رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ميرفت أمين: نفسي أشوف مصر أعظم بلد

مسرح

السبت, 02 يونيو 2012 19:09
ميرفت أمين: نفسي أشوف مصر أعظم بلدميرفت أمين
أجرى الحوار - أحمد عثمان:

تتجسد على ملامحها البريئة كل معاني الرومانسية والتسامح في عيونها بريق يعكس الأمل والتفاؤل بالغد الأفضل ومن شرفة ستائرها حريرية تراقب النجمة الكبيرة ميرفت أمين الدنيا من حولها وهي تحمل في قلبها وعقلها مصر «أم الدنيا»،

عاشت أيام فرح وخوف من الأحداث مثل كل مصري أصيل يحب وطنه.. عايشت لحظة تاريخية وهي لحظة تقرير المصير باختيار الرئيس القادم لمصر شاركت وستشارك في الإعادة وتعطي صوتها لمن يستحق. تقول إن مصر هي أعظم معني في حياتنا وستظل عظيمة وكبيرة لأنها هي فعلاً عظيمة لن تعود للوراء وإنما ينتظر مستقبل عظيم علي أن نتخطى الواقع الذي لم تتضح معالمه بعد.. ونحن بحاجة لمن ينتشل أبناء هذا الوطن من الإحباط والخوف من المجهول نحتاج لمن يعطينا الثقة، وعلي أعتاب تاريخ الفن الراقي الذي صنعته ميرفت أمين في السينما واستحقت أن تكون نجمة الرومانسية حاورناها واسترجعنا معها جزءاً من مشوارها.. من داخل مدرسة الأحلام.. وهو اسم المسلسل الاجتماعي الكوميدى الذي تصوره حالياً لرمضان القادم مع نخبة من نجوم الكوميديا لطفي لبيب وريم هلال وسامي مغاوري وعلاء مرسي وعبدالله مشرف وأحمد صيام وإيمان السيد ومحمد الصاوي ورانيا الخواجة وياسر فرج وسلوي عثمان وجيهان قمري وإنجي عبدالله ونسمة محمود وعدد من الوجوه الصاعدة، تأليف السيناريست أحمد عطا، إخراج عادل قطب وإنتاج شركة صوت القاهرة، منتج مشارك شركة ليدر للمنتج أسامة راشد.

< من شرفة مدرسة الأحلام.. كيف ترين مصر الآن؟
- إن شاء الله رايحين لمستقبل واعد وأفضل، نعيش مناخاً سياسياً صحياً، مشهد جعل الناس مهمته أن تنزل وتشارك في الانتخابات، وجعلت الناس تحرص علي مستقبل البلد وجعلها تشعر أن صوتها ممكن يفرق وهذا لم يكن موجوداً من قبل، الجميع الآن يختلف ويناقش ويتكلم في السياسة، لأنه أصبح مهموماً، ومشغولاً ببكره، أي مستقبله، ومستقبل أولاده، حتي الأحاديث النسائية علي كل المستويات التي كانت تنشغل بالموضة وتسريحة الشعر، الآن من كل اهتماماتها بالسياسة، والانتخابات والرئيس القادم. وأضافت: أنا بطبعي متفائلة لا أنظر لنصف الكوب «الفاضى»، لأن هناك نصفاً ممتلئاً يجب أن نتفاءل ونتمسك بالأمل، حتي لو كان هناك أزمات، فالذي يبقي ويستمر هو حب للبلد، وتمسكنا بالأمل لبكره، إنه يكون أفضل بقناعاتنا وعملنا وحرصنا عليها، مصر جميلة، وعظيمة، وكبيرة، ولا يوجد عقبة تجعلها تتأخر أو تتراجع، ولن يسمح أبناؤها بذلك.
< كيف نخطو ذلك وهناك اختلاف حتي علي من نختاره؟
- هذا صحيح الاختلاف متعب ومرهق وممكن يؤجل أحلامنا بعض الوقت لكن هذا طبيعة أي مرحلة علي أعتاب المجهول، ويجب أن نمد أيدينا ونفتح الطريق للنور حتي نكشف الطريق أمامنا لأن كل واحد منا يذهب لاتجاه ولا يعرف أنه الصح، والأمل في أيدينا أن نشارك ويحركنا إحساسنا بأهمية صوتنا، يجب أن نقول رأينا، ولا أكون سلبياً ولا أعمل مثل الذين يقولون «يعني صوتي اللي هيفرق» نعم صوتك يفرق.
< ما قناعاتك بالرئيس الجديد؟
- مع أنني أحتفظ برأيى لنفسي، وداخل الصندوق لكن قناعاتي لشخص يكون حاسس بالبلد، ومشاكلها، ويحبها ويحس بكل الناس والشباب المرهق من عناء الحياة، والتي يملأه الإحباط بسبب قلة فرص العمل والسكن والزواج، إنسان يعلم تماماً مشاكل الفئة المطحونة، كيف تأكل وتعيش وتتعلم وتسكن وكيف يخفض الأسعار حتي يستطيع الفقير أن يعيش ويواجه الحياة، صحيح هذا محتاج وقت لأن ما يأتي لا يملك مصباح علاء الدين لكن يجب أن يكون أكثر إحساساً بالناس التعبانة والغلابة.
< هل تعتبرين ذلك أهم قضايا الرئيس القادم؟
- بالتأكيد هذا جزء من مهامه وهو العدالة الاجتماعية التي تقتضي توفير أبسط حقوق المواطن في المشاكل والملبس والتعليم والصحة والسكن وتوفير فرص العمل للشباب، لكن هناك ملفاً لا يقل أهمية وهو ملف «الأمن»، محتاجين نشعر بالأمن والأمان الذي غاب لفترة بفعل تلك

الظروف، محتاجين مصر كلها تكون آمنة لأننا شعب مترابط، الجار يحب الجار، نحن نمشي في الشوارع نتمشي في «العصرية» نطمن علي جيراننا، محتاجين نزيل حواجز الخوف.. وأضافت: هناك ملف خطير هو الملف الذي فتحه الفنان الكبير محمد صبحي «ملف العشوائيات» وهو تفكير إيجابي ومشاركة رائعة ومبادرة مهمة، علينا كلنا أن نتعاون فيها مع الرئيس القادم لأن سكان العشوائيات يجب أن يعيشوا بشكل كريم، فهم جزء من المجتمع، وإصلاحه وتطويره يقضي علي مشاكل كثيرة.
< هل ملف «حرية الإبداع» هو أكثر ما يشغل أهل الفن مستقبلاً؟

- لو حدث تدخل مباشر ومستمر سيكون الصدام فعلياً وصعباً ويجب ألا تزيد الضوابط عن حدود المعقول وفي المقابل نحن لا نقدم فن «متسيب» لأن الفنان يضع رقيباً علي نفسه بخلاف أن هناك رقابة تراعي حدود المجتمع.. لكن لابد أن يتحرك إبداع الفنان في «براح»، وصعب أن نضع سيف علي رقبة المبدع في كل مشهد ونقول له «ده لا» لأن الإبداع لا ينمو إلا في الحرية ولنتفق أن تكون حرية مبادلة المنافع بمعني «لا ضرر ولا ضرار» المهم ألا تكون الرقابة خانقة ولكن أسأل والكلام لميرفت أمين من يطالبون برقابة الإبداع في مصر؟ كيف سيعملون مع التركي والإيراني وغيره القادم من الخارج.
< بمناسبة التركي.. هل ترين أن هذه الأعمال أثرت علي الدراما المصرية؟
- بصراحة.. أنا لا أراها ولا أحسها، حاولت أن أجلس أمامها لفترة مقدرتش، لأن اهتماماتها بالشغل الخارجي والجمال التركي لأجمل مناطقهم، وبلدهم، ووزارة السياحة عندهم تدعم هذه الأعمال لأن الهدف هو تصدير السياحة أكثر من الدراما.. صحيح فيها حكي ودراما وقصص حب ورومانسية وصور نسائية جميلة، لكن لا تقنعني ولا تستهويني، وبصراحة حتي لو عيني راحت لبعيد لفترة بنرجع تاني لأعمالنا ونجومنا لأن الفنان المصري له أرضيته وجمهوره وعنده إحساس حقيقي.. إننا «ملناش» منافس.
< «مدرسة الأحلام» عمل اجتماعي كوميدي.. ما الذي جذبك إليه؟
- بصراحة عوامل كثيرة جداً.. أولاً الموضوع مختلف أي نلعب في منطقة منافسة بعيدة عن زحمة وتخمة الدراما الرمضانية بموضوعاتها الدسمة ولأن العمل يحمل قضية التعليم الخاص بمشاكله وسلبياته ومشاكل الطلبة والمدرسين والمدارس ورغم أن دوري «مس منى» يبدو جاداً لكن هناك مساحة من كوميديا الموقف في السيناريو تجعل الموضوع غير جامد ومعقد وتجعله يستقطب المشاهد ولا يهرب من أمامه.. لأن قضية العمل وفكرته المختلفة التي قدمها المؤلف أحمد عطا جعلت العمل غير تقليدي ويهم كل بيت لأنه يعالج قضية التعليم التي تؤرق كل أسرة وكيف نشعرها بأهمية دورها واهتمامها بالتعليم بالبيت بالقدر الذي يوازي المدرسة، هذا بخلاف أن فريق العمل من نجوم الكوميديا خلقت بيننا جوا من المنافسة والتنفيس عما بداخلنا بعيداً عن جرعة السياسة والأحداث الصعبة التي مر بها الناس خلال الفترة الماضية.
< سمعنا أنك تنازلت عن جزء من أجرك دعماً للعمل؟
- بصراحة «آه» لأني لمست كل دعم وتعاون من سعد عباس رئيس شركة صوت القاهرة وأسامة راشد المنتج المشارك إنتاجياً وفنياً والموضوع جعلني أتحمس له بشدة، بخلاف فكر مخرج العمل عادل قطب المتميز إخراجياً، والورق غير التقليدي جعلني أشعر بأنني شريك في العمل وليس مجرد بطلته، والجميع قدم كل العون والدعم ورأيت أن واجبي أن أشارك في دعم إنتاج صوت القاهرة وما تبذله

من مجهود للمنافسة مع القطاع الخاص بأكثر من 10 أعمال وهذا جهد ودور كبير في ظل الأزمة المالية التي تواجه هذا القطاع ورأيت أن تخفيض جزء من أجري هو مجرد مساهمة بسيطة لدعم هذا الإنتاج الراقي وبالفعل أتوجه بالشكر لسعد عباس وأسامة راشد منتجى العمل ومخرجه ومؤلفه وكل فريق العمل المشارك وإن شاء الله سنلحق بالعرض الرمضاني لأهمية وقيمة الموضوع.
< هل ترين أن كل هذا عوامل منافسة مع حشد النجوم؟
- بالتأكيد وهذا ما جعلني أقبل العمل لأنه حاجة مختلفة وسنكون في منطقة منافسة متميزة ورغم سعادتي بالجميع من النجوم والنجمات العائدين مثل عادل إمام محمود عبدالعزيز وغيرهم من نجوم السينما كريم عبدالعزيز والسقا وغيرهم، مع نجمات الدراما يسرا وليلي علوي وإلهام شاهين وغيرهن.. كل هذا سيجعل المنافسة ساخنة ولصالح الجمهور.
< ولماذا اخترت عملاً يجنح للكوميديا للمنافسة به؟

- كما قلت معظم المسلسلات التي ستعرض تتناول موضوعات «دسمة» وأنا بطبعي أميل للكوميديا وأحبها بشدة، قد تفوق الرومانسية والمجموعة التي تشاركني معظمها نجوم كوميديا، لذلك وجدت لنفسي منطقة آمنة للمنافسة رغم أن هناك أعمالاً لنجوم يتميزون بالكوميديا وستكون موجودة في أعمالهم مثل عادل إمام ومحمود عبدالعزيز وغيرهم لكن سيكون لمدرسة الأحلام «طابع خاص» من حيث أهمية القضية ومشاركة عدد كبير من الوجوه الشابة في دور طلبة الثانوي وقماشة الموضوع ومساحة الكوميديا بنجومها المشاركين سيزيد القاعدة الجماهيرية التي تتابعنا إن شاء الله في رمضان بخلاف دعم الإنتاج والعرض المتميز علي التليفزيون المصري.
< لكن كيف يتابع المشاهد هذا الكم من الأعمال من وجهة نظرك؟
- بصراحة أنا عن نفسي لا أتابع أكثر من عملية ثم أتتبع الباقي في العرض الثاني لأنه من المستحيل أن يتنقل المشاهدون، هذا الكم من الأعمال والجميع يراهن علي نجومه وموضوعاته ومقومات الجذب الجماهيري عنده ومنها من يحقق كثافة مشاهد ولكن يظل الرهان علي العرض الثاني بعيداً عن هذه الزحمة التي لا أعرف سببها.
< هل ترين أن كثرة الفضائيات تحل هذه المشكلة؟
- رغم نجاح بعض الأعمال في الذهاب حصرياً لقنوات فضائية وتنافس الفضائيات علي عرضها لكن سنكون في نفس المأزق وهو كثافة الأعمال التي يستحيل معها المتابعة بتركيز والحل في عمل مواسم عرض أخرى كما كان ينادي البعض مثل بداية الصيف وبداية الشتاء ونوزع الموسم علي مواسم مختلفة.
< هل ترين في عودة نجوم السينما للدراما إضافة لشاشة التليفزيون؟
- طبعاً عودتهم مهمة وجيدة لأن الناس منتظراهم ومتشوقة لعودتهم لأنهم عائدون بالتأكيد بموضوعات مختلفة وجيدة ستكون إثراء وإضافة للشاشة رغم الزحمة لكن كما قلت يبقي الرهان علي الأفضل الذي يستقطب الجمهور ويشغل اهتمامه ويكون الاختيار النهائى لعمل أو أكثر أتابعه حتي النهاية.
< لماذا ابتعدت السينما عن جيلك بتاريخها الكبير؟
- بالنسبة لي ولجيلي ينقصنا الموضوع وأنا عن نفسي عمري ما سعيت لدور «وده مش شطارة» وأنتظر الدور حتي يأتيني والفكرة في السينما أن أجد الموضوع اللي أشعر بيه وأحبه ويكون جديداً وإنتاجاً جيداً وهذا كان صعباً علي مدي سنوات وبصراحة معنديش حاجة معينة بفكر فيها في السينما وعندما أتيحت لي فرصة فيلم «مرجان» قدمته لأنني بحب الكوميدي أكثر لأنه ينفس عما بداخلي أكثر في الكوميديا.
< وهل ترين أن الدراما تحقق قناعاتك الآن كنجمة كبيرة؟
- بالتأكيد لأن الدراما قد تكون أسهل من السينما في كثرتها وتنوع موضوعاتها وضخامة إنتاجها.. وبصراحة «مدرسة الأحلام» جذبتني بين أكثر من عمل عندما عرض علينا لأن به قضية ومساحة كبيرة من الكوميديا تنفس عن قدراتي وإمكانياتي.
< بصراحة.. متى نراك في دور صعيدية أو فلاحة؟
- ضحكت وقالت ربما قدمت ذلك في فيلم مع عمر الشريف لكن أنا مش حابة الدور الصعيدي رغم أنني صعيدية من المنيا وأجد نفسي في أدوار ثانية.
< كيف ترين تجربتك لأول مرة كمذيعة في برنامج ميرفت ودلال؟
- الحقيقة هي كانت تجربة رائعة وجاءتنا أنا ودلال عروض كثيرة لكن استقرينا علي عرض قناة الحياة لأن تركيبته كانت أفضل وكنا نشعر بأننا نجلس في صالون «بيتنا» والتجربة أحببتها وضيوف البرنامج كلهم كانوا أصدقاء واتفقنا أن يكون البرنامج «لايت» والأسئلة غير محرجة وبصراحة التجربة كانت مختلفة وسجلنا منها حلقات كثيرة وتوقف البرنامج لأن الظروف التي نمر بها كنا نراها غير مناسبة لاستكماله والقناة تعيد الآن عرض الحلقات التي صورناها.
< لو جاءك عرض لبرنامج مختلف هل تقبلين؟
- النوعيات الأخري موجودة بكثرة ولا تقنعني، يعني مفيش لزوم لأي برنامج لأن ميرفت ودلال كان فكرة مختلفة وجديدة وأحببتها ولن أقدم غيره.
< ميرفت الفنانة والإنسانة.. ماذا تتمني لمصر؟
- نفسي أشوف مصر أعظم بلد في الدنيا.. قطعنا شوطاً تجاه ذلك ونفسي نكمل لأنها فعلاً هي أعظم بلد وتستحق أن تكون كذلك بإمكانياتها وأبنائها وشعبها وعراقتها وتاريخها وفنها وأصالتها.