رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مائة يوم لا تكفي لحل مشاكل عمرها عشرات السنين..

محمد سلطان: الشعب يغرق فى الفوضى

مسرح

الأربعاء, 03 أكتوبر 2012 09:54
محمد سلطان: الشعب يغرق فى الفوضىالموسيقار الكبير محمد سلطان
أجرى الحوار - أمجد مصباح :

الموسيقار الكبير محمد سلطان أحد رموز الموسيقي والتلحين في الزمن الجميل، مهموم دائما بمشاكل وطنه الذي يعشقه ورفض مغادرة مصر عقب اندلاع الثورة، وعاني كثيرا بحكم موقع مسكنه في قلب القاهرة. تحدثنا معه في هذا الحوار حول المائة يوم التي وعد بها الدكتور محمد مرسي رئيس الجهورية والمشاكل التي تعيق تقدم مصر وحل مشاكلها، ومسئولية جموع الشعب المصري، وسوء الاختيار الذي يحول دون تحقيق النحو المطلوب، وبعض الأمور الخاصة بمسيرة الغناء في مصر.

* هل المائة يوم تكفي لحل المشاكل المزمنة للمواطن المصري؟
- طبعا لا ولا حتي أعوام قليلة، الإصلاح لا يأتي بمجرد الوعود البراقة وأنا بصراحة ألتمس بعض العذر للدكتور مرسي، كيف يحدث علاج لأي مشاكل في ظل عدم اكتمال المنظومة الأمنية وكثرة الاعتصامات والاضطرابات فضلا عن توقف حركة السياحة تقريبا، والفضائيات التي تعكس حالة التردي العام في البلاد كل هذا الأجواء يستحيل فيها علاج أي مشكلة وأشعر أن هناك خللا عاما في المجتمع.
* ما الخلل بالضبط؟
- الخلل في مجتمع عاش دون خطط، وفي عهد النظام السابق انتشرت السلبيات وأصبحت شيئا طبيعيا، يعني ببساطة شديدة، مجتمع زرع «فجل» هل من الممكن أن يحصد «تفاح»، أعتقد أن بداية الإصلاح تكمن في حسن تربية الأجيال الجديدة، في

البيت والمدرسة ويكفي ما تشاهده من تصرفات غير مسئولة لبعض الشباب الصغير

* من وجهة نظرك كيف يبدأ الإصلاح؟
- بداية وضع خطط علي أساس سليم والبعد عن الأوهام، عبث أن نقول في 100 يوم ستحل مشاكل الأمن والمرور والنظافة والسولار طب ازاي.. معقول تحل مشاكل عمرها عشرات السنين في أيام.. مجتمع للأسف تعود علي الإهمال واللامبالاة والفوضي كيف يستطيع في أيام أن يحل مثلا مشكلة المرور أو النظافة المسألة بالطبع تحتاج لوقت ليس بالقصير ويجب أن أكون أكثر واقعية في التعامل مع المشاكل، أنت تركز علي الناس وماذا عن دور الحكومة والدولة.
مسئولية الدولة في المقام الأول اختيار الأشخاص المؤهلين عندما نختار أي مسئول لابد أن يكون لديه الخبرات التي تؤهله لحل المشاكل ببساطة تطبيق قاعدة الرجل المناسب في المكان المناسب، هناك أسباب أخري ربما لا يدركها البعض أين المفكرون والأدباء والفنانون في المجتمع؟ للأسف لم يعد لدينا قامات في تلك المجالات.. زمان كان عندنا العقاد وطه حسين وتوفيق الحكيم ويوسف إدريس وعبدالوهاب وأم كلثوم وحليم وفايزة وشادية ونجاة، دلوقتي

عندنا مين؟ افتقدنا العقول التي تنير المجتمع للأسف نعيش في مهاترات وفوضي فكرية وحتي غنائية أذكر الناس اننا تعرضنا لنكسة عسكرية 1967 واستطعنا خلال 6 سنوات النهوض والانتصار بقيادة الزعيم الخالد أنور السادات.

وأتمني أن نحتفل به كما يجب قبل أيام من الذكري الـ39 لانتصارات أكتوبر، نهضتنا في تلك الحقبة بفضل الرئيس والقوات المسلحة الباسلة والقادة والجنود والمجتمع من حولهم، الآن نمارس علي بعضنا تكسير العظام ولم نستفد حتي الآن بالشكل اللائق من ثورة 25 يناير ولم يتحقق أي من أهدافها حتي الآن باستثناء إسقاط النظام. وأؤكد أن مشاكل التعليم في مصر تعيق التقدم. علي فكرة مفيش في الخارج حاجة اسمها طالب يحصل علي 100٪ هذه النسب تدل علي أن التعليم في مصر يسير في الاتجاه الخاطئ. ونفاجأ في النهاية بخريجي جامعة محدودي الامكانيات.
* ماذا يقول الموسيقار محمد سلطان عن تردي الأوضاع الغنائية في مصر؟
- كما قلت من قبل للأسف المواهب أصبحت شبه معدومة في الغناء والتلحين والتأليف، للأسف مفيش في مصر عمالقة ولا موهوبين بحق والدليل ما نسمعه الآن من الغناء الرث. أنا أعيش في رحاب ذكري العمالقة عبدالوهاب وعبدالحليم ورفيقة العمر فايزة أحمد وأتحسر علي تلك الأيام، من هنا لدي إحباط أن مصر لن تعبر تلك المرحلة بسهولة في ظل تردي الإنسان، بشكل عام الرئيس مرسي وحده لن يستطيع حل أي مشكلة، مطلوب تعاون مجتمعي وأن تخلص النوايا والابتعاد عن المصالح الشخصية، وأن نتحد جميعا لمصلحة هذا البلد، والشعب الذي تحمل أعباء لا يتحملها بشر ومازال حتي بعد عشرين شهرا من قيام الثورة.