رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أزمة المسرح فى إداراته المتعاقبة..

خالد جلال: "الآنسة مامى" موجه للأطفال وبعيد عن السياسة

مسرح

الأربعاء, 21 نوفمبر 2012 09:39
خالد جلال: الآنسة مامى موجه للأطفال وبعيد عن السياسةوصف جلال الوضع فى مصر بالمؤسف
أجرت الحوار: دينا دياب

خالد جلال مخرج مبدع، صاحب رؤية فنية متجددة، ففى كل عام يقدم عملاً يلفت الأنظار، ويكون محط اهتمام من الجميع، رغم تركيزه فى الإخراج المسرحى بجانب التمثيل، فإنه برع فى كتابة السيناريو والحوار لعدد من الأفلام منها «ثمن دستة أشرار»، و«مقلب حرامية» وأخيراً قرر تأليف فيلم «الآنسة مامي» الذى حقق إيرادات كبيرة حتى الآن وينافس نفسه بفيلم «برتيتة» فى نفس الموسم، سألته عن عمله بمركز الإبداع ورؤيته لإنقاذ المسرح وتنبئه بمستقبل السينما فكان الحوار..

< كتابة الأعمال الاجتماعية مرهقة خاصة إذا كانت موجهة للأطفال.. لماذا اخترت تلك التجربة لتتجه للتأليف السينمائى؟
- فكرة الفيلم جاءت من ياسمين عبدالعزيز التى تعاملت معها من قبل فى فيلم «ثمن دستة أشرار»، وطلبت أن أتعاون معها فى فيلم جديد، أن أكتب عملاً يهم الأطفال لأن أغلب جمهورها من هذه الفئة، وبالفعل وجدت فكرة عن أهمية تكوين الأسرة، وكيف يعيش الطفل فى أسرة مترابطة حتى وصلنا لقصة الفيلم، فتاة مضربة عن الزواج تخاف على شكلها ووظيفتها تحلم بأنها تزوجت وأنجبت لكن مع الوقت تكتشف أن الحياة الأسرية هى الأساس.
< ولكن هل ترى هذه النوعية مطلوبة فى ظل الأحداث السياسية الساخنة؟
- أرى أن حب الأطفال لياسمين عبدالعزيز قادر على نجاح أى فيلم لأنها تمثل بهجة وهذا شيء نادر لأننا لا نملك ممثلات نجمات شباك يتحملن إيرادات فيلم بقيمة الإيرادات التى جمعتها ياسمين وحدها، وأعتقد أن الأحداث السياسية بعيدة عن الأطفال ويمكن أن يكون وجود السياسة بشكل زائد على الشاشة سبباً رئيسياً فى هروب الجميع للأعمال الاجتماعية التى تخفف عنهم.
< مخرج وكاتب مسرحى.. كيف تحولت لسيناريست سينمائى؟
- منذ بدايتى وأنا كاتب مسرحي، وتدرجت مخرجاً فى الجامعة، وعندما كتبت مسرحية «أيامنا الحلوة» للدفعة الأولى لخريجى مركز الإبداع شاهدت العرض المخرجة ساندرا نشأت وقالت إن كتاباتى سينمائية لأن جملى قصيرة ومتتابعة وتلغرافية وتصل

بسرعة، وأقنعتنى بأن أكتب للسينما بعدها قدمتنى للمنتج وائل عبدالله وكتبت سيناريو فيلم «ثمن دستة أشرار» وفيلم «مقلب حرامية» و«برتيتة» وكتبنا فيلم «كيف تصطادين عريساً» وجارٍ تنفيذه.
< بماذا تفسر فشل فيلم «برتيتة» وعدم تحقيقه لإيرادات تذكر؟
- «برتيتة» لا يصلح فيلماً للعيد فهو عرض فى الوقت الخاطئ وهو فيلم له جمهور خاص وليس للشباب الذى يصرف العيدية ولا يقال إن الفيلم فشل لأنه لم يحقق إيرادات بل على العكس العديد من الأفلام التى فشلت فى تحقيق إيرادات وأصبحت كلاسيكيات للسينما ولا يمكن أن نقيم كل الأفلام على أنها أفلام عالية أو ذات مضمون مهم لأنها حققت إيرادات، والمائدة لابد أن يكون فيها أنواع والمهم ألا تكون أفلاماً مسفة تضر بالذوق العام.
< البعض أكد أن كندة علوش كانت سبباً فى فشل الفيلم كما كانت سبباً فى تأجيله؟
- كندة علوش قدمت العمل بشكل محترم جداً، بالإضافة إلى أن كل عناصر الفيلم تستحق النجاح، والفيلم أعجب من شاهده والدليل أن كل النجوم الذين حضروا العرض الخاص وهم: عادل إمام وكريم عبدالعزيز ومحمد رجب قالوا إنهم حاولوا استنتاج نتيجة الفيلم وأحداثه لكن السيناريو كان محكماً للغاية، وكندة لم تكن سبباً فى تأجيله ولكنه تأجل مرة لعرض فيلم «واحد صحيح» بنفس الأبطال، والثانى لعدم انتهاء الموسيقى التصويرية للفيلم، فليس من المنطقى أن أظلم كندة فهى نجحت رغم أن القصة كانت مكتوبة لمنى زكى وبعدها غادة عادل التى كنت أراها الأفضل للدور لأنها هادئة وبريئة.
< فى ظل تصدر فيلم «عبده موتة» للإيرادات.. هل ترى أن ذوق الجمهور تغير؟
- الجمهور ذوقه لم يتغير،
ودائماً لدينا جمهور يشكل فصيلاً شعبياً منذ عصر شكوكو وحتى شعبان عبدالرحيم، وهناك فصيل آخر يهتم بالأعمال الجادة وهم موجودون يبحثون عن عمل محترم يشاهدونه، والدليل فشل فيلم «مهمة فى فيلم قديم» رغم أنه شعبى وبه كل التوابل الموجودة بعبده موتة وفى نفس الوقت هناك أفلام حظيت بنسبة مشاهدة عالية مثل «سهر الليالى».
< نحتفل خلال أيام بمرور عشر سنوات على إنشاء مركز الإبداع.. كيف ستقام الاحتفالية؟
- ستقام بعد شهر احتفالية كبيرة وسيقدم المسرح جميع العروض التى عرضها خلال العشر سنوات الماضية، منها «قهوة سادة» و«هنا الوطن» و«أين أشباحى» و«حلو الكلام» و«عرض خاص»، بالإضافة لتكريم أساتذة المركز والفنيين والفنانين الذين تخرجوا فى المركز مثل: نضال الشافعى وهشام إسماعيل وسامح حسين.
< بما تناولته مسرحية «قهوة سادة» من جميع أنواع الفساد.. كيف ترى تناول الأحداث السياسية فى ظل العروض الفنية؟
- هذا العرض حقق أعلى نسبة نجاح لا تعقل ولا يمكن أن يقارن بأى عرض مسرحى لأن به جميع عناصر النجاح من موضوع يحسه الناس وفنانين متميزين وغيره، وحتى الآن نفكر فى موضوع تناقشه الفرقة الثالثة لمادة الارتجال والتى ستكون منافساً لـ «قهوة سادة» ولم نستقر إذا كان حدثاً سياسياً أو غيره، خاصة أن الأحداث أصبحت مؤسفة للغاية.
< ترأس هذا المركز منذ فترة وترفض مناصب أكبر منه.. لماذا؟
- عرض علىّ منصب رئيس البيت الفنى للمسرح، ولكنهم خيرونى بين تولى المنصبين فرفضت، أرى أن المؤسسة الصغيرة التى أرأسها الآن مؤثرة جداً فى الحركة الفنية فى مصر وناجحة بقدر أكبر من الذهاب لمؤسسة كبيرة إمكانية الإحباط فيها أكبر، فالبيت الفنى للمسرح مكبل بمئات الإداريين الذين يحبطون الحالة الفنية الموجودة بداخله، رغم أن الفنانين مميزون للغاية لكن للأسف حولهم أعداد غفيرة من الإداريين الذين يستهلكون إمكانياتهم.
< فى رأيك.. ما أسباب فشل مسرح الدولة؟
- للأسف أزمة المسرح فى الإدارات المتلاحقة التى استهلكت الميزانيات بشكل كبير على مدار السنة المالية، لأن كل الإدارات كانت تقدم إنتاجاً ضخماً بغض النظر عن الميزانية إذا كانت تكفى أن تغطى عاماً كاملاً أو لا، وهناك شباب كثيرون تم تعيينهم فى البيت الفنى للمسرح فأصبحت غير كافية للإنتاج المسرحى ولديهم أزمة مادية طاحنة مؤثرة على حال الإنتاج، ومن وجهة نظرى أن هذا المكان يحتاج إلى طوفان من الإنتاج المسرحى ضئيل التكلفة، كبيرة القيمة الفنية حتى يستطيع أن يحيا.