رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فعلها المصريون بأفلام المقاولات والأجانب بميل جيبسون

وداعًا للسينما ويا أهلًا بالمنازل

مسرح

السبت, 05 يناير 2013 11:37
وداعًا للسينما ويا أهلًا بالمنازلمشهد من الفيلم
كتبت - حنان أبوالضياء:

فى الثمانينيات انتشرت أفلام المقاولات التي كان الهدف منها ملاحقة الطلب في محلات بيع شرائط الفيديو ثم اختفت مع اختفاء جهاز الفيديو.

ويبدو أن هذا الأسلوب سينتشر الآن في العالم حتى في الأفلام ذات المستوى الفني المرتفع، وأحدث أفلام ميل جيبسون «اقبض على الأمريكي» لم يعرض في صالات السينما، بل ذهب مباشرة إلى البيوت وإذا نجحت التجربة ستوجه أفلام أخرى مباشرة إلى البيوت. بعد الاتفاق بين ستديو فوكس الشهير وبين شركة آيكون انترتاينمنت البريطانية لإنتاج الفيلم. وبثه مباشرة للفضائيات بواسطة محطات متخصصة بمشتركين يدفعون لقاء العرض. وفي نفس الوقت يعرض الفيلم في الصالات البريطانية والاسترالية. وفيلم «اقبض على الأمريكي» من إخراج أدريان كرونبيرج المساعد الأول للمخرج أوليفر ستون في فيلم «وول ستريت: المال لا ينام» ويشارك جيبسون بيتر ستورمار ودين نوريس. وتدور الأحداث عن أمريكى ألقت السلطات المكسيكية القبض عليه وأدانته وسجنته، وكيف ينجح في الهرب من سجنه بعد أن ساعده صبى مكسيكي في التاسعة من عمره.
أفلام أخرى انتجت للعرض في البيوت فقط وتم شراؤها من قبل شركات الإنتاج ومنها فيلم من بطولة بروس ويليس وربيكا هول وكاثرين زيتا جونز عنوانه Lay the Favorite.
وفيلم «موازنة» بطولة ريتشارد جير وسوزان ساراندون. والفيلم عرض في الدورة الستين لمهرجان سان سيباستيان. وبدأ المخرج نيكولاس جاريكى كتابة السيناريو

له في العام 2008-2009 عند الانهيار الداخلى للاقتصاد الوطني الأمريكي، ويقال إن الشخصية التي يؤديها ريتشارد جير مستوحاة من جون بولسون الذي جمع ثروته الطائلة بفضل الرهون العقارية. ومع ذلك ركز الفيلم على العلاقات الإنسانية أكثر من المالية المؤثرة في الأزمة المالية الأمريكية سنة 2008. ريتشارد جير يوجعك ويمتعك في ذات الوقت بشخصية روبرت ميلر الساحرة وما بين التترات والنهاية طرح المخرج بعدًا إنسانيًا لشخصية ميلر من خلال لقاء تليفزيونى معه في ليلة عيد ميلاده أعطى المشاهد سببًا للتعاطف معه فهو ابن بحار يعمل في اللحام وأمه عملت بجمعية قدامى الحرب وعاشوا فترة الكساد الاقتصادي. رجل يؤمن بأن المنافسة في عالم البيزنس هي القدر المحدد من الدولارات على عكس رأى زوجته التي ترى أن الثقة تساوى عقدًا، وهذه الشخصية هي نموذج للمراوغات السيكولوجية لأنه صاحب صندوق استثمار يخفى الخسائر المسجلة لاستثمارات سيئة، في محاولة لبيع شركته.
ويخون زوجته في علاقة سرية مع شابة فرنسية، ومع هذا هو إنسان عطوف ومحب لأحفاده والمحيطين، يبذل مجهودًا فوق الطاقة لإرضاء الجميع، لذلك نحن لسنا أمام دور الشرير تمامًا، ولكنه الإنسان
بكل ما فيه من تناقضات، محاولًا النجاة من السقوط وإنقاذ مؤسسته، ولكن يظهر بعد آخر يضاف إلى مشاكله، ففى إحدي الليالى يقود روبرت سيارته وبجانبه عشيقته، وينام من الإرهاق لثوان فتنقلب السيارة وتموت العشيقة، وهناك أفلام مازالت حائرة بين الاتجاه مباشرة للبيوت أو البث في الفضائيات، فبعض المنتجين يفضل بثها مباشرة عبر المحطات المتخصصة لقاء تذكرة إلكترونية تتراوح بين عشر وخمسة عشر دولارًا، وآخرين يعتبرون أن في ذلك مخاطرة تجارية غير محمودة العواقب. من بين الأفلام الحائرة تلك «لا أحد يمشى» وهى دراما عائلية مع ديلان مكدورمنت و«فنون ليبرالية» مع إليزابث أوسن وريتشارد جنكنز.
ولعل ما حدث لفيلم «نداء هامشى»، يلقى ظلالًا على أن التوجه إلى شاشات المنازل مباشرة يبدو فكرة مثيرة للاهتمام، لكنها ليست ضمانًا رابحًا، فذلك الفيلم الجيد عُرض تجاريًا ثم عرض عبر البث المباشر بعد ذلك بنحو شهر. الإقبال عليه سينمائيًا لم يكن مؤثرًا لكنه كان أفضل من الإقبال عليه عبر البث المباشر، فهو أنجز أكثر من خمسة ملايين دولار عبر صالات السينما الأمريكية ونحو ستة ملايين دولار عبر الصالات العالمية "ميزانيته لم تزد على أربعة ملايين"، لكنه حقق أقل من أربعة ملايين دولار في بثه المباشر.
إنما من ناحية أخرى لا يجب أخذ «نداء هامشى».. على الجانب الآخر هناك أفلام حققت عبر البث المباشر أكثر مما حققته في الصالات، ومنها الفيلم اليابانى «ثلاثة عشر قاتلًا» إذ أنجز أربعة ملايين عبر الشاشات الصغيرة وأقل من مليون دولار من صالات السينما. رغم ذلك فإن أصحاب الصالات يقولون إن هذا الفيلم اليابانى ليس بدوره مثالًا كونه أنجز أضعاف ذلك في بلاده وعبر صالات السينما وحدها.