رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نادية مصطفي تقدم مع زوجها أغنية للجيش

مسرح

الخميس, 14 أبريل 2011 13:08


عندما قامت ثورة يوليه‮ ‬1952‮ ‬كانت هناك رغبه قوية من مجلس إدارة الثورة،‮ ‬لعمل تواصل وحلقات من الود والثقة مع الشعب المصري الذي كان لا شك تنتابه بعض الهواجس من حكم العسكر،‮ ‬ وكان الفن هو أقصر الطرق لقلب المواطنين،‮ ‬فقد أدرك ضباط الثورة ولنقل بعضهم إنهم عن طريق الفنون المختلفة يمكنهم توصيل أفكار الثورة ومبادئها لكل طبقات الشعب علي اختلاف أطيافهم وطبعا إلتقط الفنانون بدورهم هذه الرسالة فقام بعضهم طوعاً‮ ‬وإيماناَ‮ ‬بتقديم أعمال فنية تمجد الثورة،‮ ‬والبعض الآخر تلقي تكليفاً‮ ‬لأداء مهام خاصة،‮ ‬وطبعا كان لابد من ظهور بعض المنافقين الذين وجدوا أن أفضل الطرق للتقرب للسلطة ومنطقة النفوذ،‮ ‬تكمن في مغازلة ضباط الثورة بأعمال فنية تنال رضاهم،‮ ‬ولكن لحسن الحظ أن الزمن بيفرز ويفرق بين الأعمال الصادقة والأخري الزائفة‮! ‬اطمئن هذه ليست مقالة عن التاريخ ولكنها عن الحاضر الذي نعيشه،‮ ‬وحتي تدرك حجم الفرق بين إيقاع ثورة يناير وتعامل رجال المجلس العسكري معها،‮ ‬وإيقاع ثورة يوليه وتعامل الفن معها قارن بين

اغاني عبد الحليم وأم كلثوم التي تم تقديمها في سنوات الخمسينيات،‮ ‬وأحدث الأغاني التي أنتجها الجيش نفسه لتعبر عن علاقته بثورة يناير‮! ‬فقد استمعت وأكيد أنت كمان إستمعت الي أغاني نادية مصطفي وأركان فؤاد،‮ ‬ومحمد الحلو تلك التي تم إذاعتها في الفواصل بين حلقة برنامج آخر كلام التي يقدمها يسري فودة،‮ ‬وشوف الفرق بين عبد الحليم حافظ وأركان فؤاد،‮ ‬أو بين نادية مصطفي وأم كلثوم‮! ‬ولو تركنا فن الغناء ودخلنا علي السينما يجب أن نضع ايدينا علي قلوبنا حا اقولك ليه ثورة يوليه‮ ‬1952‮ ‬كانت تسعي لتحفيز الشباب المصري علي الالتحاق بالجيش‮ »‬قلعة حماية الوطن‮« ‬والكثير منا يعلم أن الشباب كانوا يتفننون هم وذووهم للهروب من الخدمة العسكرية.

‬وجاءت فكرة تقديم سلسلة أفلام كوميدية طريفة يلعب بطولتها إسماعيل يس نجم نجوم مرحلة الخمسينيات،‮ ‬ومنها أفلام‮: ‬إسماعيل يس في الجيش،‮ ‬وفي
الطيران وفي الاسطول،‮ ‬وكلها من تأليف وإخراج فطين عبدالوهاب وهو ضابط سابق في الجيش‮! ‬وحققت هذه الافلام علي بساطتها ما لم تحققه الإجراءات الصارمة في التعامل مع الفارين من التجنيد،‮ ‬وفي مجال طرح الأفكار والمبادئ قدم المخرج عز الدين ذو الفقار‮ »‬ضابط سابق‮« ‬مع الروائي يوسف السباعي‮ »‬ضابط سابق‮« ‬فيلم‮ »‬رد قلبي‮« ‬الذي يلعب علي الترويج لمبدأ القضاء علي الإقطاع وتحقيق العدالة الاجتماعية والغاء الفروق الطبقية،‮ ‬وقد حفظ الجمهور المصري والعربي أحداث الفيلم من كثرة تكرار عرضه في احتفالات ثورة يوليه‮! ‬وخاصة أنه كان من بطولة مجموعة من النجوم المميزين في هذه الفترة‮ »‬مريم فخر الدين‮«‬.

‮ ‬وشكري سرحان وصلاح ذو الفقار وهند رستم‮! ‬وأتمني أن تظل ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير التي صنعها الشباب بإيمانهم ودمائهم بعيدة عن المهاترات الفنية،‮ ‬فالمشرحة مش ناقصة قتلة،‮ ‬ومن يريد أن يبحث عن فرصة للنفاق والتربح الرخيص فليبتعد ويترك المجال للأكثر صدقاً‮ ‬وإيماناً‮ ‬بالثورة وقد هالني أن يفكر محمد رجب الشهير‮ »‬بهيثم الشرقاوي‮«!! ‬أن يفكر في تقديم سيرة الشهيد خالد سعيد في فيلم سينمائي يلعب بطولته‮! ‬أما المجلس الأعلي للقوات المسلحة فليس بحاجه للترويج والدعايه لنفسه بإنتاج أغان متوسطة القيمة،‮ ‬وليترك هذه المهمة لمن يؤمنون بقيمة الدور العظيم الذي قدمه الجيش المصري لاحتضان ثورة الشعب وحمايتها من عصابة مبارك وأعوانه‮!‬