رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جهاز السينما من الليثي لأشرف زكي‮ .. "‬يا قلبي لا تحزن‮"‬

مسرح

الجمعة, 01 أبريل 2011 11:17

كثير من الناس لا‮ ‬يعلم أنه‮ ‬يمتلك جهاز السينما التابع لمدينة الانتاج الاعلامي كما‮ ‬يمتلك المدينة نفسها لأن جهاز السينما ببساطة احد روافد شركة مساهمة مصرية طرحت للاكتتاب العام وامتلك اسهمها الكثير من المصريين حتي النسبة الحكومية فيها تعود اصولها لأموال دافعي الضرائب لا لأموال وزير الاعلام السابق أنس الفقي لا سمح الله‮. ‬

 

ومع ارتفاع المد الثوري في مصر كان من المؤكد أن‮ ‬يتأثر جهاز السينما ومدينة الانتاج الاعلامي بهما نظرا لكم المخالفات التي اثبتها القضاء في المدينة وكم الظلم الذي وقع علي العاملين بجهاز السينما من قبل ممدوح الليثي الرئيس السابق للجهاز الذي اداره لسنوات بأهوائه الشخصية ضارباً‮ ‬بكل الاعراف والقوانين عرض الحائط فقط لأنه مسنود وعلاقته بالنظام الحاكم ضاربة في القدم‮. ‬فقد حصل العاملون علي احكام قضائية تجبر جهاز السينما علي منحهم حقهم في نسبة الارباح السنوية بالاضافة لحقهم في اقامة نقابة ترعي شئونهم بدلاً‮ ‬من التي حلها الليثي ومع حصول العاملين علي احكام نهائية ومماطلة الليثي اضطرت المدينة في النهاية للاستجابة لبعض الاحكام بعد تهديدها بالحجز علي اصولها وبيعها في المزاد العلني في حالة رفضها سداد مستحقات العاملين‮. ‬ولم‮ ‬يكن‮ ‬غريباً‮ ‬ان تأتي رياح التغيير من زفرات الغضب التي اخرجها هؤلاء فأطاحت بالليثي الذي لم نحاسبه حتي الآن علي ما فعله بأموال المساهمين‮. ‬

 

أشرف زكي والثورة‮ ‬

ولا شك أن تنصيب اشرف زكي الرئيس السابق لقطاع الانتاج الثقافي والنقيب السابق للممثلين‮ ‬يجعلنا نقول‮: ‬من الليثي لأشرف زكي‮ ‬يا قلبي لا تحزن،‮ ‬فالليثي رغم ممارساته في الجهاز واحد من اهم كتاب السيناريو وله العديد من الافلام الرفيعة كما انه منتج سينمائي وتولي مسئولية قطاع الانتاج بالتليفزيون المصري وهو المنصب الذي خرج منه بحكم قضائي نعلمه جميعاً‮ ‬ولكن خبرته تؤهله لشغل هذا المقعد بينما لم‮ ‬يقترب اشرف زكي من السينما

الا في الادوار المحدودة التي اداها في بعض الافلام فهو مخرج مسرحي واستاذ في المعهد العالي للفنون المسرحية ولكنه حسب علمي لم‮ ‬يعبر‮ ‬يوما شارع خاتم المرسلين ليدخل محاضرة في فن الانتاج السينمائي بمعهد السينما المواجه للاكاديمية‮. ‬وقد تكون الوقفة الاحتجاجية التي نظمها السينمائيون ضد قرار تعيين اشرف زكي رئيسا لجهاز السينما لا تخلو من اشارات لموقفه من ثوار‮ ‬25‮ ‬يناير ومساندته الرئيس المخلوع واعتبار هذا القرار مكافأة علي مساندته لنظام استبدادي رحل ويجب أن‮ ‬يرحل كل من عاونه ولكن اذا اتخذنا الموضوعية سبيلاً‮ ‬للتعامل مع الاشياء‮ ‬يجب ان نكفل لأشرف زكي ولغيره ممن ساندوا مبارك حرية التعبير عن آرائهم ولا نحاكمهم علي افكارهم التي تبنوها علي اساس من الاقتناع أو علي سبيل المنفعة ففي النهاية نحن نسعي للديمقراطية ويجب أن نمنحها قبل أن نطالب بها فلا فارق بالنسبة لنا‮ ‬غير مناسبة هذا الشخص لهذا المكان من عدمه‮. ‬

 

سيناريو مكرر لأشرف زكي‮ ‬

وليس من الغريب أن نطالع اخباراً‮ ‬عن وقفة تضامنية مع اشرف زكي نظمها العاملون بجهاز السينما مؤكدين انهم لم‮ ‬يعترضوا علي شخصه ولكن السينمائيين هم من اعترضوا ووقعوا بياناً‮ ‬ينص علي اعتراضهم هذا وانهم‮ ‬يأملون في اشرف زكي خيراً‮. ‬والسبب المؤكد لهذه الوقفة التضامنية لا‮ ‬يختلف عن نتيجة الاستفتاء علي التعديلات الدستورية فكثير من الاغلبية الصامتة قالت نعم للتعديلات طمعا في الاستقرار ومرضاة لوجه الله تعالي بعد حملة الاخوان المسلمين للتأكيد علي ضرورة المشاركة في الاستفتاء لحماية دين الله ودرء الفتنة‮. ‬فمطالب العاملين في جهاز السينما مطالب خاصة تتعلق ببدلات وحوافز

وارباح ونقابة اكثر من تعلقها بمصلحة هذا الكيان واستمراريته‮. ‬ومع الوعود التي تلقاها العاملون بإعادة حقوقهم المسلوبة والعمل في خدمتهم بالاضافة لما اشتهر عن اشرف زكي من قيامه باعمال خدمية اثناء توليه مسئولية نقابة المهن التمثيلية كانت الوقفة التي تنادي به رئيساً‮ ‬لجهاز السينما وهو سيناريو مكرر‮ ‬يتشابه مع اعلان اشرف زكي لاستقالته من النقابة عقب مشادة مع احد الاعضاء فقام انصاره بتنظيم وقفة تضامنية لعودته وهو ما حدث بالفعل وقتها ولكن الافكار تتغير بتغير المواقف فنفس الاشخاص الذين اعادوا اشرف زكي نقيباً‮ ‬بعد تخليه عن المنصب هم الذين وقعوا بيانا للاطاحة به بعد ادانته لمن وقف منهم في ميدان التحرير مما اضطره للاستقالة قبل ان‮ ‬يقيله اعضاء نقابته‮. ‬وبغض النظر عن موقف اشرف زكي من الثورة التي اكد انه لا‮ ‬يقف في وجهها ولكنه ضد اهانة الرموز فهو لا‮ ‬يصلح لرئاسة جهاز السينما‮. ‬

 

ترشيح رزق الله وخبرة القلا‮ ‬

والغريب أن مدينة الانتاج الاعلامي كلفت الناقد السينمائي‮ ‬يوسف شريف رزق الله بالاشراف علي الجهاز لحين اختيار رئيس جديد ولم‮ ‬يفكر أحد في اسناد هذه المهمة آليه الي جانب اشرافه علي قطاع التعاون الدولي بالمدينة والذي شهد عودة الافلام العالمية للتصوير في مصر بعد قطيعة وهو ما‮ ‬يرجع لعلاقات رزق الله وخبرته في مجال السينما‮. ‬ولكن اذا كانت رئاسته لهذا القطاع ترهقه فلا‮ ‬يستطيع التوفيق بينها وبين جهاز السينما فلماذا لا‮ ‬يلتفت القائمون علي مدينة الانتاج الاعلامي لاسم مثل المنتج حسين القلا الذي‮ ‬يعتبر اهم منتج في السينما المصرية بعد الراحل رمسيس نجيب ورغم أن اصوله‮ ‬غير مصرية إلا انه قدم لنا الافلام الاكثر مصرية علي الاطلاق ولا‮ ‬يمكن ان تخلو قائمة افضل مائة فيلم لأي باحث سينمائي من عشرة افلام من انتاجه علي اقل تقدير‮. ‬وتوقف القلا عن الانتاج رغم خبرته جاء بعد سيطرة نوعية جديدة من المنتجين علي الساحة مع بداية انتعاشة السينما ولكنه حاول العودة بمساعدة المنتجة اسعاد‮ ‬يونس فقدم فيلم‮ "‬اوقات فراغ‮" ‬الذي شكل نقلة في مسار السينما وفتح الباب امام افلام الوجوة الجديدة وأكد امكانية تحقيق ايرادات دون الاستعانة بالنجوم فالعمل الجيد‮ ‬يكفي ولكن مع تخلي اسعاد‮ ‬يونس عنه لم‮ ‬يعد للانتاج مرة اخري نظراً‮ ‬لعدم امتلاكه السيولة الكافية وخشيته من منظومة الاحتكار في السينما المصرية‮.‬