رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"الإسكندرية للموسيقى" يعلن الحرب ضد الغناء المبتذل

مسرح

الأحد, 15 يوليو 2012 11:12
الإسكندرية للموسيقى يعلن الحرب ضد الغناء المبتذلهاني شاكر أثناء التكريم
الإسكندرية - أمجد مصطفى:

كان افتتاح مهرجان الإسكندرية السادس للموسيقي العربية مساء الخميس الماضي بمثابة الاحتفال بعودة الغناء الجاد إلي الساحة الغنائية، والشيء الأجمل أن الحضور من كبار المسئولين، أكد أن هذا النوع من الغناء لابد أن يسود بعد الثورة التي قام بها الشباب لإصلاح المسار في مصر، خاصة أن الفساد لم يكن سياسياً أو اقتصادياً فقط بل امتد للفن، خاصة الغناء.

اعتبر محمد إبرهيم وزير الثقافة والآثار في كلمته الافتتاحية أن الغناء الجيد هو إحدي العلامات المصرية، وأرجع الأمر إلي تاريخنا الغنائي الطويل والكبير.. وقال: إن مصر ستظل فاتحة ذراعيها إلي كل مبدعي العالم العربي ورغم ضجيج العالم والثورات المتلاحقة لكننا سعينا لإقامة هذا المهرجان تأكيداً علي رغبتنا في استقبال عهد جديد من الأمل في كل شيء.. وقال: إن المهرجان يهدف إلي الانحياز إلي ماضينا الغنائي الجميل وأهم ما يميز الغناء أنه يؤرخ لكل ما تمر به بلادنا، ونحن علي أبواب حقبة تطرح أسئلة بالغة الأهمية بالنسبة لموسيقانا العربية وموقعها من حضارتنا ومستقبلنا وقيمة وفكرة وضرورة تبؤها المكانة التي تستحقها بين الثقافات الإنسانية الأخري، مشدداً أن الفن دستور الحياة.
في حين أكدت إيناس عبدالدايم رئيس الأوبرا أن مهرجان الموسيقي العربية سيظل علي

عهده وهدفه وهو الانحياز لكبار المطربين الذين أسهموا في إثراء ساحة الغناء العربي سواء الذين هم علي قيد الحياة أو الذين رحلوا عن عالمنا  تاركين خلفهم ميراثاً حضارياً كبيراً لأبنائهم وأحفادهم المصريين، والأوبرا لن تتواني أبداً بالاستمرار في هذا لصالح مصر وأمتنا العربية.. فالغناء الجاد كما قالت يجب أن يظل ينطلق من مصر كما تعود العالم.. ولم تنس إيناس الإشادة بالسيدة الدكتورة رتيبة الحفني لدورها في إنشاء هذا المهرجان.
لم يكن كلام محمد إبراهيم وإيناس عبدالدايم مفرادت للاستهلاك، حيث تبعهما البرنامج الفني للمهرجان الذي بدأ بالمطربة الشابة مروة ناجي وهي مطربة واعدة من أبناء دار الأوبرا، حيث قدمت من الأغاني والإمكانيات الفنية ما يؤكد أن مصر بخير، غنت لام كلثوم «قصيدة مصر» أشعار إبراهيم ناجي ألحان رياض السنباطي، وما أن بدأت بالغناء خرجت أصوات المصفقين وكأنهم يريدون أن يقولوا للساسة كفانا لعباً بهيبة مصر كلنا مصريين نريد الاستقرار لوطننا ولا نريد المشاحنات التي دائماً ضحيتها المواطن البسيط.
غنت أيضاً أغاني «مش كل حب»
ألحان هاني مهنا، وأشعار بهاء الدين محمد، و«نسم علينا الهوي» للأخوين رحباني، و«لعبة الأيام» أشعار علي مهدي وألحان رياض السنباطي، و«أنت عمري» أشعار أحمد شفيق كامل وألحان موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب.
ثم جاء المطرب الكبير هاني شاكر ليعلن عن عودته للغناء بعد غياب عامين بسبب مرض ثم وفاة ابنته دينا.. وعودة هاني هي ليست مجرد عودة مطرب كبير للغناء بعد ابتعاد طويل، ولكن هي عودة أحد أعمدة الغناء العربي والمصري لكي يساهم مع نجوم الغناء الجاد في إعادة فرض سيطرتنا علي هذا اللون من الفنون وهاني هو حلقة الوصل بين جيل حليم وأم كلثوم وبين الأجيال التي لحقتهم، وهو من القلائل الذين صمدوا في وجه عواصف الغناء الهابط التي حلت علينا منذ الثمانينيات من القرن الماضي ومازلنا نعاني من تبعاتها.
هاني تنوع في برنامجه بين أعماله الخاصة وأعمال الآخرين، حيث غني لمصر «يا مصر»، ثم واصل الغناء العاطفي: «سألتك» و«بعدك ماليش»، والجمهور استشعر أن هذه الأغنية يهديها لروح ابنته رغم أنه لم يقل ذلك، لكن كلمات الأغنية تقول هذا، كما غني «يارتني» و«لسه بتسألي» و«لو بيتحب» و«أنا عاشق» و«معاك»، وأهدي لروح وردة أغنية «أكدب عليك»، وغني لعبدالوهاب «لا مش أنا اللي أبكي»، ولحليم «حبك نار» و«جواب» و«خايف مرة أحب».
صاحب مروة وهاني فرقة عبدالحليم نويرة للموسيقي العربية قيادة صلاح غباشي.. وكما كان المشاركون في الحفل والمسئولون قد شددوا بضرورة عودة الغناء الجاد كان الجمهور السكندري أكبر داعم لهذا الأمر من خلال الحضور المكثف الذي كان عليه المسرح.