رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فنانون: الثورة ضد بشار فى صالح الدراما المصرية

مسرح

الأحد, 30 سبتمبر 2012 16:07
فنانون: الثورة ضد بشار فى صالح الدراما المصرية لويز والراهب وقطيفان
كتب ـ محمد إبراهيم طعيمة:

يبدو أن استمرار الثورة السورية سيكون في مصلحة الدراما المصرية، بعد أن خرجت الدراما السورية من المنافسة، نظراً لأعمال العنف والحرب الدائرة هناك بين النظام والشعب، والذي زهقت بالأرواح ودفعت كثيرا من المشروعات وعلى رأسها الفنية للتوقف.. "بوابة الوفد" تناقش بعض المبدعين السوريين فى تأثير استمرار الثورة ضد نظام بشار على الدراما السورية؛ وكيف سيساعد ذلك الدراما المصرية على استرداد مكانتها..

الفنان السوري عبدالحكيم قطيفان يرى ما يحدث الآن في سوريا يعد كارثة إنسانية وثقافية وفنية، حيث أثرت على كافة مناحي الحياة بما فيها الفن، حيث تراجعت نسبة إنتاج وتصوير الأعمال بصورة ملحوظة، واضاف قطيفان: " لقد أثرت الثورة على توزيع الأعمال التي تم تصويرها داخل سوريا أو خارجها، وأثرت كذلك على نسب المشاهدة، فمن سيأتي له مزاج ليشاهد أعمالا فنية وسط مشاهد القتل والذبح التي يعيشون فيها".
وأشار قطيفان الى أن ما يحدث في سوريا أعطي فرصة لدول أخرى لتتفوق على الدراما السورية وبخاصة التاريخية التي ازدهرت وبشدة خلال السنوات الماضية، مؤكداً أنه بعد أن تنتصر إرادة الشعب وتنجح الثورة ستظل الدراما السورية مريضة لفترة وسنحتاج لوقت طويل سنطلق عليه فترة النقاهة لنعود كما كنا مرة ثانية.
كما أكد قطيفان أنه في حالة عدم نجاح الثورة فإن الكوادر الفنية والمبدعين من مخرجين ومؤلفين ومصورين وفنانين لن يتوقفوا عن العمل أو يجلسوا لينهي عليهم النظام، بل سيتوجهوا ليخرجوا طاقاتهم ومواهبهم في مصر أو تركيا أو الخليج والذين يقبلون على المبدع السوري.

واحة الراهب: الإبداع سيتفجر عقب تحرير سوريا

من جانبها، أكدت المخرجة السينمائية السورية واحة الراهب أن الثورة السورية لم تؤثر فقط على الدراما التليفزيونية التي انتشرت ونجحت بشدة مؤخراً، ولكنها أثرت وبشكل كبير على قطاع السينما، خاصة أنه لا توجد لدينا شركات إنتاج سينمائي خاص والإنتاج كله حكومي وتوقف بسبب الثورة كنوع من العقاب للمبدعين.
وقالت الراهب: "أثرت الأحداث الساخنة التي تعيشها سوريا منذ ما يقرب من عامين بالسلب والإيجاب على الدراما والسينما السورية وفتحت الباب لدول أخرى لتتفوق علينا، أما التأثير السلبي فيكمن في النقص الكمي والنوعي للأعمال التي كانت تقدم، والتي توقفت، وتوقف تصوير الأفلام والمسلسلات الأجنبية على أرض سوريا وهذا يرجع لخوفهم من ظروف الحرب".
وأضافت: "أما التأثير الإيجابي فهو حالة الإبداع الفكري والنشاط التي ستتفجر عقب انتصار الثورة وتحرير سوريا، حيث سيكون هناك جيل من المبدعين يقدم إنتاجه في وطن يحيا الديمقراطية وستكون الأعمال بها مصداقية ولن تتملق النظام الحاكم".
كما أشارت الراهب إلى أن الدراما السورية كان لها خصوصية وهو ما ميزها عن أي دراما أخرى في المنطقة، وجعلها تتفوق على أعرق صناع الدراما، وهذه الخصوصية ترجع لدخول القطاع الخاص في الإنتاج وبحثه عن تقديم الأفضل ليحقق الربح الذي يتمناه، وهو ما يجعله يختار أفضل الأعمال وأفضل الممثلين والمخرجين والمصورين؛ ويختار أماكن التصوير بعناية حتى يخرج العمل في أبهى صوره ويحقق النجاح الذي

يرجوه.

لويز عبدالكريم: تفوق الدراما السورية مرهون بسقوط بشار

من جهتها قالت الفنانة لويز عبد الكريم أن الوضع في سوريا مزري للغاية، فبعيداً عن القتل والدمار والخراب، لا يوجد أحد يمول عمل فني عن الثورة سواء في السينما أو التليفزيون حتى نقول أننا يمكننا المنافسة، فكثير من الفنانين وأنا منهم فضلن عدم العمل ومناصرة الثورة بأرواحنا، وهناك فنانين آخرين فضلوا أن يعملوا وكانت الكارثة أن من فكروا في العمل وهم مؤيدين للثورة جلسوا في منازلهم بلا عمل وبلا أي مصدر دخل.
وأشارت عبد الكريم أنه عقب سقوط نظام الأسد ستتفوق سوريا على كافة أنواع الدراما الأخرى في المنطقة مثلما تفوقت قبل الثورة في الدراما التاريخية، لأن الحالة العامة والثقافية ستكون أفضل في ظل عدم وجود نظام قمعي وديكتاتوري يجعل كل الأعمال الفنية تمجد فيه وتخدم عليه، وستكون هناك محاولات لتقديم أعمال فنية ضخمة ننافس بها الجميع.

عبد الرحمن: صناع الدراما يبالغون بالاستخفاف بعقل المشاهد

أما الكاتب المصري محفوظ عبد الرحمن فقال: "للأسف ما يحدث في سوريا الآن من قتل وتخريب ودمار هو في مصلحة الدراما المصرية في المقام الأول، حيث أن الدراما السورية وبخاصة التاريخية كانت قد تفوقت في السنوات الماضية في ظل التراجع الذي تعيشه الدراما المصرية والتي جعلت من مسلسلات "الشيخ الشعراوي"، و"الإمام الغزالي"، و"أبو حنيفة" أعمال تاريخية مع أنها كانت أعمال دينية في الأساس.
وأشار عبد الرحمن أن الاستخفاف بعقول المشاهدين وصل بصناع الدراما في مصر إلى قيامهم باستخدام ملابس تم التصوير بها في أحد المسلسلات السابق ذكرها في مسلسل آخر رغم مرور سنوات طويلة على تقديم العمل الأول، ورغم وجود فارق زمني بين الشخصيتين ما يعني أنه لابد من جود ملابس مختلفة، وغيرها الكثير من الأخطاء التي جعلت الدراما المصرية تتراجع وتتفوق عليها دراما أخرى.
وطالب عبد الرحمن صناع الدراما المصرية بالعمل وتقديم البديل للعودة كما كانوا أقوياء قبل أن يظهر منافس جديد.