رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سوق الغناء يودع الصيف مبكراً‮ ‬

مسرح

الاثنين, 18 أبريل 2011 10:06
أمجد مصطفي


يبدو أن سوق الكاسيت سوف يظل يلاحق بالعوامل التي تعمق من جراحه،‮ ‬وخسائره،‮ ‬والتي شهدها خلال السنوات العشر الأخيرة،‮ ‬وكان أبرزها القرصنة عبر الانترنت حيث كانت جميع الألبومات لمشاهير نجوم الغناء تطرح عبر المواقع الغنائية بمجرد طرحها في الأسواق،‮ ‬احيانا كانت تسبق عملية الطرح نفسها،‮ ‬وبالتالي كانت الخسائر تلاحق شركات الانتاج وقبل هذه الطريقة كان الرائج هو عملية طرح الألبومات المزورة‮ "‬المضروبة‮" ‬وهذه الطريقة استخدمتها ايضا بعض الشركات المنتجة لتقليص خسائرها ومزاحمة من يقومون بالتزوير،‮ ‬لكن في النهاية كانت هذه الوسيلة أحد العوامل التي أدت الي تدهور المبيعات‮.‬

الصيف القادم،‮ ‬الذي أصبح علي الأبواب سوف تدخل عوامل سياسية لزيادة أوجاع سوق الغناء في مصر،‮ ‬أهمها الانتخابات الرئاسية القادمة التي سوف تكون خلال شهر سبتمبر القادم،‮ ‬والتي سوف يسبقها الدعاية الانتخابية للمرشحين،‮ ‬وبالتالي انشغال الناس بها خاصة الشباب وهم أصحاب ثورة التصحيح الحالية التي تشهدها مصر،وهم ايضا الفئة الأكثر ارتباطا بسوق البيع والشراء في عالم الأغنية،‮ ‬وبالتالي لهذا الأمر سوف يدفع كل نجوم الغناء والشركات الي التفكير مليون مرة قبل طرح أي ألبوم‮.‬

رغم أن هناك نجوماً‮ ‬كانوا بالفعل قد بدأوا الإعداد لطرح البوماتهم خلال الصيف،‮ ‬ومنهم عمرو دياب البعيد عن المنافسة منذ عامين تقريبا حيث اكتفي خلال الصيف الماضي بطرح ميني ألبوم املاً‮ ‬في ان يقدم جديداً‮ ‬خلال الشتاء الماضي،‮ ‬ولكن الشتاء شهد ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير،‮ ‬وبالتالي تأجل كل شيء،‮ ‬وهناك شرين عبد الوهاب التي كانت قد بدأت بالفعل في تسجيل ألبومها لكي تطرحه في الصيف ولكن

مع هذه الاحداث سوف يدخل الالبوم الي النفق المظلم،‮ ‬أيضا آمال ماهر كانت كل الدلائل تشير الي طرح ألبومها خلال الربيع،‮ ‬ومعها ميادة الحناوي ولكن حتي كتابة هذه السطور لم تكن الشركة المنتجة قد اتخذت قرار طرحهما،‮ ‬وكل المؤشرات تؤكد ان التأجيل للشتاء القادم خاصة ان منتجهما محسن جابر أعلن عن تأجيل مشاريع شركته لحين استقرار الأوضاع في المنطقة العربية،‮ ‬اما تامر حسني فقرر ان يكون ألبومه القادم في حب مصر،‮ ‬وثورة التغيير املاً‮ ‬في ان يجد مكاناً‮ ‬ومقعداً‮ ‬خلال الصيف،‮ ‬لكن المؤشرات تؤكد ان هذا القرار ربما يكون مغامرة بالنسبة له كفنان قريب من الشباب وبالنسبة للشركة نفسها‮.‬

المطرب الكبير علي الحجار الذي انتهي من ألبومه تماماً‮ ‬والذي كان من المقرر طرحه نهاية يناير الماضي قام بتأجيله الي أجل‮ ‬غير مسمي،‮ ‬وهو الآن يحاول تقديم ألبوم بديل يطرح خلاله مجموعة من أغانيه التي تم منعها في الماضي مثل‮ "‬هنا القاهرة‮" ‬وغيرها من الأعمال التي قدمها للثورة المصرية،‮ ‬لأن المزاج المصري الآن‮ ‬غير مهيأ لسماع اعمال عاطفية أو رومانسية او حتي اغانٍ‮ ‬إيقاعية خفيفة،‮ ‬وبالتالي كان هذا القرار الذي اتخذه الحجار‮.‬

ليست انتخابات الرئاسة فقط التي سوف تتدخل لحدوث مشاكل داخل سوق الاغنية خلال الصيف القادم،‮ ‬لكن قدوم شهر رمضان المبارك هذا العام مع بداية شهر اغسطس

القادم سوف‮ ‬يقضي‮ ‬تماما علي آمال الشركات،‮ ‬والمطربين في استغلال أي فراغ‮ ‬زمني لطرح انتاجهم،‮ ‬وبالتالي اتحدت كل الظروف من انتخابات برلمانية ورئاسية وقبلهما رمضان لتقف حائلا ضد اهم سوق للاغنية طوال العام‮.‬

خسائر الشركات والمطربين لن تكون في التأجيل فقط،‮ ‬لكن قد يصل الأمر الي نوعية الاغاني التي تم اختيارها،‮ ‬لأن ما يصلح للصيف،‮ ‬قد لا يصلح للشتاء،‮ ‬والعكس كما ان الموسيقي المقدمة تتغير باستمرار كل فترة من حيث الارتام الموسيقية،‮ ‬وشكل التوزيع الموسيقي،‮ ‬وحتي استخدام الآلات الموسيقية قد يتغير حسب الشكل الموسيقي،‮ ‬والدليل ان التوزيع الموسيقي عندما اقترب من شكل الاغاني التركية وجدنا الاتجاه نحو الآلات التركية مثل الكلارينت التركي وكذلك طرق العزف علي القانون،‮ ‬والعود ذهب الي هذه المدرسة،‮ ‬وعندما استخدم الشكل اللاتيني كان الجيتار والاكورديون هو الأقرب الي الاستخدام في الصولوهات التي تم بناء اللحن عليها،‮ ‬لذلك فالموسيقي موضة شأنها شأن عالم الازياء،‮ ‬وكل ما له علاقة بالذوق العام‮.‬

وبالتالي أصبح علي كل المطربين خاصة فئة النجوم ان يغيروا من أعمالهم طبقاً‮ ‬للتغيرات التي تحدث في عالم الغناء ليس المحلي لكن علي المستوي العالمي لأن اي مغنٍ‮ ‬او مغنية عالمية قد تطرح عملاً‮ ‬يغير من شكل الموسيقي علي المستوي العالمي،‮ ‬وهناك اسماء صنعت موضات عالمية مثل شاكيرا،‮ ‬وبوينسيه وقبلهما مادونا،‮ ‬والراحل مايكل جاكسون،‮ ‬وقبله جورج مايكل اذن فهذه الموضة ليست مرتبطة بزمن معين لكنها تفرض نفسها علي كل العصور،‮ ‬مثلما حدث مع الثورة المصرية الاخيرة والتي‮ ‬غيرت من وجه الغناء وطرحت أعمالاً‮ ‬لم نكن نتخيل انتشارها مثل‮ "‬يا بلادي‮" ‬ألحان وغناء عزيز الشافعي ورامي‮ ‬جمال،‮ ‬حتي ان الاغنية انتشرت دون ان نعرف من هو مطربها،‮ ‬وهذه الموضة جرفت اسماء كثيرة لتقديم اعمال للثورة منهم محمد فؤاد وتامر حسني،‮ ‬وعمرو دياب والمطربان الكبيران هاني شاكر،‮ ‬وعلي الحجار،‮ ‬وكذلك محمد منير بأغنيته‮ "‬ازاي‮" ‬ونحن بانتظار موجة جديدة من الأغاني تلائم المزاج المصري والعربي خلال الفترة القادمة‮.‬