رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

يرى أن دعم غزة ليس واجب مصر وحدها ..

هشام سليم: ابتعدت عن الساحة بسبب السطحية والابتذال

مسرح

الاثنين, 19 نوفمبر 2012 10:02
هشام سليم: ابتعدت عن الساحة بسبب السطحية والابتذالجبهة الإبداع تطالب بحرية لا يعلمون عنها شيئاً
أجرى الحوار - حمدى طارق:

يمتلك الفنان الكبير هشام سليم رصيداً كبيراً من الأعمال الدرامية الناجحة التى شكلت علامة بارزة فى تاريخ الفن المصرى وهذه الأعمال جعلته يغيب عن الشاشة الصغيرة والكبيرة لأكثر من عامين بعدما وجد المؤشر فى طريق الهبوط وبعد استحواذ السطحية والابتذال على الأعمال الفنية،

خاصة بعد اختلاف طرق الصناعة وألقى اللوم فى ذلك على الدولة التى قال عنها إنها ساهمت فى تدنى مستوى الأعمال الفنية بعدما قامت بتهميش الفن تماماً ولم تضعه ضمن برنامجها الجديد بالإضافة إلى المسرح الذى قال عنه إنه تاه وسط الزحام وأصبح بدون معالم، عن فترة غيابه وابتعاده عن السينما لفترة طويلة وآرائه السياسية حول المرحلة الحالية، كان معه هذا الحوار..
< فى البداية ما سبب ابتعادك عن الشاشة الصغيرة للعام الثانى على التوالى؟
- طوال مشوارى الفنى أحرص دائماً على الظهور بشكل جيد للجمهور وأحرص على اختيار أعمال تناقش قضايا مهمة وملموسة فى واقع حياتنا الذى نعيشه، ولكن بعد الثورة الجميع ظن أن نهاية الإسفاف والابتذال قد حلت ولكن الواقع جاء مخالفاً تماماً للظنون، فبعد الثورة وجدت الأعمال التى عرضت أمامى ملخصة فى ثلاث ورقات فقط وهذا الاختزال دائماً ما يشوبه السطحية ويغيب عنه المضمون وعندما تحدثت إلى الجهة الإنتاجية التى عرضت على هذا العمل قالت إن بداية التصوير ستكون فى وقت لم ينته فيه المؤلف من كتابة نصف حلقات العمل تقريباً ولذلك شعرت أن جميع الأعمال التى قرأتها لم أجن من ورائها سوى تشويه صورتى أمام الجمهور إذا قبلتها ولكن لابد أن يعلم كل من يتحدث عن أسباب تراجع مستوى الدراما المصرية أن الوجوه الجديدة الزائفة التى حلت على الوسط الفنى خاصة المؤلفين الذين انحازوا إلى السطحية وإشباع الشهوات وهم السبب فى ذلك. من أعطى لهم هذه الفرصة؟ وأيضاً سبب انتشار الخلافات بين الفنانين والمنتجين هى أن الفنان يبدأ التصوير بدون قراءة جميع حلقات العمل وعندما يقرأها يشعر أن العمل بدون معنى فيقرر الانسحاب وتبدأ الخلافات والقضايا ولذلك قررت الابتعاد وانتظار العمل الذى يناسبنى ويناسب تاريخى الفنى الذى أعتز به كثيراً.
< وما تقييمك للمستوى والصورة التى ظهر عليها الموسم الدرامى الماضى؟
- هناك أعمال كانت جيدة بالفعل وتناقش موضوعات وقضايا مهمة وأيضا هناك من اعتمد على فترة معينة لم تطرحها الدراما من قبل وأشكال جديدة من حيث الديكور وتصميمات الأزياء مثل مسلسل «نابليون والمحروسة» وأيضا شباب الفنانين كان لهم دور إيجابي فى هذا الموسم فجميعهم ظهروا على مستوى جيد ويبشرون بمستقبل فنى جديد على عكس أعمال لنجوم كبار لم تضف لهم شيئاً ومرت على المشاهد مرور الكرام وأعمال أخرى كانت على مستوى متدن للغاية وتحتوى على جمل حوارية وألفاظ سيئة ومبتذلة يشمئز منها المشاهد وبالتأكيد كان من أحلام الفنانين والمبدعين بعد الثورة القضاء على هذا الابتذال ولكن دائما تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن ولذلك أود التعليق على من يطالبون بحرية الإبداع أن يقوموا بتوجيه الإبداع أولا ويحاسبوا كل من يحاول تشويه صورته لأن الظاهر حتى الآن أنهم يطالبون بحرية إبداع لا يعلمون عنها شيئا وأيضا من يطالبون بإلغاء الرقابة على المصنفات الفنية لابد أن يعلموا أن الفئة العظمى من الشعب المصرى لا يعلمون شيئاً عن أسس الديمقراطية والحرية التى يطالبون بها وهو ما جعلنا نقضى بأيدينا على ثورة كانت فى طريقها للنجاح.
< من وجهة نظرك ما سبب نجاح الغزو التركى للفضائيات المصرية؟
- الغزو التركى جاء فى وقت مضمون له النجاح خاصة أنهم متفوقون فى الأشياء التى دائما نخفق فيها، فهم يهتمون بإظهار ديكورات جديدة وأزياء جديدة فى الوقت التى تعانى فيه الدراما المصرية على مدى تاريخها من تكرار بلاتوهات التصوير ومدينة الإنتاج الإعلامى التى أصبحت محفوظة عند الجمهور وأيضا الأتراك يهتمون بالإنفاق الجيد على أعمالهم الفنية وهذا ينبع من اهتمام دولتهم بالفن على الرغم أيضا من تهميش دولتنا للفن وعدم تدعيمه بأى شىء كما ذكرت ولذلك نحن من أعطينا الفرصة

لهم بغزونا وأعطينا لهم فرصة أكبر لنجاح هذا الغزو وهذه هى طبيعتنا كمصريين على مر العصور وفى العديد من المجالات ولكن الدراما المصرية إذا تسلحت بالإمكانيات الموجودة عند الأتراك تكون قادرة على المنافسة عربيًا وعالمياً.
< آخر أعمالك السينمائية كانت فيلم «45 يوم» لماذا لم تقدم أعمالا سينمائية بعد هذا الفيلم؟
- لأن هذا الفيلم كانت ظروف تصويره سيئة للغاية واستغرق تصويره أكثر من عام كامل وكان المخرج يطلب منى مشاهد تتطلب التحضير لها من حيث الشكل العام أكثر من أسبوع حتى استطيع الظهور بشكل يناسب المشهد ويصل بمصداقية للمشاهد وحينما طلبت منه الانتظار حتى أستطيع التحضير قال لى لم يعد لدى ما يكفى للانتظار مع العلم أنه تسبب فى طول فترة التصوير وعندما رفضت, استكمل الفيلم بدونى فقررت عدم التعامل مع الشركة المنتجة ولكن هذه الشركة هى التى تحرك جميع شركات الإنتاج السينمائية فقررت الابتعاد عن السينما حتى تتخلص من غزو هذه الشركة التى من وجهة نظرى تسعى للظهور فقط وجمع الأموال ولا تسعى لتقديم فن جاد يناقش قضايا واقعية.
< وما رأيك فى نوعيه الأفلام التى ظهرت حاليا واستحوذت على الإيرادات فى موسم عيد الأضحى؟
- هذه النوعية انتشرت حاليا لأن الجميع قرر الانسحاب من الساحة وأصبحت خالية أمام شخص واحد يتحرك بكامل حريته فكان من الطبيعى أن تظهر هذه النوعية الآن المناخ السيئ دائما ما يأتى بأسوأ وأتوقع قيام ثورة أخرى فى الفن لتطهيره وعودة الفن الجاد قريبا لأننا كفنانين من المؤكد لن نرضى باستمرار هذه المهازل ولكننا فى انتظار من يدعمنا.
< بعيداً عن الفن, ما رأيك فى الأحداث التى تمر بها غزة والقرارات التى اتخذها الرئيس مرسى بشأنها؟
- هذه الأحداث مسئولة عنها جميع الدول العربية التى أتاحت الفرصة للعدوان الإسرائيلى التصرف فى الأراضى المقدسة بحرية منذ عهد الرئيس جمال عبد الناصر حتى الآن وعدم الاعتراض على القوانين والتشريعات التى ينفذها الجميع وهم وحدهم يضربونها عرض الحائط وأشعر بارتياح كبير للقرارات التى اتخذها الرئيس مرسى والموقف الذى لابد أن يتخذه جميع الدول العربية لأن مصر فى النهاية إذا وقفت وحيدة أمام هذا العدوان مدافعة عن حقوق الأراضى الفلسطينية سيبيدها العدوان دون أن يهتز له جفن وسنكون عبره لغيرنا ولكن من ناحية أخرى لابد أن يوجه الرئيس اهتمامه بالشئون الداخلية للبلاد على قدر ما يهتم بالقضية الفلسطينية لأن «ما يحتاجه البيت محرم على الجامع» فمن المستحيل أن يدخل فى نزاع الآن فى ظل انتشار البلطجة والسرقة فى مجتمعه الداخلى بالإضافة إلى سيناء التى تعانى من عدم الاستقرار والجميع يعلم أنها مطمع لكثير من الأعداء.