رئيس البيت الفني للمسرح‮: ‬أسعي لتحقيق‮ العدالة ‬في مسرح الدولة

فن

الاثنين, 02 مايو 2011 13:00
أجري الحوار ــ محمد عبدالجليل


تولي مؤخراً‮ ‬الكاتب المسرحي السيد محمد علي مسئولية رئاسة البيت الفني للمسرح خلفاً‮ ‬للفنان القدير رياض الخولي الذي تقدم باستقالته‮.‬

في حواره لـ»الوفد‮« ‬يكشف رئيس البيت الفني للمسرح عدداً‮ ‬من السلبيات والمشاكل التي رصدها في فترات سابقة للإدارات المتعاقبة علي رئاسة البيت،‮ ‬وتحدث عن أفكاره وطموحاته من أجل تطوير العمل وتحقيق العدالة الغائبة ـ علي حد تعبيره‮.‬

‮ ‬سألته في البداية عن المشاكل التي كان يرصدها ككاتب مسرحي قبل توليه مسئولية رئاسة البيت الفني للمسرح؟

‮- ‬المشكلة الأساسية كانت‮ ‬غياب الشفافية والوضوح في إنتاج‮ ‬العروض المسرحية واختيار النصوص التي يتم تقديمها،‮ ‬كانت الأهواء الشخصية والعلاقات هي المسيطرة والمتحكمة في خروج معظم العروض المسرحية،‮ ‬وتم تقديم عدد من العروض التافهة لمجرد أن كتابها لهم سطوة في علم الصحافة والإعلام وفي المقابل تم رفض عدد من العروض الجادة،‮ ‬أيضاً‮ ‬كانت لجان قراءة النصوص‮ ‬غير مفعلة بالشكل اللازم،‮ ‬وأذكر أنني رفضت كعضو لجنة قراءة نص لأحد الكتاب الكبار بالفرقة القومية للعروض التراثية وفوجئت بإدراجه ضمن الخطة فذهبت للدكتور أشرف زكي وأخبرته بضرورة منع تقديم هذا النص فأجابني‮: »‬مقدرش ده كاتب كبير إنت عايزه يدبحنا في الجرايد؟‮« ‬والحمد لله أن قيام الثورة منع تقديم هذا النص،‮ ‬أما المشكلة الكبري فكانت إعطاء الفرص لبعض الشباب لإدارة الفرق وهم‮ ‬غير أهل لذلك وأنا هنا لا أشكك في الشباب وقدراتهم ولكن لا يصح تجاهل وجود أكثر من فنان قدير في كل مسرح يستحقون هذه المناصب‮.‬

‮ولكن فنان قدير مجرد درجة وظيفية لا تفترض الكفاءة أو التميز‮.‬

‮- ‬ليس كل فنان قدير يصلح للإدارة بالطبع ولكن لابد من الاعتراف بوجود كفاءات وخبرات لم تأخذ حقها

وعلي سبيل المثال فالمسرح الحديث به أكثر من‮ ‬30‮ ‬فناناً‮ ‬قديراً‮ ‬ولكن في النهاية لا يصلح منهم سوي‮ ‬3‮ ‬أو‮ ‬4‮ ‬علي الأكثر،‮ ‬وفي الوقت نفسه الشباب بقدراته مؤهل لقيادة فرق بعينها أما الفرق الكبيرة مثل القومي،‮ ‬الحديث،‮ ‬الكوميدي والطليعة والغد فهي فرق تحتاج لخبرات وكفاءات،‮ ‬فعدم الخبرة والكفاءة،‮ ‬كان يترتب عليه الكثير من السلبيات منها الاستعانة بفنانين ومخرجين من خارج البيت الفني في ظل‮ ‬غياب فرص العمل لأعضاء الفرق وهو ما لن أسمح به في الفترة المقبلة‮.‬

‮وما المعوقات التي تجدها في سبيل تحقيق ذلك؟

‮- ‬المشكلة الأساسية تتمثل في أن البند الخاص بالاستعانة بالعاملين من الخارج أكبر من بند المكافآت لفناني البيت الفني وهو ما أسعي لحله وتغييره مع وزارة المالية حتي تتحقق العدالة في التشغيل داخل فرق البيت الفني مع الاستعانة بالنجوم في العروض الضخمة بالمسارح والفرق الكبيرة مثل القومي الكوميدي،‮ ‬الحديث،‮ ‬وسيكون هناك تفعيل لدور لجان القراءة بكل شفافية مع عرض النصوص في النهاية علي لجنة قراءة مركزية يتولي رئاستها الناقد أحمد خميس‮.‬

‮توجد دائماً‮ ‬مشكلة تتعلق بغياب الهوية لكل فرقة مسرحية وتضارب العروض المقدمة بها‮.. ‬فما تعليقك؟

‮- ‬إعادة الهوية للمسارح علي قمة اهتماماتي في الفترة المقبلة ولن يتم التجاوز فيها وأسعي أيضاً‮ ‬لتشجيع الكتابة عن المشاكل الحقيقية للمجتمع المصري والتأكيد علي قضايا الانتماء والهوية التي ضاعت في ظل العولمة وأيضاً‮ ‬قضايا الوحدة الوطنية‮.‬

‮ ‬وبالنسبة لفرقة المسرح المتجول؟

‮- ‬هناك مشروع لإلغائها وتحويلها لإدارة للتجوال تكون مسئولة عن تجوال جميع الفرق في الأقاليم المختلفة ويندرج تحتها إدارات مثل العلاقات العامة والشئون الفنية والنقل والإقامة والإعاشة أيضاً‮ ‬سيتم توقيع بروتوكول مع هيئة قصور الثقافة وبعض النوادي الاجتماعية ووزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم‮.. ‬وغيرها‮.‬

‮وما تعليقك علي انتخابات مديري الفرق والهجوم الذي لاقته الفكرة عند طرحها؟

‮- ‬أنا أري أنها كانت انتخابات نزيهة وراقية بغض النظر عن بعض التكتلات التي تعتبر أمراً‮ ‬طبيعياً‮ ‬في الانتخابات،‮ ‬وأود أن أشير إلي أن فكرة الانتخابات لم تكن منذ البداية لوزير الثقافة وهو أول من اعترض عليها ولكنه أمام مطالبة الفنانين بضرورة أن يكون المديرون من داخل كل فرقة وافق علي إجراء انتخابات تسمح بترشيح ثلاثة من الفنانين علي أن يختار هو من بينهم مع استثناء فرقة مسرح الشباب لطبيعتها الخاصة‮.‬

‮ ‬وكيف أصبح حال تجديدات المسرح القومي حتي الآن؟

‮- ‬المسرح القومي تم إنفاق ما يقرب من‮ ‬30‮ ‬مليون جنيه حتي الآن علي عملية التجديدات من أصل عقد تم توقيعه بـ55‮ ‬مليوناً‮ ‬ولكن للأسف لا توجد ميزانية لاستكمال التجديدات،‮ ‬حيث إننا نعتمد علي ميزانية الإنشاءات والترميم والتي تبلغ‮ ‬7‮ ‬ملايين سنوياً‮ ‬ولكنها لتطوير جميع المسارح مثل أوبرا ملك‮ »‬وبيرم التونسي‮« ‬لذلك تحدثت مع وزير الثقافة لإيجاد دعم لإنهاء المشروع خلال عام وأفكر بالاستعانة باليونسكو للمساهمة في تطويره وتجديده،‮ ‬كما يشغلني إعادة بناء مسرح مصر بشارع عماد الدين وأبحث عن شراكة مع أحد البنوك بنظام‮ ‬pot‮ ‬وأفكر في نقل إدارة البيت الفني كلها هناك بعد إنجاز المشروع‮.‬

‮‬وماذا عن مصير المهرجان القومي للمسرح؟

‮- ‬لم أتحدث بعد مع وزير الثقافة بشأنه ولكن لا نمانع من إقامته خاصة أن هناك عدداً‮ ‬كبيراً‮ ‬من العروض التي أنتجت وتصلح للمشاركة به‮.‬

‮مسرحية‮ »‬اللجنة‮« ‬للمخرج مراد منير تم إيقاف بروفاتها منذ عدة سنوات دون سبب فما مصيرها؟

‮- ‬لقد طلبت نص المسرحية لقراءته وليس لدي مانع من تقديمه ولن تكون هناك قائمة ممنوعات في عروض المسرح،‮ ‬وبهذه المناسبة أحلم بتقديم مسرحية‮ »‬تاجر البندقية‮« ‬بالمسرح القومي بعد أن منعت طوال فترة حكم مبارك ولكن بعد موافقة المكتب الفني ومدير المسرح‮.‬