رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إلغاء وزارة الإعلام بين مؤيد ومعارض

مسرح

الثلاثاء, 05 مارس 2013 14:00
إلغاء وزارة الإعلام بين مؤيد ومعارضصلاح عبد المقصود وزير الإعلام
كتبت- أنس الوجود رضوان:

أعلن فتحي شهاب الدين، رئيس لجنة الثقافة والإعلام والسياحة بمجلس الشوري، أن المجلس بصدد إعداد قانون الهيئة الوطنية للصحافة والإعلام التي ستحل محل وزارة الإعلام في إدارة جميع وسائل الإعلام الحكومية.

وأن المجلس سيتولي تنظيم البث والعقوبات والعمل علي تنفيذ مواثيق الشرف الإعلامي.
وفتحت تصريحات «شهاب الدين» تساؤلات عديدة حول سرعة إصدار المجلس الوطني في غياب برلمان التشريعات، الذي يقر القوانين، مما جعل الإعلاميين في حيرة من صياغة إعلامهم في المرحلة المقبلة الذي يحمل مفاجآت قد تؤدي إلي غلق القنوات وتكميم الأفواه.
الدكتور صفوت العالم - الأستاذ بإعلام القاهرة - علق علي تصريحات رئيس لجنة الإعلام أن سرعة إصدار مجلس للإعلام يجعلنا نتخوف بما يحمله من بنود وقوانين تلف حبل المشنقة حول رقاب الإعلاميين، خاصة أن مرحلة ما قبل الثورة جعلت الفضائيات تقول ما تشاء وتفتح الملفات المسكوت عنها، في حين أننا طالبنا بأن تكون لهجة الحوار هادئة حتي لا تساهم الفضائيات في إثارة أية بلبلة في الشارع المصري، وكل هذا لا يعطي الحق لأحد أن يكتم حرية الكلمة.. والذي أتمني أن أفهمه كيف يصيغ الشوري قانون الإعلام ومجلس الشعب يبدأ في إطلاقه خلال شهرين؟.. وهل يصيغ الشوري نصف القانون ويكمله الشعب؟.. كل هذه أسئلة تحتاج إلي إجابة.
ويضيف «العالم» أن إلغاء الوزارة ليس دليلاً كافياً علي استقلال الإعلام والصحافة، حيث من الممكن إلغاء وزارة الإعلام وفي مقابلها يتم إنشاء مائة إدارة تتحكم في الإعلام أيضاً، وبالتالي لن يخلو الأمر من التحكم والقيود، موضحاً أن العبرة بالعلاقة بين الإعلام والنظام السياسي الحاكم، فهو الوحيد الذي يستطيع ضمان حرية الإعلام والصحافة من عدمها.
الدكتور محمود فرج - أستاذ إعلام بجامعة الإسكندرية - يقول: قرأت بدقة ما أصدرته لجنة الإعلام بالشوري عن المجلس الوطني بأنه يحقق الرضا والسلام المجتمعي ويتمتع بالحرية والانضباط، ولأن تشكيله يجمع بين أعضاء

من الهيئات والبرلمان وأساتذة الجامعات والمجتمع المدني دون النظر إلي الانتماءات السياسية، لتحقيق إعلام متوازن، ولهذا نطالب بنشر القانون وأسماء من شارك في وضعه ومناقشة بند بند من قبل جميع من يعملون في الإعلام لأنه حق مكتسب لهم ولا يجوز إقصاؤهم من حقهم في صياغة قانون يحمي مهنتهم.
أما أهل ماسبيرو فهم مع القانون الذي يحافظ علي حقوقهم وعدم الاستغناء عنهم، فهم يعيشون في حيرة من الأخبار التي تقال هنا وهناك دون تفسير، فإذا كان المجلس الوطني للإعلام سينظم العمل الإعلامي ويحترم عقلية المشاهد ويعطي لنا حقوقنا فنحن نؤيده، ولا توجد مشكلة لدينا، فالمشكلة تكمن في القنوات الخاصة التي لم تلتزم بمواثيق الشرف الإعلامي، وتهاجم التليفزيون المصري في حين أن مقدمي البرامج يحلمون بالظهور علي الشاشة المصرية، وليس عيباً أن يوجد قانون ينظم البث ويطبق علي الجميع سواء قنوات دينية أو خاصة أو عامة.
ويذكر أن المبادرة المصرية لتطوير الإعلام التي تضم مني الشاذلي وحمدي قنديل ومجموعة من الإعلاميين قدمت مشروعاً للمجلس الوطني للإعلام ونوقش في مجلس الشعب المنحل.. ونص علي أن المجلس الوطني للإعلام يتمتع بالاستقلالية في ممارسة مهامه، ويكون تابعاً لرئاسة الجمهورية، ومقره إحدي محافظات القاهرة الكبري، وللهيئة الحق في إنشاء فروع ومكاتب في جميع المحافظات، ويهدف المشروع إلي تحقيق ضمان حرية البث المسموع والمرئي، والعمل علي ازدهار صناعة الإعلام، وتسهيل سبل الاستثمار فيه، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع الاحتكار والممارسات غير المشروعة في مجال خدمات البث، وتمثيل الدولة في المحافل الدولية والإقليمية.
ويتشكل المجلس من 13 شخصية معنية بصناعة الإعلام وقضاياه، ويصدر بتشكيله قرار
من رئيس الجمهورية، وذلك علي النحو التالي:
3 أعضاء يختارهم رئيس الجمهورية، يكون من بينهم رئيس المجلس.. و3 يختارهم مجلس الشعب من غير أعضائه.. و3 إعلاميين وأكاديميين من ذوي الخبرة والكفاءة في مجال الإعلام المسموع والمرئي، يختار أحدهم المجلس الأعلي للثقافة، والثاني المجلس الأعلي للجامعات، والثالث اتحاد كتاب مصر، وعضو يختاره مجلس إدارة نقابة الصحفيين، وعضو يمثل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يختاره رئيسه، واثنان من الناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وحرية التعبير.
كما أصدرت مؤسسة حرية الفكر والتعبير ورقة سياسات تحت عنوان «المجلس الوطني للإعلام.. محاولة غير مكتملة للخروج من هيمنة السلطة علي الإعلام»، وذلك في إطار عمل برنامج حرية الإعلام، وناقشت مفهوم البث العام وأهميته كمحاولة لجعل إعلام الدولة غير تابع للسلطة ومستقلاً بذاته، حيث تأتي أهمية خدمات البث العام إلي أنه يسند إليها دوراً مهماً في دعم الأسس الديمقراطية في المجتمعات الحديثة، وتقع علي الجهات المسئولة عن تنظيم خدمات البث العام ضمان قيام المسئولين عنها بالأداء الكفء لهذا الدور المحوري وحمايتهم من أي تأثير خارجي أو محاولة للتدخل، ومن المفترض أن تقوم تلك الجهات بتوفير مساحة ثقافية تخاطب كل المشاهدين باعتبارهم مواطنين متساوين، سواء كان ذلك من خلال فتح مجال للنقاشات السياسية، أو عرض وجهات النظر الثقافية التي تعبر عن هويات أصحابها المختلفة الذين لا يحظون بالقدر نفسه من الاهتمام في الإعلام التجاري أو إعلام الدولة.. ومع دخول حزمة من القوانين إلي أروقة مجلس الشوري وانتظار إقرارها، من المفترض أن يتم إقرار قانون ينظم إنشاء وسير عمل المجلس الوطني للإعلام الذي سيكون معنياً بخدمة البث العام، لذا تري مؤسسة حرية الفكر والتعبير، أن الوقت قد حان لمناقشة هذه الفكرة بشكل مفصل ودراسة بعض التجارب الدولية التي مرت بمراحل تحول ديمقراطي، حيث وجدت أن تجربة إسناد البث العام لهيئات وأجهزة مستقلة تماماً عن الدولة قد واجهها الكثير من المشاكل والصعوبات في هذه الدول، ولذلك تعني هذه الورقة بدراسة معمقة لهذه التجارب مع النظر إلي الأسباب التي أدت إلي فشل بعض هذه الهيئات والمجالس المستقلة في تأدية مهامها، للعمل علي تجنب هذه المشاكل في مصر عند إنشاء مجلس وطني للإعلام، وتقديم أفضل شكل ممكن لهيئة البث العام التي يكون هدفها الأول والأخير مصلحة المواطن وضمان التمثيل العادل لكافة الأطياف في المجتمع.