رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صانع الـ "مانشيت" لا يخشى قتلة "البطران"..

جابر القرموطى: أرفض تحول الإعلامى إلى زعيم

مسرح

الأربعاء, 24 أكتوبر 2012 19:47
جابر القرموطى: أرفض تحول الإعلامى إلى زعيمالإعلامى جابر القرموطى

حقق برنامج «مانشيت» للإعلامى جابر القرموطى نجاحا كبيرا خلال فترة زمنية قصيرة، ويعود نجاحه بين الصحفيين والمشاهد العادي إلى عدم ارتباطه بشلة يعمل من أجلها بل اعتبر المشاهد محور اهتمامه الأول، مع انحياز تام للغلابة والوقوف بجانب المظلوم، وتميز برنامج مانشيت بأنه مفتوح للجميع، وإلى جميع التيارات الصحفية القومية منها والحزبية والخاصة،

ويتناول جميع القضايا المثارة دون مجاملة أو تحفظ، وهو ما شجعلنا على الجلوس إلى «القرموطي» ونقترب أكثر من رؤيته وما بداخله من إنسان محب لوطنه غيور على كل مبادئه.
* سألته: لماذا ترفض المشاركة فى برامج التوك شو وتهتم بتقديم برامج لقراءة الصحافة المصرية؟
- البرامج التحليلية لها طبيعة خاصة وأعتقد أن المستقبل القادم سيكون لهذه النوعية من البرامج لأنها تغير وجه مصر، من خلال تحليل الصحافة المصرية والعالمية فى مصر وأحداثها، وأنا مع إطلاق قنوات اخبارية جديدة تتصدر المشهد الفضائى يكون هدفها التحليل لما تكتبه الصحافة، وأكبر دليل على نجاح تلك البرامج أن الدراسات الإعلامية أشارت الى أن نوعية البرامج الصحفية عادة ما تجذب المشاهد وعادة ما يبحث عنها، وحاولنا كفريق عمل برنامج مانشيت استطلاع رأى الجمهور فى البرنامج وخرجنا بنتيجة أنهم يحتاجون بمزيد من القراءة للصحف، والعمل على تحليلها وتبسيطها حتى يتمكن قطاع كبير من المشاهدين من فهمها خاصة وأن لدينا أكثر من 30 فى المائة ليس لديهم قدرة على القراءة والكتابة والبعض لا يملك ثمن الصحيفة.
* وماخطتك لتطوير البرنامج فى الفترة القادمة؟
- دائما ما أسعى للبحث إلى ما وراء الخبر، وأتبنى القضايا التى تطرح على الساحة مع جمع للحقائق والمعلومات عن الأحداث الجارية وتناولها لموضوعات حيوية قد تحدث تغييرا مهما فى أرض الواقع، خاصة أن الأحداث أصبحت سريعة ومتلاحقة خاصة بعد ثورة يناير، وأعتبر هذه الفترة خاصة بالشباب الذى غير وجه التاريخ وصنع ثورته، واستخدم فيها التكنولوجيا لتكون بطلا فى دعوة المصريين لتصحيح المسار نحو تحقيق الكرامة والعدالة الاجتماعية، وآمل أن يكرم هؤلاء الشباب دائما فى الاحتفالات وأتمنى طابع بريد يحمل صور الشهداء

حتى يخلدوا عبر الأجيال القادمة.
* فتحت ملفا شائكا وهو قتل اللواء محمد البطران مما عرضك للتهديدات.. ألم تخف على حياتك؟
- برنامجى يطرح قضايا في شكل حملات، وهذا السر الحقيقى للنجاح، وأنا لا أخاف التهديد فى موضوع طالما ان لدى المعلومات الصحيحة التى تكشفه، وكافة المحاولات التى تحاول أن تجعلنى أترك البرنامج لن أنظر لها، وسأقدم المعلومات التى تأتى لى حتى نكشف الحقيقة ولا أخفيك سراً فإن ابنته تخضع أيضاً لتهديدات مستمرة من قبل جهات بعينها، وما هو ما يؤكد أننى أسير نحو الحقيقة.
* حلقتك مع السفير أحمد القطان فجرت قضايا خطيرة.. آخرها تأشيرات الحج للصحفيين.. ألا تتخوف من أن يفتح البعض النار عليك؟
- حلقتى مع السفير أحمد القطان من أهم الحلقات التى حققت رد فعل قوياً خاصة وأنها فجرت قضية خطيرة فى الوسط الصحفى والإعلامى وهى قضية حصول البعض على تأشيرات من السفير السعودى ليقوموا ببيعها، فهذه كارثة فليس من حق الصحفى أن يأخذ عدة تأشيرات بأى دافع، ولذلك فأنا أثناء الحلقة أطالب نقابة الصحفيين بالتدخل لإيقاف ذلك، وخاصة بعدما شرح السفير مبررات ما حدث ووعد بتقنينها.
* فى رأيك كإعلامى.. ماذا تحتاج مصر الآن؟
- تحتاج إلى الاستقرار والعمل لانقاذ اقتصاد مصر من الانهيار، وعدم التخوين، وعلينا كمصريين أن نعى قيمة الوطن ونعمل على النهوض به بدلا من حرق وتدمير المنشآت واتاحة الفرصة للبلطجية فى دمار مصر ، فأنا مع كل الشباب الذى يطلق حملات للتوعية بحماية مصر والحفاظ على تاريخها، حتى نتمكن من تشكيل برلمان حر.
* البعض يرى نوايا لكبت الإبداع فى ظل حكم الاخوان.. مارأيك؟
- نحن الذين نصنع الإبداع وعلينا حمايته وعدم المساس به، ولابد أن نعمل من أجل حماية المبدع وتداول المعلومات واطلاق
ميثاق شرف اعلامى يوافق عليه جميع من يعمل فى الصحافة والإعلام، ويخرج بشكل يضمن عدم المساس بالحريات أو تكميم الأفواه.
* وكيف ترى وصول الإسلاميين لصدارة المشهد الإعلامى؟
- أنا مع ظهور كافة التيارات على الشاشة وخاصة التيار الديني حتى يتعرف الشعب على أفكارهم فهم يراقبون شعبيا، وهذا يتيح للشعب تقييمهم فاذا خرجوا عن المألوف فالشعب هو الذى يحاسبهم، وحقيقة أنا مع المحاكمة الشعبية للجميع الجمهور المصرى ذكى ويعلم تماما كيف يحكم على من أمامه، يعرف جيداً من الأفاك ومن الأمين الذى يتحدث بصدق.
* ناقشت قضية تأسيسية الدستور كثيرا.. كيف تراها؟
- أحلم بإصدار دستور للبلاد مع شرح بنوده للشعب، وأن توافق عليه كل الفئات أما اذا كانت به عيوب، فلابد من تشكيل جمعية تأسيسية أخرى، وأعتقد ان هذا دور الاعلام فى المرحلة المقبلة، أن يتبنى توعية الناس بخطورة الدستور ومايناقشه وخاصة قضية التعصب الدينى فلايعقل ونحن فى عصر التقنيات الحديثة مثال النت والفيس بوك وتويتر وغيره وتطل علينا جماعة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لتقتحم البيوت وتجبر الناس على الصلاة وتكفرهم ـ وأتساءل من وراءهم؟ ولماذا لايطبق عليهم القانون لمحاسبتهم، لابد أن يعى واضعو الدستور أشياء كثيرة مثل هذه لابد أن يوضع حد من يحكم ومن لايحكم.
* البعض يؤكد وجودك فى قناة «أو تى فى» بسبب علاقتك الوطيدة بنجيب ساويرس؟
- على الاطلاق أنا قدمت الفكرة وبدأت فى التصوير وهو لايعلم شيئا اننى أقدم برنامجا لـ «الاون تى فى»، وقررت أن أنجح حتى لايقال أن ساويرس يجاملنى والحمد لله حقق البرنامج نجاحا كبيرا.
* ولماذا اخترت هذه القناة؟
- لانها تتمتع بحرية كبيرة وليس لديها خطوط حمراء والمسئولون عنها لا يتدخلون فى أى شئ وهذا من قبل ثورة يناير، فرغم أن القناة لاتعطى أجوراً عالية مثل غيرها إلا أننى من خلالها أضمن النجاح وأضمن الحرية فى موضوعاتى وأعلم اننى قادر على مناقشة أى موضوع أيا كانت خطورتها.
* نرى بعض الإعلاميين ينحازون لفكر سياسى معين مما يطغى على برنامجهم؟
- أنا ضد أن يتحول الإعلامى إلى زعيم، لأن الزعامة فى نظرى مرتبطة بالسياسة، بينما الإعلامى دوره يعتمد فى الأساس على توصيل فكرة للمشاهد من خلال رؤية الإعلامى لدور الإعلام والطريقة التى من المفترض أن يعالج بها قضية معينة.
* ما المعايير التى تختار على أساسها الموضوعات التى تناقشها؟
- أتعمد مناقشة الموضوعات التى تهم مواطن الشارع، فحقيقة لايهمنى سوى الجمهور وأكثر ما يسعدنى أن أجد رد فعل من جانب المسئولين تجاه أي موضوع أناقشه وقتها أشعر بالنجاح الحقيقى، فوظيفتى كشف الحقائق.