رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مع أنطونيو بانديراس وجينيث بالترو..

"كارلوس ساورا" ينضم لقائمة مخرجى أفلام بيكاسو

مسرح

السبت, 06 أكتوبر 2012 10:02
كارلوس ساورا ينضم لقائمة مخرجى أفلام بيكاسوكارلوس ساورا
كتبت -حنان أبوالضياء :

بعد أن قدم المخرج الفرنسى «آلان رينيه» عام 1950 فيلماً عن بيكاسو بعنوان «جورنيكا». يقترب المخرج الإسبانى كارلوس ساورا من حياة المبدع «بيكاسو» بفيلم «33 يومًا»، يروى أيضا قصة «جورنيكا» لوحة بابلو بيكاسو الشهيرة، التى تعرض فى متحف «الملكة صوفيا» فى مدريد. والفيلم باللغة الإسبانية والفرنسية..

وبطولة النجم الإسبانى العالمى «انطونيو بانديراس والنجمة جينيث بالترو ويستعرض سيرته الذاتية وتقلباته العاطفية أثناء رسمه لجدارية «جرنيكا». مركزا على علاقة بيكاسو العاطفية مع المصور والشاعرة دوره مارو، وعنوان الفيلم يعبر عن المدة التى أمضاها بيكاسو فى انجاز هذا العمل الفنى الخالد. والمستوحاة من قصف قرية جورنيكا فى الباسك من طائرات ألمانية وإيطالية مساندة لقوات القوميين الإسبان من طائرات ألمانية وإيطالية مساندة لقوات القوميين الإسبان فى 26 أبريل 1937.. وتعدت الميزانية بستة ملايين يورو، ويصور ما بين فرنسا وإسبانيا، وشارك كارلوس ساورا فى كتابة السيناريو مع إلياس كيريخيتا، الطريف أن بيكاسو رسم الصورة دون التفكير فى الحفاظ.
من المعروف أن هناك العديد من الأفلام التى اقتربت من الفنان التشكيلى الإسبانى بابلو بيكاسو ومنها الفيلم الإسبانى بيكاسو ونساؤه إنتاج 2003 للمخرج الإسبانى «مانويل بلاثيوس» وركز الفيلم على النساء اللواتى عبرن حياة بيكاسو والدور الذى لعبته كل منهن فى حياته وتأثيرهن على فنه، مستخدما أسلوب المزج

بين التناول الوثائقى والدرامى، معتمدا على المعلومات الوثائقية المستوحاة من الصور الفوتغرافية لبيكاسو وعائلته ونسائه، إلى جانب لوحات بيكاسو فى مراحله الفنية المختلفة - ويتعرض الفيلم لنشأة بيكاسو وظروفه الاجتماعية والسياسية وشهادات لأقاربه.
ولكن فى الحقيقة أنا مازلت مبهورة بفيلم المخرج «جيمس آيفرى»  «SURVIVIVG PICASSO» لاقترابه من ملحمة الحب التى عاشها «بيكاسو». ليرسم صورة إنسانية لعبقريته ولا يضع حدا فاصلا بين حياته وفنه، والممثل «أنتونى هوبكنز» أضاف بعدا جماليا آخر للفيلم وخاصة فى المشاهد التى كان يصاب فيها بجنون العبقرية والتى من أجلها يكاد يفقد بيكاسو إنسانيته وخاصة فى التعامل مع نسائه، واستعرض الفيلم فى العديد من المشاهد بيكاسو وهو يرسم أو ينحت «ويكتشف الفيلم العلاقات الغربية التى تربط «بيكاسو» بزوجاته وعشيقاته ليكتشف مدى تسلطه ورغبته اللامتناهية فى السيطرة على ملهماته الرسامات.. وقد أبدع «تونى هوبكنز» الممثل الهوليودى المبدع فى الاتيان بشخصية «بيكاسو» المتناقضة بجنونها وعلاقاتها العاطفية العديدة. وركز «جيمس إيفرى» على قصته مع فرانسواز جيلو أكثر عاشقات «بيكاسو» تأثيرا عليه، وهى الوحيدة من زوجاته وعشقاته التى احتفظت بعقلها ولم تصب بالجنون ولم
تنتحر كما فعلت الأخريات.
فكتبت مذكرتها فى كتاب «حياتى مع بيكاسو» المقتبس عنه الفيلم وعلى الرغم من كل ما كتب عن عبقرية بابلو بيكاسو وأعماله، وما كتب ضده أيضًا، فإن الجانب الآخر من شخصيته لم يعرف عنه، فقد كان ذلك الوجه من حياته مخفيًا إلا عن الأشخاص الذين كانوا على تماس حقيقى معه، ومنهم فرانسواز جيلو التى عاشت معه قرابة عشر سنوات. وهى فى هذا الكتاب تحكى قصتها وقصته معًا بصراحة متناهية، وبصيرة نافذة، فهى أول من أمعن فى الكشف عن شخصية بيكاسو بوجهيها الفنى والإنسانى: فهو عبقرى متقلب المزاج، شكاك وملول، فصيح اللسان، شديد القلق، وهو رجل لم يتوقف عن محاربة الزمن والأعراف التقليدية، ولم يتوقف عن الابداع.
و«فرانسو جيلو» هى التى نقلت لنا عمق العلاقة بين بيكاسو وماتيس وهو ما أفرد له المخرج مساحة فى الفيلم، فعندما طلب منها بيكاسو أن تصطحبه لزيارة صديقه «هنرى ماتيس» خاطبها بقوله: ارتدى بلوزتك البنفسجية وبنطلونك الأصفر المخضر» أنهما لونان يحبهما ماتيس، وقد تناول الفيلم رسم «بيكاسو» ملهماته وزوجاته.. فى لوحات متعددة «ومنهن دورامار» «1907 - 1997» إحدى ملهماته والتى عاش معها لمدة 7 سنوات.. فقد أثارت «بيكاسو» بموهبتها بالرسم بجانب حماسها ونضالها السياسى.. جاءت فى مرحلة كان يعانى فيها «بيكاسو» من حالة التمزق والشقاق بعد زوجته السابقة «أولجا» وهى التى كانت بجانبه عندما رسم لوحته الشهيرة جرينكا وسرعان ما ترك «بيكاسو» دورامار ليلفت لملهمته «فرانسواز جيلو» لتدخل «دورامار» أثر ذلك أحد المستشفيات النفسية للعلاج. ولكن «فرانسواز جيلو» رأت أنه من الصعوبة العيش من رجل متسلط، وتركته لتكتب مذكراتها التى أصبحت فيلما.