منع مخرج عراق من الحديث عن المفقدين

فن

الثلاثاء, 07 ديسمبر 2010 19:54
كتبت: حنان أبو الضياء


ما بين صرخات المقهورين من النسوة والرجال والأطفال الذين فقدوا أعزاءهم في مقابر جماعية،‮ ‬ومحاولة فتح صفحة جديدة مع من ارتكبوا هذه الجرائم البشعة كان رؤية فيلم‮ "‬ابن بابل‮" ‬من خلال قصة امرأة عراقية. فقدت ابنها الضابط في حرب الخليج الثانية وبعد الاجتياح الأميركي تعرف الأم أن بعض المعتقلين وجدوا أحياء في الناصرية لذلك تقرر خوض رحلة من جبال كردستان الي الناصرية،‮ ‬ومعها حفيدها الذي لم ير والده منذ ولادته،‮ ‬ونراها تفتش مع حفيدها في المقابر الجماعية التي عثر عليها بعد‮ ‬2003‭.‬

حيث قدم مدير التصوير لقطات رائعة لتلك المرأة ووجهها وحزنها العميق الذي‮ ‬غفر

للمخرج محاولاته التي لم تكن موفقة الي حد ما للمزج بين معاناة الامس وايجاد بعد تسامحي للغد لأن توظيف تلك الأفكار فقد الكثير من جمالية الفيلم،‮ ‬لكونها كانت تقريرا وبالاخص مشاهد المقابر التي بمقدار ما ابكتنا كانت تسجيلية،‮ ‬ولكن لا ننكر ان عمق الاحاسيس في مشاهد رائعة،‮ ‬ومنها تخيل الجدة للقاء المنتظر بين الأب وابنه كأنها لذلك تطلب من حفيدها أن يغير ملابسه ويمشط شعره،‮ ‬والفيلم الذي كتبه السيناريست مثال‮ ‬غازي،‮ ‬وادي فيه شازادة حسين،‮ ‬وياسر طالب وبشير
الماجد أداء له شجون،‮ ‬ومن المعروف ان محمد الدرادجي بعد انهيار صدام حسين قدم أول فيلم سينمائي طويل‮ "‬أحلام‮"‬،‮ ‬وعرض الفيلم في أكثر من‮ ‬125‮ ‬مهرجاناً‮ ‬سينمائياً‮ ‬عالمياً،‮ ‬وحصل علي جوائز كثيرة تزيد علي‮ ‬22‮ ‬جائزة،‮ ‬وكان الفيلم الذي يمثل العراق في الأوسكار وجولدن جلوب عام‮ ‬2007،‮ ‬وكان هذا حافزاً‮ ‬قوياً‮ ‬لتصوير فيلم‮ "‬ابن بابل‮" ‬هذا الحلم الذي استغرق تحقيقه سبع سنوات حيث طلبت الحكومة العراقية تغيير شخصية البطلة من كردية الي عربية،‮ ‬من الغريب ان المخرج لم يستطع جمع توقيعات من المشاهدين قبل عرض الفيلم لأن الأمن منعه،‮ ‬تلك التوقيعات يقوم بها المخرج في أي مهرجان يعرض به الفيلم ليحصل علي مليون توقيع يطالب بهم الأمم المتحدة فتح التحقيقات في البحث عن المفقودين في حرب العراق ولا تعليق؟