رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بعد المنافسة المتواضعة مع القطاع الخاص..

مطلوب إعادة النظر فى إنتاج الجهات الرسمية

مسرح

الأحد, 26 أغسطس 2012 12:27
مطلوب إعادة النظر فى إنتاج الجهات الرسمية
تحقيق- أحمد عثمان :

المنافسة الدرامية بين القنوات الفضائية والتليفزيون المصري هذا العام ليست عادلة تماماً ولا تصلح حتي لمجرد المقارنة، والقياس علي ذلك هو حجم الإعلانات والدخل هنا وهناك، رغم أن الاثنين خاسران جداً رغم الكم المرعب للإعلانات لكنه بالتأكيد لن يوازي نصف الإنفاق الكبير علي نحو 70 مسلسلاً عرضت في الشهر الكريم.

القطاع الخاص أنفق نحو مليار جنيه علي الإنتاج الدرامي والفضائيات استحوذت علي كل هذا الإنتاج للعرض وتنافست فيما بينها علي نحو 750 مليون جنيه هي كل حصيلة الإعلانات في رمضان ربما تقل أو تزيد قليلاً لكنها بالقياس بحجم الإنفاق الدرامي فهي قليلة.. وهذا الاستحواذ دفع التليفزيون المصري للاستعانة بنجوم القطاع الخاص مثل محمد سعد وأحمد السقا ويسرا وشريف منير بجانب نجمه الأوحد عادل إمام وكريم عبدالعزيز للمحاولة في الدخول في منافسة القطاع الخاص.
بعد مرور أكثر من منتصف رمضان نجح التليفزيون المصري بقناة النيل للدراما في خطف وجذب المشاهد بالتدريج وذلك بسبب قلة الإعلانات علي هذه القناة وهروبه من فضائيات الإعلانات التي أفقدته متعة المشاهدة والتواصل مع الأعمال المعروضة وطبعاً هذا الجذب شعرت به وكالات الإعلانات والمعلنون فبدأوا يتحولون للإعلان علي قناة النيل للدراما وبدأ التليفزيون المصري يكسب أرض المنافسة من جديد ويعود تدريجياً وربما تصل حصيلة إعلاناته لحاجز الـ 40 مليون جنيه في رمضان وهو بالقياس للعام الماضي كبير جداً لأنه حقق فقط 9 ملايين جنيه في رمضان الماضي.
ولأن التليفزيون المصري تليفزيون دولة عليه أن يحقق متعة المشاهدة لجمهوره سواء بالعرض الإعلاني أو بدون إعلان ومن حقه أن ينتج..

لكن بعد هذه المنافسة غير المنطقية بين مليارات القطاع الخاص وملايين القطاع العام يجب إعادة النظر في شكل إنتاج الدراما علي المستوي الرسمي سواء في قطاع الإنتاج أو صوت القاهرة ومدينة الإنتاج الإعلامي.
ففي قطاع الإنتاج كان المستوي أقل من المتوسط كماً وكيفاً وكذلك مدينة الإنتاج الإعلامي في هذا الصرح الضخم الذي اكتفي بالمنافسة بثلاثة أعمال فقط هي «ابن موت» للفنان خالد النبوي والسيناريست المبدع مجدي صابر والمخرج الكبير سمير سيف، وأنقذ هذا العمل بقوة مضمونه ونجومه مدينة الإنتاج الإعلامي من الفشل ونجح تسويقياً وجماهيرياً وجر في ذيله مسلسل «ابن النظام» للفنان هاني رمزي، من تأليف حمدي يوسف وإخراج أشرف سالم لكن ليس بمستوي «ابن موت»، بينما ثالث أعمال المدينة «عروسة يا هوو» للكوميدي إدوارد لم يحقق الهدف الإنتاجي أو حتي التسويقي ولم يرق للمنافسة.
وبالنظر لإنتاج شركة صوت القاهرة نجد أن سعد عباس رئيس الشركة خاض مغامرة محسوبة وتصدي لإنتاج نحو 10 مسلسلات متميزة إلي حد ما كماً وكيفاً رغم قلة إمكانياته لكن نجح في التواجد الدرامي بنجوم لهم طابع خاص مثل: صابرين في «ورد وشوك» وعزت العلايلي وفردوس عبدالحميد في «ويأتي النهار» لمجدي صابر والمخرج الكبير محمد فاضل، و«ابن ليل» لمجدي كامل والمخرج الكبير إسماعيل عبدالحافظ، و«مدرسة الأحلام» لميرفت أمين، و«حارة خمس نجوم» لخالد زكي
وأحمد بدير وإخراج أحمد صقر.. لكن كل هذا الإنتاج للأسف تخلي عنه التليفزيون المصري ولجأ للقطاع الخاص ليضمن حصته في المنافسة فدفع أكثر من 21 مليون جنيه بجانب أن حجم إنفاقه في إنتاج هذه الأعمال سواء في المدينة أو صوت القاهرة وقطاع الإنتاج يزيد علي 250 مليون جنيه.
وحول طبيعة المنافسة هذا العام بين القطاعين العام والخاص يقول سعد عباس رئيس شركة صوت القاهرة: بصراحة تحدينا كل الظروف والمعوقات المالية، ورأينا أن يكون للشاشة الرسمية تواجد هذا العام وتصدينا في مغامرة محسوبة لإنتاج أكثر من 10 مسلسلات اعتمدنا فيها علي كبار المخرجين ونجوم مصر الذين قبلوا العمل معنا في مثل هذه الظروف الصعبة لكن خريطة العرض نحن كشركة منتجة لا نملكها.. لكن سنعوض ذلك بالعرض الحصري لإنتاجنا بعد العيد تصاحبها حملة دعائية كبيرة، لكن من حيث المنافسة هذا العام أستطيع أن أؤكد - والكلام لعباس - أن تميز خريطة العرض الدرامي لقناة النيل للدراما نجحت في جذب المشاهد والمعلن اللذين هربا من جحيم الفضائيات الإعلانية، وعاد التليفزيون المصري لمشاهديه، صحيح إنها عودة غير كاملة لكنها عودة في ظل هذه الظروف المالية الصعبة وعدم العرض مبكراً عن خريطته الدرامية التي كانت من الممكن أن تمكننا من التواجد أكثر.
ممدوح يوسف - رئيس قطاع الإنتاج بمدينة الإنتاج الإعلامي - قال: بصراحة لا أعتقد أنه كان هناك منافسة بين القطاع الرسمي والقطاع الخاص في رمضان، وذلك لأن السياسة الإعلانية وخريطة العرض الرسمي لم تكن واضحة قبل رمضان بفترة عكس القطاع الخاص الذي استحوذ علي مسلسلات كبار النجوم ودفع عشرات الملايين في إنتاجها، وهو ما لم يتوفر في القطاع العام، لكن نحن نستعد من الآن لمنافسة قوية ليست لرمضان القادم فقط لكن لعمل عدة مواسم إنتاج وعرض من خلال مجموعة قوية من الأعمال، نبدأ بتنفيذ ثلاثة منها قريباً، ومنها: مسلسل «مداح القمر» ويلعب بطولته عمرو واكد وهند صبري ومنه شلبي وإخراج مجدي أحمد علي.