رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وداعاً‮ ‬بلد المهرجانات

مسرح

الثلاثاء, 05 أبريل 2011 11:08
تحقيق ـ دينا دياب‮:‬

يقام كل عام في‮ ‬مصر‮ ‬18‮ ‬مهرجاناً‮ ‬سينمائياً‮ ‬وتليفزيونياً‮ ‬ومسرحياً،‮ ‬منها مهرجانات محلية أو إقليمية أو خاصة حتي‮ ‬الآن لم تعرف مصيرها في‮ ‬ظل الظروف الحالية هل سيتم إلغاؤها أو تأجيلها وإذا كان الاحتمال الأقرب هو إلغاءها بسبب تغيير رؤساء بعضها ولعدم وجود ميزانية للصرف عليها،

‮ ‬ولكن هناك ثلاثة مهرجانات تحمل صفة دولية وعربية هي‮ ‬مهرجان الإعلام العربي‮ ‬والذي تم إلغاؤه لأنه أصبح دون رئيس لإلغاء وزارة الإعلام،‮ ‬ومن المحتمل إلغاؤه تماماً‮ ‬لأن كل قياداته في‮ ‬مصر تغيرت،‮ ‬أيضاً‮ ‬مهرجان المسرح التجريبي الذي ألغاه وزير الثقافة الحالي‮ ‬عماد أبوغازي،‮ ‬ومهرجان القاهرة السينمائي‮ ‬والذي‮ ‬ينظر الوزير في‮ ‬أمر إلغائه أيضاً‮.. ‬رغم أن بعض الفنانين اعتبروا كثرة المهرجانات كانت وسيلة للتبذير وكانوا‮ ‬يطلبون إلغاءها‮.. ‬لكن وضع مصر الحالي‮ ‬جعلهم‮ ‬يتفقون علي‮ ‬أن إلغاء هذه المهرجانات هي‮ ‬إلغاء لكيان مصر وصفاتها الدولية والتضحية بهذه المهرجانات سيدخل مصر في‮ ‬طريق مظلم علي‮ ‬المستوي‮ ‬الفني‮.‬
قال منيب شافعي،‮ ‬رئيس‮ ‬غرفة صناعة السينما وعضو الاتحاد الدولي‮ ‬للمهرجانات‮: ‬إن إلغاء المهرجان هذا العام سيخرجه من الترتيب الدولي‮ ‬الخاص به وعليه ستدخل إسرائيل بدلاً‮ ‬منه في‮ ‬الترتيب،‮ ‬وبالتالي سيكون من المستحيل أن تأخذ مصر صفة الدولية مرة أخري‮ ‬خاصة أنني‮ ‬كعضو اتحاد حاولت إدخال مصر بصعوبة وعندما حضرت المؤتمرات الأولية لإدخال مصر كان هناك من‮ ‬ينوون إخراج مصر بأي‮ ‬شكل منهم مستر تريلسون سوين وهو فرنسي‮ ‬الجنسية ادعي‮ ‬أن مصر بها عقبات كثيرة تمنعها من إقامة المهرجان أولاها عدم وجود أمن
فيها بالإضافة إلي‮ ‬أن قاعات العرض السينمائية‮ ‬غير مؤهلة لعرض الأفلام وأيضاً‮ ‬الضيوف لا‮ ‬يتم استضافتهم بشكل محترم ولكن بعد محاولات عديدة استطعنا وضع مصر في‮ ‬هذا الترتيب،‮ ‬وأضاف أنا مع إلغاء أو تأجيل أي مهرجان آخر مثلاً‮ ‬مهرجان الإعلام العربي،‮ ‬باعتبار أن العرب جميعاً‮ ‬يعانون ظروفا واحدة فيصعب إقامته،‮ ‬أو مهرجانات المسرح أو السينما القومية لكن الدولية ستفقد مصر اسمها في‮ ‬مجال الفن‮.‬
ويري‮ ‬المنتج محمد العدل أنه من الطبيعي أن‮ ‬يتم إلغاء مهرجان الإعلام العربي‮ ‬باعتبار أنه أصبح دون رئيس ويحتاج إلي‮ ‬إعادة هيكلة وإقامته مرة أخري‮ ‬أمر‮ ‬يحتاج إلي‮ ‬فترة طويلة خاصة أنه لا توجد مسلسلات ستعرض في‮ ‬رمضان هذا العام حتي‮ ‬يتم إقامة المهرجان لكن إلغاء مهرجان السينما‮ ‬يعرضنا لخطر كبير وهو خروجنا من صفة الدولية وهذا سيخرج بمصر من علي‮ ‬الخريطة السينمائية في‮ ‬العالم بعدما كانت هوليوود الشرق فمن الممكن أن‮ ‬يتم تأجيل المهرجان شهرا مثلاً‮ ‬لكن إلغاءه صعب لأنه ليس مهرجاناً‮ ‬ترفيهياً‮ ‬بالإضافة إلي‮ ‬أن مصر لن تجد فرصة أفضل من المهرجان للدعاية والترويج أكثر من‮ ‬25‮ ‬يناير والثورة رفعت بشأن مصر عالياً‮ ‬وكل السياح في‮ ‬جميع دول العالم‮ ‬يتمنون أن‮ ‬يأتوا إلي‮ ‬مصر ليتعرفوا علي‮ ‬الشعب الذي قام بالثورة وغير مسار العالم والمهرجان أفضل وسيلة
لجذب الأجانب إلي‮ ‬مصر بغض النظر عن الإيراد الذي‮ ‬يجذبه هذا المال،‮ ‬وأضاف أننا‮ ‬يمكن أن نلغي‮ ‬المهرجان القومي‮ ‬أو مهرجانات المسرح فهذه شئون مصرية‮ ‬يسهل التحكم فيها‮.‬
أما المنتج محمد حسن رمزي‮ ‬قال‮: ‬إن إلغاء المهرجانات الدولية أمر خطير وقرار‮ ‬غير صائب بالمرة ومن أصدره لم‮ ‬يتفهم خلفية هذا القرار لأنه‮ ‬يعني‮ ‬أننا مازلنا بلدا بها انفلات أمني‮ ‬ولا نستطيع أن نحمي‮ ‬أنفسنا،‮ ‬وبالتالي‮ ‬نحن نؤثر علي‮ ‬السياحة والبورصة،‮ ‬فأنا لا أنادي بأن‮ ‬يقام المهرجان هذه الأيام ومع إلغاء المهرجانات التي‮ ‬تقام حتي‮ ‬شهري مايو ويونيو لكن ماذا‮ ‬يجعلني أؤجل مهرجانا‮ ‬يقام في‮ ‬شهر نوفمبر والمفترض أن تكون الأمور تم إصلاحها بل‮ ‬يمكن استغلال هذا المهرجان في‮ ‬جذب نجوم كبار لهم قيمة كبيرة للاحتفاء بثورة مصر العظيمة وعمل دعاية عالمية حتي‮ ‬تعود مصر،‮ ‬كما كانت رغم أنني‮ ‬كنت أنادي‮ ‬دائماً‮ ‬بالإلغاء مهرجان القاهرة،‮ ‬وكنت أقول إنه ليس له أي‮ ‬فائدة لأنه كان عبارة عن احتفالية لوزير الثقافة‮ ‬يخرج هو وموظفوه ليظهروا ويبذروا أموال الدولة ولكن المهرجان وسيلة حتي‮ ‬أؤكد للعالم أنه لا توجد مشاكل ومصر بخير والمهرجانات هي‮ ‬نوع من الاستقرار الأمني‮ ‬والمالي‮ ‬في‮ ‬مصر الآن وخاصة أن الوضع المالي‮ ‬لن‮ ‬يستقر إلا بعودة السياحة والسينما لمصر واتمني‮ ‬أن‮ ‬يراجع من اتخذ هذا القرار نفسه ازاي‮ ‬نقدر نعمل شكل حضاري‮ ‬محترم‮.‬
وقال الأنبا بطرس دانيال رئيس مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما إن إقامة المهرجانات في‮ ‬هذا التوقيت بالفعل أمر صعب لعدم توافر الأمن بالإضافة لارتفاع التكاليف،‮ ‬ولذلك نحن مازلنا ننظر في‮ ‬إقامة المهرجان الكاثوليكي،‮ ‬أما عن إلغاء مهرجان القاهرة السينمائي‮ ‬فهو أيضاً‮ ‬بسبب التكلفة العالية جداً‮ ‬التي‮ ‬يتكلفها هذا المهرجان بالإضافة إلي‮ ‬أنه لا‮ ‬يوجد رجل أعمال سيغامر بماله في‮ ‬الظروف التي‮ ‬نعيش فيها وأنا أعتقد أنه‮ ‬يمكن إقامة المهرجان دون بهرجة شديدة بمعني‮ ‬أن‮ ‬يقام بشكل أبسط ولكن لا‮ ‬يتم إلغاؤه‮.‬