنه وجد في نفسه الموهبة، بالإضافة إلى أن عائلته تعمل في مهنة الريجيسير منذ أكثر من 30 عاماً وشهرتهم معروفة في الوسط الفني فقط، ولكن انضمامه إلى مجال التمثيل جعلت منه نجومية أخرى.
< الرشيدي رمضان صاحب 40 عاماً خبرة في هندسة الإضاءة، وهو صاحب مكتب تأجير الشريوهات والكرينات، بالإضافة إلى أنه يملك أكبر عدد من عمال الإضاءة في مصر، قال إن عامل غياب الشهرة لم يعد يسبب لهم المشاكل لأنهم اعتادوا علي النجاح في الخفاء ويرون نجاحهم فقط في خروج عمل جيد.
وأضاف: أن هناك فارقاً كبيراً بين الأجور التي يتقاضاها الفنانون والفنيون، فأعلي أجر يمكن أن يتقاضاه الفني هو 700 جنيه ويعتبر هذا أكبر رقم في تاريخ الفنيين وتبدأ أسعارهم من 75 جنيهاً إلي 125 جنيهاً ويكون الفني ملتزماً بالعمل ولابد من التواجد يومياً قبل بداية التصوير وحتي نهايته.
< ألفونس وفراج أصحاب تأجير شاريوهات وكرينات قالا إن أجر الشاريو يتراوح ما بين 200 و 400 جنيه في اليوم، ولابد أن يخرج معه عامل لتركيبها ويكون مسئولاً عنها حتي تعود إلي المكتب، ونشترط وضع اسم العامل في التيتر ويتقاضى من 150 جنيهاً أو أعلى.
< أحمد حامد مهندس صوت قال إن هندسة الصوت من العوامل المهمة جداً في أي عمل فني ويكون اعتمادنا الرئيسى علي الأذن، لأن المشاهد دائماً ما يلتفت إلي ما يجذب عينه من ديكور وإضاءة وتصوير وغيره. وأضاف: يتعامل المنتج مع ميزانية العمل الفني بطريقة من يجمع أموالاً أكثر فهو مثلاً يضع 350 مليون جنيه للأجور وفي مقابلهم 5 ملايين جنيه لكل العاملين سواء فنيين أو إداريين أو غيرهم، وعادة ما يكون في نهاية اهتماماته «نظام الصوت والإضاءة ويرجع السبب الرئيسى إلى أن هناك العديد ممن يعملون في تلك المهنة والمنتج يبحث عن الأرخص سعراً عادة لأنه يتدخل في كل شىء مع المخرج.
< «صباح» هي اسم مشهور في الوسط الفني، وهي فتاة تبلغ من العمر 25 عاماً تعمل في البوفيه في مواقع التصوير قالت إنها تعتمد علي «البقشيش» الذي تتقاضاه من الفنانين لأنها تتقاضى أجراً لا يتعدى 50 جنيهاً في اليوم غير أسعار المشروبات التي عادة ما يحاسب عليها المنتج قبل بداية التصوير، وهي تجلس لأكثر من 18 ساعة في موقع التصوير.