رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تحت حكم السمع والطاعة

"2 + 2 = 5".. فيلم إيراني يتنبأ بمستقبل مصر

مسرح

الأحد, 16 ديسمبر 2012 15:42
2 + 2 = 5.. فيلم إيراني يتنبأ بمستقبل مصرتدور أحداثه بمدرسة تمارس الإرهاب
كتبت- حنان أبو الضياء:

تمنيت أن يشاهده كل من يذهب للإدلاء بصوته في الدستور ليقول نعم فيلم (اثنان واثنان) الإيراني فهو يقدم لك صورة مستقبلية لمصر في ظل الحكم الإخواني المكمم للأفواه.

الممارس للإرهاب الفكري والمعنوي ضد أي رأي معارض لأفكارهم فنحن أمام تجربة فنية تمثل لك كيف يربى الشباب في الجماعات الدينية علي السمع والطاعة بدون تفكير حتي ولو كان هذا ضد المنطق.. والفيلم الإيراني القصير «اثنان واثنان» أو «دو با دو» باللغة الفرنسية من تأليف وإنتاج وإخراج الفنان الإيراني باباك أنفاري، وبطولة الممثل الإيراني بيجان دانشمند أحد أبطال فيلم «جهاز الأكاذيب» (Body of lies) وإخراج رايدلي سكوت. الجديد في هذا الفيلم ليس قصته فهي لا تختلف كثيراً عن أفلام الجاسوسية مع ليوناردو دي كابريو وراسل كرو عن قصة لعميل حقيقي للمخابرات المركزية الأمريكية.
وتدور أحداثه داخل مدرسة يبدو أنها تمارس الإرهاب الفكري والاستبداد علي الأولاد، ويبدأ الفيلم بدخول المدرس الفصل ثم يطلب من الطلاب عدم الجلوس قبل سماع كلمة مدير المدرسة التي تذاع من خلال سماعات داخل الفصل ليطلب المدير من الطلاب في كلمته الانصياع إلي ما سيقوله

المدرس والانقياد له دون اعتراض، ويبدأ المدرس في كتابة 2 + 2 = 5، وعلي السبورة ثم يلتفت للطلاب طالباً ترديدها خلفه. فيعترض أحد التلاميذ قائلاً تساوى أربعة؟ فيثور المدرس ويعنفه ويسكته ليجلس خائفاً مرتعداً ويستمر.
في ترديد الخطأ دون تفكير باستثناء طالب واحد يصر أنها تساوي أربعة، فيعنفه المدرس وينهره دون جدوي فيخرج المدرس من الفصل، ويحضر مجموعة من أفراد الشرطة المدرسية، بينما يعنف الطلاب زميلهم مؤكدين أنه سيتسبب لهم في المتاعب، وعندما يعود المدرس ومعه ثلاثة من أفراد الشرطة المدرسية، يطلب من التلميذ كتابة 2 + 2 تساوي خمسة علي السبورة. ويرفع أفراد الشرطة المدرسية أيديهم كبنادق لتخويفه ولكنه يصر، ويكتب 2 + 2 = 4.
فتنطلق رصاصات افتراضية وتنفجر الدماء وتغطي جزءاً من السبورة ويسقط الطالب صريعاً وتحمله الشرطة المدرسية خارج الفصل، ثم يمسح المدرس رقم 4 مختلطاً بالدماء ويكتب خمسة، ويطلب من التلاميذ ترديدها كحقيقة علمية فيفعلون
وهم صامتون وخائفون، ثم يطلب كتابتها في كراساتهم فينفذون ذلك التلاميذ واحد يكتب المعادلة في كراسته 2 + 2 = 5، ثم يشطب هذا الرقم ويكتب 2 + 2 = أربعة.
وينتهي الفيلم بتلك النهاية وكأنه يقول إنه مازال هناك أمل في المقاومة والاعتراض، وأن هذا الطالب الذي مات ذرع بذور الاعتراض داخل البعض مما يعني أن هناك مقاومة لطمس الهوية والسيطرة علي العقول، وهو صرخة ضد الديكتاتورية الدينية والأنظمة الفاشية الاستبدادية التي تسوق العامة كالقطيع دون تفكير ووعي للإيمان بالمعتقدات الخاطئة بحجة حماية الإسلام.
والفيلم قصير مدته لا تزيد على سبع دقائق، وبالطبع هذا العمل الذي شارك في العديد من مهرجانات الأفلام العالمية، ورشح لجائزة أحسن فيلم قصير في مهرجان «بافتا» البريطاني الدولي هاجمته الحكومة الإيرانية الإسلامية من خلال محمد رضا رحيمي النائب الأول للرئيس الإيراني، مؤكداً أن الحكومة «ستبحث قطعاً عن المخرج الآثم وتقتفي أثره وتلاحقه لأنه أهان 1.5 مليار مسلم في العالم»، وطالب مسئولون إيرانيون الولايات المتحدة بالاعتذار للمسلمين عن الفيلم، لأنه يجىء ضمن سلسلة من الإهانات الغربية لرموز إسلامية، وما أشبه هذا الفيلم بما يحدث في مصر في السنوات الأخيرة فالأطفال يربون داخل جماعة «الإخوان المسلمون» - على السمع والطاعة حتي ولو كان هذا ضد المنطق. حازم أبو إسماعيل ورفاقه يشبهون محمد رضا رحيمي النائب الأول للرئيس الإيراني ودولته لأنهم يروعون المبدعين ويحاصرون الإعلاميين ويلاحقونهم بالباطل.