رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قنديل: تكاتف جهود المثقفين يعبر بمصر للأمان

مسرح

الجمعة, 11 يناير 2013 11:42
قنديل: تكاتف جهود المثقفين يعبر بمصر للأمان

التقى الدكتور "هشام قنديل" رئيس الوزراء بأعضاء المجلس الأعلى للثقافة، بحضور وزير الثقافة صاحب الدعوة، ووزير التعليم العالي، ووزير التربية والتعليم، ووزير الأوقاف، ووزير السياحة، وأمين عام المجلس الأعلى للثقافة، وقيادات وزارة الثقافة من أعضاء المجلس.

وافتتح اللقاء الدكتور صابر عرب وزير الثقافة بكلمة رحب فيها برئيس الوزراء وأشار إلى الدور الثقافي المصري على مدار التاريخ وما يتهدَّد الهوية الثقافية المصرية من مخاطر وتحديات في اللحظة الراهنة، مشيرًا إلى أن مصر لم تكن عبر تاريخها قوة اقتصادية كبرى، خاصة وأنها كانت دومًا قوة فاعلة في محيطها الإقليمي والإنساني، وأن على الدولة وعلى المثقفين معًا أن تستعيد مصر قوتها الناعمة ودورها الثقافي، وأن هذا اللقاء هو خطوة على هذا الطريق.
ورحب الدكتور سعيد توفيق أمين عام المجلس الأعلى للثقافة برئيس الوزراء وبأعضاء المجلس، موضحا أن اللقاء يمثِّل فرصة بالغة الأهمية لكي يطرح المثقفون احتياجات الثقافة ومطالبها على الحكومة، وشدد على ضرورة المصارحة والتصارح بين المثقفين ورئيس الوزراء في هذه اللحظة التي تتطلب بتكاتف كل جهود أبناء الوطن.
وطالب هشام قنديل بضرورة الحفاظ على هوية مصر الثقافية وأن تستعيد مصر مكانتها الثقافية وقوتها الناعمة، موضحا أن ثورة 25 يناير كسرت حاجز الخوف وأنه مع سقوط النظام سقطت هيبة الدولة، فكما كانت للثورة إيجابيات تولدت أيضًا سلبيات عديدة؛ مما ولَّد تحديات كبرى،

لعل أهمها وأكبرها هو الإنسان المصري نفسه؛ لأنه يتعرض لضغوط من جميع الأطراف، سواء من الإعلام، أو من الثقافة الوافدة من بعض البلدان المجاورة.
وأضاف قنديل أن هناك لاعبين جدد ظهروا على الساحة؛ مما أدى حتى إلى تغير شكل التدين الذي عرفه ويعرفه المصريون على مدار تاريخهم، مطالبا بضرورة الحفاظ على النسيج الوطني المصري بشقيه المسلم والمسيحي، وأشار إلى مدى سعادته حين حضر احتفال الكاتدرائية بأعياد الميلاد، وضرورة التأكيد على تلاحم شقي الأمة.
وقال الدكتور جابر عصفور إن الحل لمأزق العقل الثقافي المصري في اللحظة الراهنة يتمثل في ضرورة تشكيل مجموعة وزارية تتألف من وزارة الثقافة، ووزارة الإعلام، ووزارة التعليم، ووزارة الشباب، ووزارة الأوقاف، خصوصًا أن أعدادًا كبيرة من المساجد غير الحكومية لا تخضع لإشراف الأوقاف مما يتيح لغير المؤهلين من الخطباء والوعاظ أن يشوهوا عقول المواطنين وينشروا قيم التطرف والعنف.
وشدد الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي على ضرورة مراجعة الحقبة الماضية ومراجعة الأخطاء التي اقترفت فيها وكيف تراجعت الثقافة، وتساءل عن غياب الدولة ودورها تجاه من يصفون المثقفين بأنهم سحرة فرعون ومن يسبون طه حسين، في محاولات لطمس الهوية
المصرية، وتكفير المثقفين.
وأوضح حجازي أن هناك من يرفعون قضايا حسبة على المفكرين والكتّاب كما حدث مع نصر حامد أبو زيد، موضحا ضرورة أن تلغي الدولة هذا القانون المشين، كما أشار إلى إبعاد بعض الصحف القومية لمجموعة من كبار الكتاب والمثقفين، مما يمثل عدوانًا صريحًا على الثقافة والمثقفين وهو ما يتطلب وقفة جادة وحقيقية.
وطالب الدكتور صلاح فضل رئيس الوزارء بأن يبرئ ذمته أمام التاريخ والوطن من إصدار أي قرار أو قانون يحد من الحريات، مؤكَّدًا أن الحريات مسألة جوهرية لمصر.
وأكد الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد أن أخطر ما تواجهه مصر الآن هو حالة الانقسام التي قسمت مصر قسمين، موضحا أنه من الوهم أن يتصور أي طرف أنه يستطيع أن ينفرد بمصر، وطالب رئيس الوزراء بألا يجيز أي مشروع يحاول أن يفرض على مصر مشروع الدولة الدينية وينفي عنها مدنيتها.
وأشار مكرم إلى أن المثقفين ينتابهم القلق على مستقبل البلاد في ظل ما تتعرض له حريات التعبير من هجوم وتربص ومحاصرة لمدينة الإنتاج الإعلامي وملاحقة للصحفيين.
وختم مكرم كلمته قائلاً: إننا لا نستبعد الإخوان ولكن على الجماعة أن تفهم أن هذه البلد ستكون عصية على الحكم والطاعة لهذه الجماعة وحدها، وأن الثقافة الحقة هيوحدها القادرة على أن تخرج بهذا البلد من حالة الانقسام والاستقطاب التي تشهدها.
واختتم رئيس الوزراء اللقاء بكلمة قصيرة أشار فيها إلى أنه لا ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، وأنه يتعرض لحملات من الإساءة يتجاهلها من أجل حرصه على الصالح العام، وأنه لابد من تكاتف جهود المثقفين من أجل العبور بمصر من المرحلة الانتقالية.
واستأنف أعضاء المجلس بعد مغادرة رئيس الوزراء أعمال الجلسة بحضور وزير الثقافة وأمين عام المجلس الأعلى للثقافة.