رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إلى عالم الأبيض والأسود..

"بورتون" يعود بفيلم الرسوم المتحركة "فرانكين وينى" 3D

مسرح

الأربعاء, 17 أكتوبر 2012 10:39
بورتون يعود بفيلم الرسوم المتحركة فرانكين وينى 3Dوينونا رايدر
كتبت - حنان أبوالضياء :

مهرجان لندن السينمائى الدولى يعيدنا هذا العام إلى عالم الأبيض والأسود بما له من جاذبية خاصة لدى عاشقى السينما التى لم يؤثر فى مبدعيها الإخفاق الجماهيرى لفيلم «الفنان» رغم أنه حصد العديد من جوائز الأوسكار.. وأفلام الأبيض والأسود نعود إليها بفيلم الرسوم المتحركة ثلاثى الأبعاد «فرانكين وينى».

ومن المعروف أنه سبق أن قدمه المخرج فى فيلم قصير، وكان من بطولة شيلى دوفال. ويدور حول قصة صبى يسعى إلى إحياء كلبه المدلل (سباركي) بعد موته باستخدام قدراته العلمية. «فرنكنويني» للأمريكى تيم بورتون، مخرج أفلام «باتمان» (الرجل الوطواط)، والذى سبق أن قدم من قبل تجربة كلاسيكية بالأبيض والأسود فى فيلمه (إد وود) 1994 هو فيلم مبنى على قصة حياة مخرج أفلام الرعب إد وود، ولكنه فى هذا العمل يبذل جهداً كبيراً لاتقان نوعيته من الأنيماشن مستبعداً الحلول السهلة عبر برامج الكمبيوتر وتعمد تحريك الدمى ووسائل أخرى، كما كان فعل حين قدم فيلميه السابقين (9) و(عروس جثة) وفى هذا الفيلم يعيد الممثلة وينونا رايدر، التى تعرضت لمشكلة من عشر سنوات حيث قبض عليها متلبسة بالسرقة من محلات «ساكس».
والطريف أن المخرج تيم بورتون رفض التعامل مع فيلمه الجديد Frankenweenie على أنه أحد أفلام الرعب فهو لا يحمل

سمات أفلام الرعب، من صراخ وجثث، ولكنه يميل إلى الخيال، متمحوراً حول فكرة الوفاء، إنه نوع من الفانتازيا مثل فيلمه «أليس فى بلاد العجائب» المقتبس عن رواية كتبها عام 1865 لويس كارول وحقق إيرادات فى شباك التذاكر هى الثانية فى حجمها بعد فيلم (أفاتار).
وقد أكد المخرج تيم بورتون أن ما أعجبه فى الرواية لتحويلها إلى فيلم سينمائى هى تلك النبرة الفريدة لها والتى حرص على جعلها على أحسن وجه، كما حرص على المحافظة على روح الشخصيات. أى ذلك المزيج من الغموض والوضوح والغرابة التى أسبغها المؤلف على تلك الشخصيات، وهو بذلك لا يتوقف منذ زمن بعيد عن «إعادة زيارة» الأساطير والحكايات المعروفة كى يجعل منها أعمالاً سينمائية تنضج بالجديد، مثل «السمكة الكبيرة» أو «تشارلى ومصنع الشوكولا»، إننا أمام مخرج يعتبره البعض غريب الأطوار ولكنه فى حد ذاته تجربة فريدة فى السينما العالمية منذ تجربته الأولى «بى وى ومغامرته الكبري» (1985).. الذى رأى البعض أنه تهريج سينمائى ثم قدم «بيتلجويس» (1988)، هو فيلم كوميدى عن  عائلة تواجه
حياتها بعد الموت. من بطولة مايكل كيتون وآليك بالدوين وجينا ديفيس ووينونا رايدر. حقق الفيلم إيرادات وصلت لثمانين مليون دولار أمريكى رغم تكلفته المنخفضة. وفاز بجائزة أوسكار أفضل مكياج فني. وتم تحويله فيما بعد لمسلسل كارتون يحمل نفس الاسم. والفيلم عن زوجين ميتين، يضطران إلى اختراع شراب الصراصير (بيتلجويس)، كى ينفرا كل من يحاول السكن فى بيتهما وطرده.
وعندما قدم فيلمين من سلسلة «باتمان» صبغا بنفس روح بورتون، الموجودة فى «إدوار ذى اليدين المقص» (1990)، و«تشارلى ومصنع الشوكولا «الكابوس قبل عيد الميلاد» (1993)، و«مارس يهاجم» (1996)، و«الزوجة الجثة» والمريخ يهاجم (1996) وهو فيلم ساخر من نوعية الخيال العلمي، عن هجوم سكان الفضاء على كوكب الأرض. بطولة جاك نيكلسون وسارة جيسيكا باركر، ومايكل جى فوكس وناتالى بورتمان وبيرس بروسنان. كان رد فعل النقاد عن الفيلم مختلطاً ما بين مؤيد ومهاجم. حقق الفيلم نجاحاً خارج الولايات المتحدة الأمريكية أكثر منه خارجها، وإن كان قد نجح بعد ذلك فى خلق قاعدة كبيرة من الجماهير عند عرضه فى التليفزيون، وفيلم «كوكب القرود» بطولة تيم روث وهيلينا بونهام كارتر. هاجمه النقاد، وقالوا: إن الفيلم المأخوذ عن نفس الكتاب والذى صنع فى السيتينات أفضل بكثير.
يمثل هذا الفيلم علامة استفهام فى مشوار برتون، فهو مختلف تماماً وكلية عن كل أفلامه فى أسلوب الإخراج، فلا توجد عوالم مرعبة ولا عمق ولا سوداوية، ولكننا فى النهاية أمام مخرج له أسلوبه المتميز فى اختيار الموضوعات وتناولها وتميزت أفلامه بالنظرة السوداوية، ولكنه فى النهاية أصبح له معجبون وأسلوبه غير المعتاد فى تناول الأفكار.