رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مثلما حدث مع الدراما..

هل تغزو تركيا السينما المصرية؟

مسرح

الخميس, 04 أكتوبر 2012 15:08
هل تغزو تركيا السينما المصرية؟النجمة التركية ميلتم كومبول
كتب ـ محمد إبراهيم طعيمة:

في الوقت الذي سيطرت فيه الدراما التركية على الساحة الفنية وانتشرت لتغزو كل البيوت المصرية بدأت مخاوف عدد من المتخصصين في الوسط الفني من غزو جديد من السينما التركية على مصر..

"بوابة الوفد" التقت بعدد من الفنانين والنقاد والمتخصصين وسألتهم عن رأيهم في تلك القضية.
في البداية، قالت الناقدة خيرية البشلاوي: إن استخدام كلمة غزو في الفن خطأ كبير، لأن الغزو يكون بالقوة أما ما يحدث من الدراما التركية فيتم برضا الجمهور الذي أقبل على هذه النوعية من الأعمال الفنية بغض النظر عن مستواها أو قصتها، فالموضوع كله عبارة عن عرض وطلب، والأتراك عرضوا أعمالهم الدرامية والجمهور العربي أقبل عليها.
وأضافت: "بالإضافة لذلك فالمسلسلات لم تقفز إلينا ولم يفرضها الأتراك بل استوردها رأسماليون وفتحوا لها قنوات خاصة، وهذا يدفعنا للقلق بأن السينما التركية ربما تكون هي القادمة خاصة أن هناك شبهًا كبيرًا بين المصريين والأتراك في العادات والتقاليد والقضايا، وهو ما سيجعل أعمالهم تنجح".
وطالبت "البشلاوي" المنتجين المصريين بالعمل بجد واجتهاد ليقدموا لأنفسهم شخصية

جيدة يستطيعوا من خلالها مواجهة المنافسة سواء تركية أو أمريكية أو أوروبية، وذلك من خلال قصة جيدة وإخراج متميز وإنتاج سخي، وممثلين موهوبين لتكتمل في النهاية أعمال جيدة تنافس الجميع.
ومن جانبها، أكدت النجمة التركية الكبيرة ميلتم كومبول أن الدراما التركية نجحت في الوطن العربي وبخاصة في مصر لتقارب الثقافات والقضايا والهموم بين مصر وتركيا، مشيرة إلى أن السينما التركية كانت في فترة السبعينيات والتسعينيات هي الأهم في مصر، والآن بعد النهضة الكبيرة التي نعيشها في تركيا والتي نسعى من خلالها لمنافسة السينما الأمريكية.
وأشارت إلى أن سبب النهضة في صناعة الفن بتركيا سواء دراما أو سينما يرجع لاختلاف الواقع السياسي التركي عن مصر، فالبرغم من أن كلا البلدين يحكمهما "الإخوان المسلمين"، إلا أن تركيا تعد دولة علمانية بعكس الحال في مصر.
وأضافت: "لم يؤثر حكم التيار الإسلامي في تركيا على صناعة
الأفلام أو الدراما التركية، بعكس ما حدث في مصر من هجمات شرسة على بعض الفنانين بعد حكم الإخوان المسلمين لمصر".
واستبعدت الناقدة ماجدة موريس أن تغزو السينما التركية مصر مثلما فعلت الدراما؛ مبررة ذلك بأن الدراما التركية تعتمد على أفكار بسيطة وخفيفة مثل: "الحب والهجر والفراق والرومانسية" لذا فالإقبال عليها كبير في مصر والعالم العربي، أما السينما التركية فتركز على قضايا ومشاكل المجتمع التركي وهو ما لن يستهوى الجمهور العربي لأن لديهم من المشاكل والقضايا ما يكفيهم.
وأضافت: "السينما المصرية في مأمن، ولو نظرت لوجدت أن السينما الأمريكية بأفلامها المتنوعة تحظى بإقبال كبير من المشاهدين المصريين ومنذ سنوات طويلة وهي المسيطرة؛ ورغم ذلك الفيلم المصري لم يتوقف ولم يتأثر، فكلاهما له جمهوره الخاص".
وأشارت "موريس" الى أن سبب إقبال الجمهور على الدراما التركية هو تركيز المنتجين والمخرجين هناك على ظهور أفضل الأماكن في تركيا كنوع من الدعاية السياحية، إلى جانب استخدام مخرجيهم لتقنية تصوير عالية وهو ما يبهر المشاهد العربي ويجعله يقبل على هذه الدراما.
وطالبت "موريس" المنتجين المصريين ببذل مزيد من الجهد والعرق لرفعة الفن وبخاصة السينما، والبحث عن موضوعات جديدة وعدم التركيز على الكوميديا والأكشن فقط، وكذا على الموزعين أن يفتحوا أسواقا جديدة للفيلم المصري لينتشر ويستطيع المنافسة إذا حدث أي غزو آخر.