رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لماذا سيطر الفيلم الأمريكى على دور العرض المصرية؟

مسرح

الاثنين, 08 أكتوبر 2012 13:32
لماذا سيطر الفيلم الأمريكى على دور العرض المصرية؟الناقدة الفنية ماجدة موريس
كتب ـ محمد إبراهيم طعيمة:

مع قلة الإنتاج السينمائي المصرى خلال السنوات الأخيرة؛ وفي ظل الأوضاع الاقتصادية السيئة التي تمر بها مصر بعد ثورة 25 يناير، ازدادت نسبة الأفلام الأمريكية التي يتم عرضها في مصر؛ وهو ما يطرح سؤالا عن سر التوقف على استيراد أفلام أمريكية فقط؟

وسر عدم التنوع في استيراد أفلام من أوروبا والهند وغيرها من الدول التي أثبتت مهارة في تقديم أفلام سينمائية جيدة.

موريس: أمريكا غزت العالم بالسينما

في البداية تقول الناقدة الفنية "ماجدة موريس": إن السر في انتشار الفيلم الأمريكي داخل مصر وخارجها يرجع إلى قوة التوزيع، حيث يعتبر الأفضل في العالم، والأكثر انتشاراً .
كما أن أرباحه مضمونة بعكس أي أفلام أخرى، تعتبر بالنسبة للموزع غير مضمونة المكسب.
وأضافت: "بالرغم من وصول السينما الهندية للمركز الأول في عدد الأفلام المنتجة والتي تفوقت فيها على السينما الأمريكية إلا أنها لم تتمكن من عمل نظام توزيع بقوة النظام الأمريكي".
وأشارت "موريس" إلى أن العالم يشهد حالياً تغيراً في نوعية

الأفلام السينمائية، مثل السينما الإيطالية والفرنسية وبعض دول أوروبا الشرقية والتى تقدم نوعية مختلفة وجديدة من الأفلام، ولكنها لا تلقى الاهتمام المطلوب من الموزعين لخوفهم من نتيجة التجربة.
وأضافت: "أمريكا وبعض دول أوروبا بدأت تنشئ دور عرض صغيرة لا تزيد على 100 أو 150 كرسيا على الأكثر يتم فيها عرض التجارب المختلفة، والتي لن تؤدي لخسائر كبيرة في حالة عدم الإقبال عليه".

البشلاوي: التنوع مطلوب

أما الناقدة "خيرية البشلاوي" فقالت: إن التنوع مطلوب ولكنه لا يبدأ من السينما بل يبدأ من التليفزيون الذي يدخل كل بيت ويؤثر في ثقافة الجماهير؛ ويخرج منه المبدعون والممثلون والموزعون الذين تربوا على استيراد الأفلام الأمريكية لما لها من جاذبية وأرباح كبيرة ويقبل عليها الجمهور.
وقالت البشلاوى: "الموزع عبارة عن تاجر يبحث عن مصالحه المباشرة أولاً، وكما يعلم الجميع فإن السينما

الأمريكية تحقق أرباحاً كبيرة وهو ما يعود بالربح الكبير على الموزع الذي يخشى المخاطرة باستيراد أفلام لا يعرف هل ستحقق ربحًا له كالأمريكي أم لا".
وطالبت "البشلاوي" الموزعين بضرورة التنوع في الأفلام التي يتم استيرادها حتى يتم تقديم ثقافات متنوعة من بلدان مختلفة، ليثري وجدان المشاهد المصري، لأن الفن كما يعلم الجميع هدفه الأهم هو إمتاع الجمهور وإكسابه ثقافات جديدة ومتنوعة.

عبد الجليل: المافيا وراء انتشار الأمريكي

من جانبه، قال الدكتور خالد عبد الجليل - رئيس قطاع الإنتاج الثقافي بوزارة الثقافة -: إن هناك "مافيا" من الموزعين تتحكم في عرض الفيلم الأجنبي في مصر، مشيراً إلى أن الفيلم الأمريكي ومنذ سنوات طويلة هو الأكثر انتشاراً بسبب سيطرة الموزعين على دور العرض وحجزها لتلك الأفلام التي تدر عليهم عائدا ماديا جيدا يجعلهم يرفضون أي أفلام أجنبية أخرى.
وأشار عبد الجليل إلى أن هناك محاولة مستميتة من جانب هؤلاء الموزعين لدخول أى أفلام أخرى غير الأمريكية للسوق المصري، وهو ما يقابله محاولة أخرى من بعض المنتجين والفنانين أمثال المنتجة ماريان خوري على عرض أفلام أوروبية جيدة من خلال بانوراما الفيلم الأوروبي والذي بدأت بالفعل فعالياته؛ ورغم أنها لا تستمر طويلاً إلا أنها محاولة لعرض تجارب أخرى مختلفة.