أبوعوف: قلب مصر مفتوح والديمقراطية لا تعني التخوين

فن

الاثنين, 04 يونيو 2012 10:00
أبوعوف: قلب مصر مفتوح والديمقراطية لا تعني التخوين الفنان عزت أبو عوف

من الصعب قراءة الغيب.. ومن المستحيل معرفة الطالع.. فمصر التي هب شعبها بكل أطيافه وانتماءاته السياسية للتغيير تنتظر رئيساً يعبر بها إلي شاطئ آخر ويغير معالم الماضي التعيس..

ومع اقتراب إجراء انتخابات الإعادة تزداد المخاوف وتتسع مساحة الغموض.. هناك من يهدد بالاعتصام في الميدان في حالة فوز الفريق أحمد شفيق وهناك من يفكر في الرحيل إلي بعيد إذا جاء محمد مرسي حامل ختم جماعة الإخوان.. وأمام هذا المشهد تقف مصر حائرة وتائهة تبحث عن طريق.
في محاولة للاقتراب من المشهد السياسي التقت صفحة «نجوم وفنون» الفنان عزت أبوعوف.
في البداية تحدث عزت أبوعوف عن ارتباك المشهد السياسي قائلاً: عن نفسي أعترف بأن هناك من يحاول الخلط بين الحرية والفوضي.. وهذا هو المأزق الذي نعيشه الآن.. فالحرية تعني أن نختلف معاً دون صدام أو شجار.. لكن الحادث الآن في مصر يدعو للخوف والقلق علي مستقبل البلد، لا أفهم معني أن يعتصم أنصار مرشح في الميدان لأن مرشحهم في انتخابات الرئاسة خسر.. وأتصور أن أسباب التوتر ترجع إلي الفهم الخاطئ لقيمة الحرية والحوار مع الآخر.. وواصل «أبوعوف» حديثه عن المستقبل قائلاً: رغم ارتباك واهتزاز الصورة أنا متفائل بدرجة كبيرة بدون أمل في بكرة تتوقف الحياة.. أعرف

أن المشاهد اليومية تدعو للخوف لكن الشعب الذي هب لإنقاذ وطنه من غول الفساد قادر علي حمايته.
ويبرر «أبوعوف» في حديثه لـ «الوفد» غياب تأثير الفنان علي الحياة السياسية قائلاً: نجح النظام السابق في تهميش دور الفنان، ونجح أيضاً في إبعاده عن الحياة السياسية.. لكن دور الفنان كان مهماً في قيام الثورة.. خاصة أن هناك أعمالاً سينمائية ألقت الضوء علي الفساد وتنبأت بقيام ثورة ضد نظام فشل في استيعاب أحلام أبنائه.. وأثق في أن الأيام القادمة سوف تشهد مشاركة إيجابية وفعالة للفنان.. وأكبر دليل علي ذلك تشكيل جبهة للدفاع عن حرية الإبداع، هذا يعد مشاركة إيجابية للفنان الذي قرر الخروج ومواجهة طيور الظلام.
ويصف «أبوعوف» حال مصر الآن قائلاً: مصر الآن تجري عملية قلب مفتوح حاول التخلص من الماضي وكتابة صفحة جديدة خالية من الظلم والفساد بكل أشكاله وصوره والخوف من ازدياد مساحة التخوين التي ظهرت بعد إعلان نتيجة الجولة الأولي، والتي خرج منها حمدين صباحي وعمرو موسي وغيرهما.. كنت أتصور أن نحترم نتيجة الانتخابات لكن هناك من
يتعمد إفساد الصورة الجميلة التي نحاول رسمها للديمقراطية علي أرضنا ويحاول الاعتصام في الميدان وتعطيل إجراء جولة الإعادة.. يجب أن ندرك أن الديمقراطية تعني احترام رأي الآخر وعدم التعدي أو المصادرة.
وحول صوته في انتخابات الإعادة ولمن سينحاز أوضح أبوعوف: أنا أعشق الصراحة وأعترف بأن صوتي في الجولة الأولي كان لعمرو موسي، ولكن سوف احتفظ باسم المرشح في الجولة الثانية حتي يصيبه التوفيق وأتمني من كل المصريين عدم الاستجابة لدعوات مقاطعة الانتخابات وعدم الالتفات إلي الأصوات التي تهوي التشكيك والتخوين في نوايا كل الناس.. لقد سبق وتم التشكيك في نوايا المجلس العسكري ومرت الأيام وتم إجراء الانتخابات وأثبت المجلس العسكري أنه جاد في نقل السلطة وليس له أي مطمع فيها.
وعن مشروعاته الفنية التي يقوم بها الآن، قال: هناك أكثر من عمل فني منها دور سليمان نجيب في مسلسل «كاريوكا» بطولة وفاء عامر وإخراج عمر الشيخ، والثاني هو مسلسل «ويأتي النهار» وأقدم فيه دور وزير فاسد ينتمي إلي النظام السابق، والثالث أمام الفنان الكبير محمود عبدالعزيز في مسلسل «باب الخلق» وأجسد فيه شخصية محام متلون المواقف ولا يعرف قيمة المبادئ الثابتة.
وعن تأثير دراما الشارع السياسي علي نسبة مشاهدة الدراما التليفزيونية، قال: الناس شبعت سياسية وسوف يحرصون علي متابعة الدراما التليفزيونية للهروب من واقع مؤلم والتحليق في عالم آخر من خيال الكتاب.. كما أتوقع ارتفاع نسبة المشاهدة لأن رمضان القادم سوف يشهد عودة الكبار مثل عادل إمام ومحمود عبدالعزيز، وهذا بشكل خاص سوف يحدث حالة منافسة خاصة جداً والمستفيد في النهاية هو المشاهد.