رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الشيخ : لن نشترى مسلسلات سمارة و كاريوكا‮!‬

مسرح

الأربعاء, 01 ديسمبر 2010 18:01
كتبت:ماجده خيرالله

من الصعب إن لم يكن من المستحيل أن تجد مسئولاً فى هذا الزمان،يمكن ان يعترف بأنه غير راض عن قراراته! أو ان النتائج لم تكن متوافقه مع أحلامه وأمنياته،أو أن طموحه أكبر كثيراً مما هو متاح،ولكن أسامه الشيخ رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون يقولها بسهولة وبدون مراوغة ولا لف ولا دوران.

* أيوه اشترينا السنة اللى فاتت مسلسلات أكتر من اللازم،وكان مستوى معظمها سيىء جدا،ولكن كان دافعى فى ذلك أمران، أولهما أن نقدم للمشاهد المصرى والعربى وجبة متنوعة من الدراما،لايجدها على الشاشات المنافسة،وثانيا أن نحقق أكبر نسبة إعلانات، ورغم كل ما قيل إلا أننا نجحنا فى تحقيق الأمرين، سواء مع العرض الاول فى رمضان أو فى العروض الثانية،يعنى خلال أشهر قليلة نكون حققنا مكاسب تفوق ما دفعناه فى شراء المسلسلات والبرامج الرمضانية.

**  ولكن هذا معناه أن يظل المشاهدالمصرى يتابع و"يجتر" طوال العام،نفس المسلسلات التى كانت تعرض فى رمضان،وأعتقد أن ذلك ربما يدفعه للهروب لقنوات أخرى؟ مثل ماحدث مع عرض المسلسل الإيرانى يوسف الصديق الذى عرضته قناة "ميلودى" وجذب الجمهور لمدة 45 يوما، بعيدا عن شاشة التليفزيون المصرى،فلماذا لاتكون هناك مواسم بديلة غير رمضان؟ أو بمعنى اصح أن تكون المواد المقدمة بها من الجاذبية، مايجعل المشاهد يتابعها طوال العام؟

* هذا مافكرنا فيه فعلا، فسوف نعرض فى فبراير القادم مسلسل الجامعة، وهو عمل فنى متميز جدا، من إخراج هانى خليفه، الذى سبق له تقديم فيلم »سهر الليالى«، وتجربة المسلسل تستحق الاهتمام، فهو يقدم فى 15حلقة فقط، ولايعتمد على الاسماء التقليدية، ولكنه يقدم مجموعة من الوجوه الشابة، أتوقع لها النجاح الكبير، وكنت ناوى أعرض مسلسل »عابد كرمان« فى فترة إجازة نص السنة لكن قناة الحياة متفقة على عرض المسلسل فى رمضان القادم وماأقدرش احرقه عليهم، واتفقنا على عرض مسلسل »المؤمن والمأمون« وهو عمل سورى تاريخى قدم منذ عامين، ولكن الجمهور المصرى لم يلتفت له، وبنفكر كمان فى عرض مسلسل »ذاكرة الجسد« للمخرج نجدت أنزور، وبطولة جمال سليمان،هو مأخوذ عن رواية »ذاكرة الجسد« لأحلام مستغانمى، أما مسلسل »مشرفة« للمخرجة »إنعام محمد على« فأنا أراهن عليه، وهو عمل متميز جدا ويتسحق المتابعة بعيدا عن

زحام شهر رمضان، وأعتقد اننا يمكن ان نخلق مواسم مشاهدة مختلفة، ولانضع الثقل كله على شهر واحد.

** بعض شركات الانتاج اصيبت بحالة من الشلل والارتباك،بعد القرارات الأخيرة، بعدم شراء المسلسلات أو عدم المشاركه فى إنتاجها كما كان يحدث سابقا، بمعنى أن الاتحاد أسرف فى عمليات الشراء الموسم الماضى،ثم رفع يده مرة واحدة، وهذا يمكن ان يفسح الطريق للمحطات العربية للسيطرة على عملية الانتاج الدرامى،بديلا عن اتحاد الاذاعة والتليفزيون؟

* لن أشترى أو اشارك فى مسلسل ضعيف فنيا لمجرد أنه من بطولة فلان أو فلانه،الخطة التى نعمل بها الآن أن النص هو سيد الموقف وبعدين المخرج والأبطال،وقد قمنا بتغيير وإحلال لجان القراءة، وإتفقنا مبدئياً على أعمال شديدة التميز،اما المسلسلات التى تتاجر باسم نجمة أو نجم فلن أهتم بها، إلا إذا كان مستواها جيد جدا، حكاية إننا نشترى سمك فى ميه مش حاتتكرر تانى،ومش حا أخش فى هوجه شراء مسلسلات زى سمارة وتحية كاريوكا!لان الاول معظم أحداثه بتدور فى خمارة،والثانى مركز على علاقة تحية كاريوكا وفايز حلاوة!

** بس دى مسلسلات ممكن تنجح على المستوى الشعبى ويكون لها عائد كبير من الإعلانات، لو تم إذاعتها على قنوات اخرى؟

* حلال عليهم، لكن التليفزيون المصرى مش حايدخل فى زحمة عرض اعمال دون المستوى،وماحدث العام الماضى مش حايتكرر.

وبعدين لو تفتكرى إحنا ماعرضناش مسلسل "الحاجة زهرة" على قنواتنا الأرضية "الأولى والثانية"، ولحد دلوقت ما اتفقناش بصورة نهائية على اى أعمال درامية بإستثناء مسلسل "فرقة ناجى عطا الله" لعادل إمام،وأحب أطمن اللى بيقولوا إن المسلسل ميزانيته كبيرة، أننا اتفقنا على بيع المسلسل لعدة محطات بسعر يفوق كثيرا تكلفته! بالاضافة لمسلسلى »شبرا«، و»ذات« بالمشاركة مع شركة مصر العالمية »جابى خورى« وهى من الشركات المحترمة التى اثق بها، وكمان هناك مشاركة مع البى بى سى يعنى المسألة تدعو للاطمئنان والثقة، نصوص جيدة، ومخرجون كبار ونجوم

مناسبين للعمل، معادلة تؤدى لتقديم أعمال متميزة.

** هل هناك اى ملامح لخطة رمضان القادم ؟

* فيه اهتمام كبير بالتعامل مع كبار المخرجين،عندى مشروع مع المخرج طارق العريان أعتقد أنه حايكون مفاجأة لكن غير كده ما أقدرش اقول على خطتى كاملة عشان مش عايز حد يستغل الموضوع ده ويبالغ فى الأسعار، لانى مش حا أقبل أى مزايدة أو مبالغة.

** نسمع عن استعدادات هائلة لتغيير ملامح قناة النيل الثقافية،وتحويلها الى قناة الإبداع؟ قرار مهم جدا ولكنه متأخر بعض الشىء!

* ان تأتى متأخرًا أفضل من ألا تأتى بالمرة، أصل بصراحة قناة الثقافة طفشت الناس وماكنش حد بيشوفها غير اللى بيشتغلوا فيها، ويبدو ان الناس فاهمة الثقافة غلط، انا كنت بشوف برامج كلها كلام ومفيش أى اهتمام بالصورة، التليفزيون يعنى الصورة، يعنى الجماليات يعنى الأفكار تكون بسيطة وعميقة عشان توصل للناس، حانقدم برامج سينمائية مختلفة، تنافس مايقدم على الشاشات العالمية، فيه اهتمام بالأوبرا والباليه والموسيقى بكافة الوانها وانواعها، وكافة الفنون ولكن تقديمها حايكون بشكل جذاب، وممتع ،الذكاء إنك تقدم موضوعات عميقة بأسلوب جميل يصل لكل الناس وهو مانسعى لتقديمه من خلال القناة بعد تطويرها.

** وماذا عن قناة نايل سينما،ولايف والدراما، أعتقد أنها فى حاجة أيضا الى تطوير، فبعض برامجها سطحية أكثر من اللازم؟

* الترفيه مش معناه التسطيح، وهى حقيقة تغيب عن بعض رؤساء تلك القنوات، انا طموحى أكبر من كدة بكتير، وسوف نحرص فى الفترة القادمة على عمل غربلة للبرامج المتشابهة، أو السطحية، وبالنسبة لقناه نايل سينما، أنا وافقت لهم على برنامجين فقط، هما نجم اليوم، و"إستوديو مصر"، وأعتقد ان البرنامج الأخير بيقدم أحيانا حلقات جيده جدا، زى حلقات السينما التسجيلية والسينما المستقلة، وأنا عملت مداخلة تليفونية على الهواء اثناء حلقة السينما المستقلة ووجهت دعوة لكل من يرغب فى عمل فيلم قصير ومتميز،أما برنامج نجم اليوم فهو يقوم أحيانا بمجاملة بعض النجوم اللى مالهمش علاقة بالسينما، وقلت لعمر زهران مش عايز مجاملات مالهاش معنى،وبلاش اسلوب الهيصة اللى بيتعمل مش عايزين نقلد القنوات العربية اللى بتهلل لأى حد!

** نييجى بقى لمهرجان الإبداع العربى، اللى بتتم التحضيرات والتجهيزات له الآن، لتبدأ فاعلياته مع نهاية الشهر الحالى، كيف سيتم التعامل مع السلبيات التى حدثت فى الأعوام السابقة، وكادت تقضى على سمعة المهرجان ومصداقيته؟

* مهرجان الابداع العربى حايكون منضبط ومحترم ونزيه ولن يتدخل اى شخص فى توجيه دفة الاختيار مهما كان شأنه، وقد إستعنا بكبار المثقفين والنقاد من مصر والعالم العربى ولامكان" للأرزقية" الذين يتعاملون مع المهرجان بمنطق السبوبة، وقد استعنا بشركة خاصة لتنظيم الاحتفال ليظهر بصورة حضارية، وقد منحنا السيد الوزير أنس الفقى كل الامكانيات والدعم الادبى والمادى ليظهر المهرجان بالشكل الذى يليق بسمعة الإعلام المصرى.