رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خلال فاعليات مهرجان برلين السينمائي

"لوتش" يرفع شعار "عيش حرية عدالة اجتماعية"

مسرح

السبت, 16 فبراير 2013 14:17
لوتش يرفع شعار عيش حرية عدالة اجتماعيةكين لوتش
كتبت - حنان أبوالضياء:

مازال كين لوتش أحد أهم المخرجين المشاركين فى مهرجان برلين يسير على نفس الخط الذي رسمه لنفسه منذ بدايته، إنه مخلص لأول فيلم له، إخلاصه لآخر أفلامه.

وتبقى قضية الخبز وحرية انسان وكرامته شغله الشاغل، هو الرافض للعنصرية الفكرية وصاحب المواقف المستمرة ومن أهمها رفضه الجائزة التى كان سيمنحه إياها مهرجان تورينو، تضامناً مع موظفين مكلفين بالتنظيف والأمن في المتحف الوطني للسينما هذا المخرج العظيم كن لوتش يشارك فى برلين بفيلم تسجيلي طويل، روح 45 وهى الروح التى سادت فى بريطانيا بعد فى الحرب العالمية الثانية والتى أدت الى نجاح حزب العمال وتولى زعيم الحزب «كليمنت أتلي» رئاسة مجلس الوزراء.
والذى لجأ الى التأميم، لشركات القطارات والبريد والكهرباء والمياه والمناجم والبترول، وبدايات تأسيس نظام التأمين الصحي والضمان الاجتماعي في بريطانيا الذي قضت عليه التاتشرية فيما بعد ولم يحقق قط الهدف الذي كان مخططا لها مما أدى الى الانتصار الحاسم لحزب العمال ورئيسه توني بلير والذي كان هو رد فعل شعبي ضد سياسات تاتشر خاصة فيما يتعلق بأمرين: أولهما هو البعد الاجتماعي للتنمية والحفاظ علي المكاسب التي حققها العمال طوال قرن من الزمان بما في ذلك التأمين الصحي الشامل والمخرج الانجليزي «كين لوتش» صاحب فكر التحرر الاجتماعي والسياسي مما يجعل من أعماله الفنية لصيقة بهذا الاتجاه بشكل أو بآخر,كانت للمخرج تجربة قصيرة في التمثيل، وساعدته تلك التجربة على إخراج حلقات عرفت باسم «سيارات حرف 2» عام 1962، ثم فيلم «كاثي تعود إلى البيت» عام 1966، والذي حقق نفس النجاح الذي حققه الفيلم «عند مفترق طرق» وبالإضافة إلى الجمع بين التسجيلية والتكنيك كان الاتجاه نحو الجانب الاجتماعي هو الطاغي والمباشر، خاصة عند التعرض للمؤسسات ذات الخدمات الاجتماعية المخصصة لأصحاب الدخل المحدود أو باقي الأفراد من الطبقات العاملة. ثم قدم فيلم البقرة الفقيرة – 1967 والعنوان يرمز إلى صعوبة الحياة الحديثة واستغلال المدنية بمعايير الحضارة التقنية للأفراد من

خلال نموذج الفتاة «جوي» والتي قامت بدورها الممثلة كارول وايت.
أما فيلمه الذى اعتبره النقاد الخطوة الأولى نحو التأسيس لأسلوب خاص بالمخرج هو «كيس» وهو اختصار لاسم نوع من الصقور عمل أحد أفراد الطبقة العاملة على التعايش معه، بعدما صارت فرصته في العمل ضعيفة ولم يجد من يتفاهم أو يتعامل معه. والفيلم على رواية بعنوان «صقر من أجل ولد» لكاتبها باري هاينز. ولأن المخرج كين لوتش هو أحد أبناء التلفزيون ولذلك استمر في العمل به، وأهم ما قدمه كان ملحمة تلفزيونية بعنوان «أيام الأمل» عام 1975 وهي تصور الحركة العمالية من عام 1916 إلى 1926 ولقد احتوت الحلقات على سجالات فكرية أيديولوجية حسب التصورات الماركسية التي يتبنى المخرج الكثير منها فيما يخص العمال وطبيعة عملهم ومستواهم الاقتصادي.. إذا عدنا إلى السينما وجدنا أن هناك فيلما متميزا وهو بعنوان «حياة عائلة – 1971» واشتهر الفيلم بعنوان آخر هو «طفل الأربعاء» ولقد اعتبر بعض النقاد أن الفيلم يقترب من أسلوب «سينما الحقيقة» وقدم للسينما فيلم «من أجل إنقاذ فيلم للأطفال – 1971» وكذلك فيلم بعنوان جاك الأسود 1979، ثم فيلم آخر بعنوان «حارس الطرائد 1980»، ويلي ذلك فيلم بعنوان «نظرات وابتسامات 1981»، ثم فيلم آخر بعنوان «على أي جانب تريد أن تكون - 1984»، وكذلك فيلم «أرض الأجواء 1986.. جميع الأفلام المذكورة لا تخلو من معالجة لقضايا الطبقة المتوسطة من خلال البحث عن عمل من الأعمال أو البحث عن إثبات وجود معين. وفي عام 1990 قدم «الأجندة الخفية» والذي فاز بجائزة لجنة التحكيم بمهرجان كان الفرنسي. في عام 1991 أخرج لوتش فيلما جديدا وهو ريف راف، وهي تعني
على الأرجح نغمة موسيقية مرتبطة بعمال البناء في لندن ومشكلة اغترابهم في الحياة الحديثة بسبب مستواهم الاقتصادي المتواضع وعدم حصولهم على أعمال مستمرة ثم فيلم الذبابة التي تطير وهو أيضا حول الطبقة العاملة، وتحديدا تدور قصته حول أم لديها أربعة أبناء من أزواج مختلفين ولا تستطيع أن تقدم لهم الرعاية الكاملة بسبب الاضطهاد الذي تتعرض له من العمال أنفسهم.
في عام 1993 جاء فيلم من أفلام المخرج المهمة وهو الأحجار الممطرة وهناك فيلم درامي حربي عرض عام 1996 وهو بعنوان الأرض والحرية، ويتطرق إلى الحرب الأهلية الأسبانية اما أغنية الأرض فقصة الفيلم عن المتطوع اليساري دافيد في عام 1996 جاء الفيلم المعروف أغنية كارلا وهو يسير على نفس النمط السابق، هذا الفيلم هو أول تعاون مع الكاتب بول لفرتي وهو من سيكتب معظم أفلام المخرج اللاحقة، ومن الملاحظ هنا أن المخرج يعود إلى نفس التيمات التي بدأ بها في أفلامه السابقة حيث قصة الحب المتداخلة مع الحرب والاختطاف وصراع الجبهات الحربية المتناقضة. أما فيلم «اسمي جو» عام 1998ومن أهم مزايا الفيلم المرونة في تعامل المخرج مع أنواع مختلفة من القصص عرض هذا الفيلم بمهرجان كان السينمائي ونال الممثل بيتر مولان جائزة أفضل ممثل عن دوره ويقدم المخرج فيلما جديدا بعنوان «الملاحون» إنتاج عام 2001، وهو يعالج قضايا عمال السكك الحديدية والمخاطر التي تصيبهم جراء عدم توفر الرعاية الصحية ومن أشهر أفلام المخرج في السنوات الأخيرة «السادسة عشرة.. عمر جميل» وتدور أحداث هذا الفيلم حول أم وابنها يسعيان للتخلص من ارتباطهما بتجارة المخدرات، وفيلم «القبلة الحنونة» إنتاج 2004، والشخصية الرئيسية لقاسم «باكستاني» تضعه أسرته أمام اختيار صعب فهي قد قررت تزويجه من ابنة عمه «ياسمين» ولكنه يفضل امرأة أخرى أيرلندية وكاثوليكية الفيلم لم يكن مشعا مثل سابق أفلام المخرج إلا أنه حقق نجاحا في عام 2006 جاء الفيلم الذي نال تقديرا عاليا وهو «الريح التي تهز الشعير» وقد فاز الفيلم بالسعفة الذهبية لمهرجان كان السينمائي، يتطرق هذا الفيلم إلى المقاومة الأيرلندية عام 1920.
الفيلم يتباين بين الصراع السياسي والصراع الشخصي، ومن الأفلام الأخيرة للمخرج «إنه عالم حر 2007» وهو يعتمد على قصة مكررة تقريبا تتمثل في امرأة عاملة «إنجي» تناضل من أجل حققها وهي بالطبع أم أيضا ولها علاقات متشابكة مع أصحاب العمل وباقي الرجال، فيما أسماه بعض النقاد الدور الثنائي للمرأة التي تحاول أن تمسك بكل الخيوط دفعة واحدة.