رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

166 مليار دولار خسائر قرصنة السينما

مسرح

الثلاثاء, 07 ديسمبر 2010 14:39
كتبت: انس الوجود رضوان

قال صناع السينما والخبراء المشاركون في ندوة "قرصنة الأفلام وتأثيرها على صناعة السينما" التي عقدت علي هامش مؤتمر القاهرة السينمائي، إن تكنولوجيا الاتصال ساهمت في زيادة القرصنة علي الأفلام وضياع حقوق شركات الانتاج.

وقالت الفنانة إسعاد يونس التي أدارت الندوة: "نحن نتعرض للسرقة جهرا" بسبب تطور التكنولوجيا الحديثة وحقوقنا تغتصب كل دقيقة دون رادع أو عقاب للقراصنة الذين تسببوا في تدمير صناعة السينما، مشيرة الي أن "كلنا أصبحنا مباحين ومستباحين وهذا يعد انتهاكا للخصوصية، والمواقع الإلكترونية مليئة بالمحتويات المغتصبة المأخوذة رغما عن أصحابها، ولابد من تقنين المسألة لأن صناعة السينما تهدر دون وجه حق وهذه صناعة تتكلف الملايين".

واضافت: "أنا كمنتجة لا أريد أن أمنع منتجي من التداول لكني أريد أن أقنن المسألة وأستفيد ماديا لأنني صرفت أموالا طائلة في إنتاج مثل هذه الأعمال، وللأسف السلطات لا تفهم أن قرصنة المعلومات تعد جريمة خطيرة ، ولابد من وجود توعية للسلطات لكي نعرفهم أبعاد هذه القضية"

وأشار "لا كسمانان سوريش" رئيس رابطة السينما الهندية لأن "القرصنة أصبحت وباء عصريا لأنها سرقة والسرقة محرمة في كل الأديان والإنسانية كلها تنتقد جريمة السرقة لأنه لا يوجد قانون يقول بأن محتوياتي تؤخذ رغمًا عني " مشيرًا لأن آثار هذه القرصنة خطيرة جدا وكل المال الذي يتم من خلال هذه القرصنة يذهب إلي تمويل الأعمال غير

المشروعة ولذلك لابد أن تتصدي الحكومات لهذة المشكلة.

وقال: "لدينا في الهند 28 ولاية، ست ولايات منها فقط هي التي تنتج أعمالا فنية بمعدل حوالي 1300 فيلم في السنة، ولذلك قامت هذه الولايات "بسن " قانون لمواجهة عمليات القرصنة الإنترنتية وهذا القانون وضع عقوبات ما بين السجن لمدة عامين أو الغرامة المالية الكبيرة وبالفعل بعد سن هذا القانون لم نجد أي قرصنة لمدة ستة أشهر".

ولكنه أضاف: "للأسف فرحتنا لم تدم طويلاً فبعد هذة الفترة عادت الأمور كما كانت في السابق وأكثر وهذة مأساة حقيقية، والشرطة لا تعترف بأن هذه القرصنة جريمة وتري أن مشاهدة الأعمال هي حق للجمهور حتي إن قبضت الشرطة علي القرصان، فالقاضي يشعر أنها ليست جريمة خطيرة ويعاقبه بغرامة بسيطة جدا".

وأشار الدكتور تامر عبد العزيز ممثل غرفة صناعة السينما في مصر إلى أن "صناعة السينما في مصر تعاني من أزمة قرصنة حادة وصلت إلي تسريب نسخ من الأفلام يوم عرضها الأول بالسينمات" ، منوها لأن "أدوات قراصنة المصنفات تتطور تكنولوجيا يوما بعد يوم لتصبح أكثر دقة وأصغر حجما رغم أن هذه الأدوات مجرمة في القانون المصري طبقا لقرار الحاكم العسكري

العام رقم 3 لسنة 1998 الذي يعاقب علي حيازتها أو استخدامها أو بيعها أو الإعلان عنها بعقوبة السجن لمدة عام واحد " .

وكشف عن أن ما يتم ضبطه أقل من واحد من الألف من هذة الأجهزة، وأغلبها تم اكتشافه بالصدفة علي المنافذ الحدودية والجمركية قبل أن تصل إلي يد القراصنة، وأنه رغم اتفاقيتي "التريبس والوايبو" التين صدقت مصر عليهما وأصبحتا تسريان كقانون من قوانينها ووجود جهاز نقطة اتصال حماية الملكية الفكرية لسنة 1997، إلا أن قانون حق المؤلف رقم 82 لسنة 2002 أغفل فيه المشرع المصري منح أي صفة أو أي دور للمنتجين الذين هم المتضرر الأكبر ويكاد يكون الأوحد من القرصنة علي مصنفاتهم ليلاً نهارا في الشوارع وعلي مواقع الإنترنت.

تؤثر علي الاقتصاد

وقد ذكرت "ان دومينيك " رئيس جمعية المنتجين بفرنسا ورئيس منظمة الاتحاد الدولي إن صناعة السينما من القطاعات الباهظة التكاليف، والفيلم الذي يتكلف الملايين يصبح بسبب القرصنة بلا قيمة، فكيف يمكننا إنتاج أفلام جديدة طالما أن أموالنا لا ترد إلينا، ولابد من وجود قوانين تسن من أجل السيطرة على هذه المشكلة الخطيرة، مشيره لنوعين من القرصنة هما : (البدائية) وهى ليست خطيرة والقرصنة (العلمية) وهي الأخطر ولابد من وجود عقوبة رادعة للقراصنة وإعطاء كل ذي حق حقه .

وقالت إن صناعة السينما تواجه تحديات خطيرة بسبب القرصنة لأن لها تأثيراً سلبياً علي الاقتصاد وعواقبها وخيمة وتؤثر علي ميزانية الدول، ونحن في المنظمة نحاول التصدي للقرصنة ، والاتحاد الدولي الأوروبي أوضح أن هناك عشرة مليارات يورو خسارة بسبب القرصنة، وأنه من المتوقع في عام 2015 أن تصل الخسارة إلي 166 مليار دولار كما أن هناك مليون شخص سيتأثر عمله بسبب هذه القرصنة.