رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مصر اليوم ليست فى عيد

مسرح

الخميس, 25 أبريل 2013 11:36
مصر اليوم ليست فى عيد

«عيدٌ بأية حال عُدت يا عيد.. بما مضى أم بأمر فيك تجديد»، هذا حال مصر الآن فبدلاً من أن ترتدى مصر ثوب فرحها فى الخامس والعشرين من إبريل احتفالاً برفع العلم المصرى فوق شبه جزيرة سيناء بعد استعادتها كاملة من المحتل الإسرائيلى،

نعيش الآن حالة من الحزن العميق من تدهور الحال والخوف من فقدان السيادة على تلك البقعة الغالية من مصر التى يحاول البعض تقديمها على طبق من فضة للعدو الإسرائيلى وتبدل المشهد على أرض سيناء التى شهدت سلسلة طويلة من الصراع المصرى ــ الإسرائيلى انتهى باستعادة الأراضى المصرية كاملة بعد انتصار كاسح للسياسة والعسكرية المصرية إلى سلسلة متواصلة من الاعتداء على الحدود وموت خيرة أبنائنا بأيادى الخسة والغدر.. آه كم نشتاق إلى صوتك يا شادية لنغنى معك: مصر اليوم فى عيد!
فى هذا الملف نعود إلى أحداث مشهد التحرير من خلال من شاركوا فعلياً فى هذا الحدث، ومن شاركوا سينمائياً فى نقل المشهد إلى الأجيال التى لم تعش هذه اللحظات الخالدة فى تاريخ مصر.

نجوم التحرير على الشاشة

هناك فنانون كبار جسدوا نماذج للجندى المصرى الذى حرر سيناء، أداؤهم لهذه الأدوار لم يكن نابعاً من كونهم ممثلين يقفون أمام كاميرات السينما، لكنهم جسدوا هذه الأدوار بروحهم لأن أرض سيناء أخذت بالدم، وضاع من أجلها شهداء فى نكسة 1967 وحرب الاستنزاف وأكتوبر 1973، شهدت جرحاً وذكرى عطرة ففى كل بيت مصرى شهيد من كل عائلة، وفى ظل ذكراها الـ31 يتذكر كل إنسان ماذا تمثل له سيناء وينظر كل فنان لنفسه، هل قدم لهذه الأرض ما يتناسب مع أهميتها لنا جميعاً.

محمود ياسين: شرف كل مصرى

محمود ياسين واحد من الفنانين الذين أثروا السينما المصرية بمجموعة من الأفلام المميزة من بينها «الرصاصة لا تزال فى جيبى» و«بدور» و«الوفاء العظيم» و«الصعود إلى الهاوية»، سألناه: فقال إن تاريخ أرض سيناء هو شرف كل مصرى والحروب التى قامت من أجلها كانت لتحرير الأرض، وحتى الهزيمة التى لحقت بنا فى 67 كان بها نماذج لبطولة للمصريين رغم تنكر البعض لهم ورغم المرارة التى استشعرناها كمصريين لكنها كونت تحدياً جباراً للعلم والانتصارات التى حدثت بعد ذلك، لذا الاحتفال بسيناء سيظل فى قلب كل مصرى وتمثل لكل فنان إحساساً راقياً بعمل قدمه بحب.
وعما يحدث فى سيناء الآن وصفه ياسين بالمؤامرة التى يتم ترتيبها وبدأت تظهر عناصرها على السطح بقوة وبجاحة وبدأت أمريكا تكشر عن أنيابها بعدما كانت تصدر إسرائيل دائماً، وأضاف أعتقد أن ردود الأفعال ستكون شديدة العنف فى الحفاظ على سيناء، خاصة أن الموقف خطير وهناك قرارات خفية عما يحدث فى سيناء الآن، ومصر لا تتحمل مثل هذه المهاترات التى

تحدث الآن.
وعن الأفلام التى قدمها ياسين أكد أن الأفلام الحربية التى قدمناها لم تكن  منافسة تكنولوجية للسينما الأمريكية وقدمت بتكنيك الأكشن والحركة بعيداً عن صفات الأفلام الحربية الحقيقية ورغم ذلك حققت الأفلام نجاحاً كبيراً.

على عبدالخالق: عدم الاحتفال بسيناء موافقة ضمنية على التنازل عنها

المخرج على عبدالخالق هو المخرج العربى الوحيد الذى قدم 6 أعمال تناقش الصراع العربى ــ الإسرائيلى وقدم مسلسلاً يناقش القضية نفسها، وعن سر اهتمامه بتلك الأفلام قال إنها لا تمثل حالة فنية بقدر أنها حالة شعب فالصراع الإسرائيلى هو قضية العرب الأساسية منذ أن احتل الصهاينة فلسطين وأقامت دولة غير مشروعة وطردت أهل هذه الأرض خارج أرضهم فى الأوطان العربية.
وأضاف «عبدالخالق» أن المفاوضات والصراعات القانونية والسياسية التى حاولت مصر فعلها حتى تطهرت سيناء بالكامل ورجعت إلى أهلها كانت بدماء هذا الشعب لذا فإن كل الأعمال التى قدمت فى هذا السياق كانت نابعة عن تجارب حياتية لفنانيها، وهى أمور لا يجب نسيانها، وخاصة فى هذه الأيام التى نسمع فيها أن سيناء ليست فى يد السلطة المصرية، وعصابات وأحزاب وحركات تحدث داخل سيناء والدولة فى صراع معهم نأمل أن ينتهى إلى صالح الدولة لأن سيناء جزء من الكرامة المصرية، دفعت مصر فيها دم أولادها ودفعت كثيراً فى سبيل سيناء، وعانى الشعب المصرى كثيراً حتى حصوله على تحرير سيناء ولابد من تذكير الشعب بكل ذلك فى كل يوم وكل ذكرى لها علاقة بالسينما، وأضاف «عبدالخالق» أن الاحتفال بسيناء هو جزء من الاحتفال بثورة يناير التى طالبت بالكرامة وسيناء هى كرامة كل مصرى.
وأضاف أن تحرير أرضنا هو احتفال للأجيال القادمة الذى يجب التركيز عليه وننتبه له أن سيناء لابد أن تظل فى الأعين وأن يركز الإعلام على هذا اليوم، فسيناء تحريرها عيد وعدم الاحتفال به هو موافقة ضمنية على تخلى الدولة عن سيناء بشكل أو آخر لذا لابد أن نحتفل بسيناء أكثر من السنوات السابقة حتى تنفى أجهزة الدولة عن نفسها تهمة التنازل عن سيناء.

عزت العلايلى: الإخوان لن يحتفلوا بسيناء لعدم مشاركتهم فى تحريرها


الفنان عزت العلايلى قدم عدة أفلام منها «الطريق إلى إيلات» و«بئر الخيانة» وهى أفلام تناولت قضايا تحرير سيناء سواء عن طريق الجاسوسية أو الحروب بشكل مباشر، عبر «العلايلى» عن استيائه الشديد لما يتردد عن

الأحداث فى سيناء الآن، وقال: لم ألاحظ احتفالات بسيناء فى ذكراها الـ31، وكنا نرى على مدى الأعوام السابقة احتفالاً بما يليق بالحرب التى دفعنا دمنا ثمناً لها لكن هذا العام أعتقد أن إسرائيل هى التى تحتفل بذلك، وأضاف «العلايلى» أن سيناء هى عز مصر ومستقبل مصر من جميع الاتجاهات ولا أحد يعلم قيمتها أو قيمة دماء المصريين التى فقدت عليها، وأشار «العلايلى» إلى أن ما يحدث من عدم الاهتمام بسيناء الآن ربما يكون موقفاً من الحكومة الحالية لأن الإخوان لم يحرروا سيناء ولم يقوموا بحرب 1973 لذلك لا يعرفون أهميتها، وتركوا الجهاديين والفلسطينيين بها ينتعشون بهوائها على حساب دماء المصريين، ومن المتوقع أن يتركوها لإسرائيل أيضاً، وأشار «العلايلى» إلى أن ما يحدث فى سيناء أصبح أمراً غامضاً على الإعلام المصرى، رغم أن الإعلام الغربى يكشف يومياً حجم الكوارث التى تحدث، والواضح أن التكتم واضح من قتل أولادنا فى رمضان على الحدود، وضرب صواريخ على إيلات، هذا يطرح تساؤلات كثيرة لماذا لا يتحدث أحد عن الاتفاقية الجديدة بين مصر وإسرائيل، والتى لا نعلم عنها شيئاً، والتى ذهب فيها الرئيس مرسى لغزة ولم يصرح بماذا حدث، لماذا يتعاملون مع الشعب المصرى على أنه شعب غبى ومغفل ويستهترون به، وأقول إن المصريين سيدافعون عن سيناء بحياتهم.

عبدالعزيز مخيون: دولة دون هيبة كيف نحتفل فيها؟


الفنان عبدالعزيز مخيون قدم «بئر الخيانة» ومجموعة أخرى من الأفلام الحربية التى ناقشت ما حدث على أرض سيناء، وقال لن نحتفل بسيناء لأننا فشلنا فى السيطرة عليها والجماعات الجهادية مسيطرة عليها الآن فهى أصبحت مليئة بحوادث الخطف والهجوم كيف نحتفل بسيناء ونحن نسمع عن حوادث الخطف وقطع الطرق والسرقة وهناك حالة انفلات عامة فى البلد بعد ضياع هيبة الدولة وهناك من يحاول أن يضيعها أكثر من ذلك، فأين سيناء بين هؤلاء فهناك تناقض بين الاحتفال بعودة سيناء وحريتها المنقوصة، وعن الوضع فى سيناء أكد «مخيون» أن ما يحدث على أرضها مرتبط بما يحدث فى الشارع المصرى أن الدولة غائبة والثورة غير موجودة والجماعة تحاول الانفراد بالحكم، وهذه الجماعة قوتها محدودة وسيطرتها أيضاً محدودة وهذا هو السبب الحقيقى لضياع سيناء.

سيناء والغناء

فى الذكرى الـ31 لتحرير سيناء، نذكر عشرات الأغنيات التى عبرت عن عشق المصريين لهذه البقعة الغالية من أرض مصر، منها «صباح الخير يا سينا» لعبدالحليم حافظ و«مصر اليوم فى عيد» لشادية و«بالأحضان يا سينا» للمجموعة، و«أرض الفيروز» لياسمين الخيام و«إحنا على ميعاد» لوردة و«سمينا وعدينا» لشهرزاد و«عاشت بلادنا» لمحمد ثروت.

ومن أحدث الأغنيات التى تحدثت عن سيناء «سينا» لحميد الشاعرى وإيهاب توفيق وتبقى أغنيتا «صباح الخير يا سينا» و«مصر اليوم فى عيد» أشهر الأغنيات التى عبرت عن سيناء على الإطلاق.

سيناء والسينما

أفلام عديدة تناولت أرض سيناء فى زمن الانكسار والانتصار منها «أبناء الصمت» وأغنية «على الممر»، وكانت قبيل حرب أكتوبر 73، والأفلام التى عبرت عن الانتصار وعودة سيناء «بدور» و«الوفاء العظيم» و«الرصاصة لاتزال فى جيبى» والأفلام الثلاثة بطولة محمود يس ونجلاء فتحى و«العمر لحظة» لماجدة وأحمد مظهر ومحمد خيرى و«الصعود إلى الهاوية» لمحموديس ومديحة كامل و«الطريق إلى إيلات» لعزت العلايلى ونبيل الحلفاوى و«يوم الكرامة» و«إعدام ميت» لفريد شوقى ومحمود عبدالعزيز.
وربما عالجت معظم هذه الأفلام الكفاح لعودة أرض سيناء بشكل سطحى، وربما لم يظهر حتى الآن الفيلم الذى يعبر عن سيناء بشكل حقيقى.