رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

78 عاماً من الإعلام والريادة والابداع

مسرح

الجمعة, 01 يونيو 2012 21:30
78 عاماً من الإعلام والريادة والابداع
أعدت الملف: أنس الوجود رضوان

يحتفل هذا الأسبوع الإعلاميون بعيدهم الـ 78. ويأتي هذا الاحتفال في الوقت الذي يشهد فيه الإعلام حالة من الانفلات لم يشهدها من قبل. الاحتفال بالرواد هو إحدي وسائلنا للوقوف

ضد ما يحدث من ضبابية ربما يعيد للإعلام المصري العام، والخاص رشده المفقود عندما يتذكر أهله، الآن معنا هؤلاء الرواد. وتاريخ إعلامنا الذي بدأ عام 1934 مع ظهور الإذاعة المصرية.

أحمد سالم

أحمد سالم.. أول مذيع انطلق عبر الأثير يوم افتتحت الإذاعة في 31 مايو عام 1934، درس الطيران وكان أول مصري يقود طائرة من لندن إلى مصر ،عمل سالم مديراً للقسم العربي بالإذاعة، وفي مايو احتفل بنك مصر بالعيد الخامس عشر لتأسيسه بمسرح الأزبكية، فقام سالم بالإشراف علي نقل الحفل، حلقت إليه نظر طلعت حرب، فعرض عليه مدير شركة مصر للتمثيل والسينما (استوديو مصر)، واستكمل سالم تأسيس الشركة واستقدم فنيين من الخارج، بجانب فنيين من مصر مثل أحمد بدرخان ونيازي مصطفي وأحمد خورشيد وولي الدين سامح، ومصطفي والي، وعزيز فاضل، وأشرف سالم علي إنتاج وتجهيز فيلم «وداد» عام 1936 ، و«الحل الأخير» و«سلامة في خير»، ثم «لاشين» عام 1939 الذي قام بسببه أزمة سياسية لأنه يصور مجاعة وثورة شعب، وكان سبب استقالة أحمد سالم من استديو مصر.

محمد عبدالقادر
عين ضابطاً في القوات المسلحة، شارك في حرب فلسطين، عمل مديراً لمكتب الرئيس جمال عبدالناصر عام 1953، ومستشاراً لرئيس مجلس الوزراء، ومديراً لمصلحة الاستعلامات المصرية كأول جهاز رسمي في مصر، أنشأ أول وكالة أبناء الشرق الأوسط في العالم العربي، قاد حملة الإعلام ضد العدوان الثلاثي والتي قال عنها «المستر إيدن» رئيس وزراء بريطانيا «كان الإعلام المصري سبب هزيمتنا في الحرب»، عين وزير دولة برئاسة الجمهورية عام 58، وعين وزير دولة مسئولاً عن الإذاعة والإعلام المصري عام 58 ثم وزيراً للإرشاد القومي.
أنشأ أول وزارة للإعلام في العالم العربي عام 60، كما أطلق أول محطة تليفزيونية في الشرق الأوسط في القاهرة عام 67 ومحطة أخري في دمشق وحلب وسوريا.
عين نائباً لرئيس الوزراد ووزيراً للإعلام والثقافة، وشملت مسئولياته قطاعات الآثار والفنون والمسرح والسينما والكتاب والإذاعة والتليفزيونية والاستعلامات، عين رئيساً لمجلس إدارة الأهرام.

تماضر توفيق
تخرجت فى كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية، وكانت زميلة دراسة مع صفية المهندس، وشاءت الأقدار أن تكونا علي رأس جهازى الإذاعة والتليفزيون، كأول سيدتين تشغلان هذا المنصب، وكانت تماضر تهوي التمثيل، كونت فريقاً مسرحياً بالإذاعة، لكنها سافرت إلي بعثة لدراسة الفن الإذاعي بلندن، وكانت أول تسافر في بعثة للخارج، وبعد عودتها عينت رئيس قسم التمثيليات، بالإضافة إلى قراءة النشرة وتقديم البرامج، وعام 57 أشرفت علي القسم الأوروبي بالإذاعة، وكانت أول سيدة تسافر ضمن أول بعثة للولايات المتحدة، وظلت هناك خمس أشهر لدراسة فنون التليفزيون، وسافرت في بعثة أخري عام 60 قبل انطلاق التليفزيون لتكون أول مخرجة في تاريخ التليفزيون المصري، وعملت مراقباً عاماً للبرامج الثقافية، ثم التعليمية، وفي 77 اختيرت رئيساً للتليفزيون وهي أول سيدة تشغل هذا المنصب، وظلت حتي عام 80.
ومن أقوالها أن من الضروري فصل قنوات التليفزيون وأن تصبح لكل قناة شخصية مستقلة لتوسيع قاعدة الاختيار أمام المشاهد.

أمين حماد
عمل بالنيابة والقضاء من عام 1937 إلي عام 1950، ثم مديراً للرقابة علي النشء، وسكرتيراً عاماً للإذاعة عام 1953 ومديراً لها حتي عام 1971، وتولي الإشراف علي التليفزيون، ثم وكيلاً لوزارة الثقافة والإرشاد القومي، بعد أن تولي رئاسة الإذاعة قرر الاستعانة بكبار المؤلفين لإثراء الأعمال الإذاعية مثل أحمد رامي، وبيرم التونسي، ومأمون الشناوي، وتوفيق الحكيم، واهتم بالمواهب، فأرسل الميكروفون إلى القري والنجوع لاكتشاف الأصوات وتقديمها.. واشتهر بكلماته المأثورة فيقول: «الكلمة التي تصدر من الميكروفون لابد أن تكون متزنة وعميقة، كل برنامج يجب أن يكون وراءه فكرة، وأن يسعي إلي هدف».

سمية عبدالرحمن
التحقت بالإذاعة عام 1946 كسكرتيرة، وانتقلت بعد ذلك للعمل بقسم الترجمة، ثم برامج الأطفال مع بابا شارو. أشرفت علي البرامج المدرسية وركن الشباب، ومدير للأحاديث الإذاعية، وعملت ببرامج الأطفال بالتليفزيون ولقبت بـ «ماما سميحة» كانت تختار الأطفال الذين يعملون معها، وتدريبهم حتي يتم إخراج البرنامج بشكل جيد، وأشهر برامجها «جنة الأطفال»، رحلت عن عالمنا عام 94.

صفية المهندس  
صوت جمع الأسرة المصرية حوله، وجعلت سيدات مصر ينتظرون يومياً برنامجها «ربات البيوت» لتجعله من أشهر برامج المرأة والأسرة في الإذاعة، لها رحلة طويلة مع الإعلام.. فعملت مع باشا شارو، وعبدالوهاب يوسف وعلي الراعي، وانفردت المهندس بلقب أول مذيعة بالإذاعة بعد عفاف الرشيدي لمدة أربعة أشهر فقط، وفي صيف

1947 قررت المهندس أن تنفرد بعمل يحكي عنه الوسط الإعلامي، فجمعت أحاديث الأدبيات المصريات مثل سهير القلماوي، وأمينة السعيد، وبنت الشاطئ وغيرهن وتقدمن في «ركن المرأة» وبعد أن أحست أنها أعطت فيه كل ما لديها، لجأت إلي برامج الأسرة، فتميزت بسلاسة حديثها، في برنامج ربات البيوت شغلت منصب رئيس الإذاعة من عام 75 إلي 82 وعضوة في مجلس اتحاد الإذاعة والتليفزيون.

همت مصطفي
اشتهرت بأحاديثها مع الرئيس الراحل «أنور السادات» في عيد ميلاده، وتميزت في نقل رسائل رحلات الرئيس جمال عبدالناصر خارج البلاد، تقلدت منصب رئيس التليفزيون، وفي الوقت نفسه سكرتيرة للعلاقات الإعلامية في مكتب رئيس الجمهورية، كانت همت مصطفي أول وجه نسائى يشاهده الجمهور علي الشاشة، وأول قارئة لنشرة الأخبار، وقد أثار ذلك جدلاً واسعاً، لكنها استطاعت أن تقنع الجميع بدورها كمرأة عربية.

نور الدمرداش
يعرفه الجميع أنه مخرج وممثل، برع في أدواره، وتميز بخفة دمه، خاصة في فيلم «صغيرة علي الحب» أمام سعاد حسني، ولكن الكثيرين لا يعرفون أنه عمل مراقباً للتمثيليات بالتليفزيون، ومراقباً للبرامج الفنية، ومديراً للقناة الأولي، ومستشاراً للدراما في التليفزيون، وكان آخر منصب له نائب رئيس التليفزيون.
حبه للزمالك جعله من لاعبيه، ولكن المسرح كان حلماً له، فترك الكرة في أجله، وعمل مساعداً مع الفنان الكبير «زكي طليمات» ومساعداً لعبدالرحيم الزرقان وأخرج للمسرح القومي، مسرحية «قتل الزوجات» تلميذ الشيطان لبيوت الأرامل، رجل الأقدار، ومن أهم أعماله هارب من الأيام، ولا تطفئ الشمس، خيال المآتة، ثلاثية الساقية لعبدالمنعم الصاوي، (الرحيل، النصيب، الضحية)، الدوامة، والسقوط في بئر سبع، وهو آخر عمل أخرجه.
سميرة الكيلاني

قدمت أول برنامج لها، وكان اضافة جديدة للبرامج التي تخاطب عقل المستمع في الاذاعات العربية، وكانت أول مديرة للبرامج بالتليفزيون، وايضا ذهبت إلي المانيا للاطلاع علي الجديد في البرامج الثقافية، كانت انجازات سميرة الكيلاني نموذجاً صالحاً للقياس والمقارنة في كل الاوقات وهو ما جعل عطاء سميرة الكيلاني فخراً للتليفزون في سنواته الاولي، حيث كانت قارئة نشرة متميزة واهتمت كثيراً بالبرامج الثقافية، فتذكر برنامج رحلة اليوم، من صفحات التاريخ، السندباد المصري، صحتك، العلم للجميع، وجهاً لوجه، نور علي نور، عالم الحيوان، مع الفن، الفن الشعبي، ودروس في محو الامية.

شهادات الرواد  
سامية صادق

قالت «سامية صادق» إن بدايتها في الإذاعة، وتقلدها منصب رئيس الشبكة الرئيسية بالإذاعة، ودراستها للتليفزيون أعطتها ثقلاً ثقافياً، ومخزوناً معرفياً كبيراً، وتتذكر صادق أن مكتبها كان دائماً شاغراً بالإعلاميين، البعض يريد معرفة أساليب العمل الإعلامي، والبعض الآخر يتناقش في الثقافة والسياسة، وكنت أتعامل معهم كفريق عمل نصنع شاشة تفيد المشاهد، فالحب كما يقولون يصنع المعجزات، ففي ذلك الوقت كان العمل هو البطل، والكل يسعي إلى تجويد برنامجه ليظهر في أحسن صورة، حتي عندما تركت التليفزيون عام 89، وعملت في شبكات تليفزيونية عربية، لم أبخل علي الشباب بمعلومة أو فكرة أو مشورة، وأسعد عندما أري أبنائى يتقلدون مناصب في مصر أو الخارج، فالعطاء شيء جميل إذا كان مخلصاً، وتري «صادق» أن برنامجها «ما يطلبه المستمعون» حقق نسبة عالية من الاستماع، وهو نفس الشىء لبرنامج «فنجان شاي»، وحول «الأسرة البيضاء» الذي اعتبره برنامجاً قريباً إلي قلبي، وأيضاً «الليل موعدنا» نجوم الصحافة والأدب والفن، وبرامج عديدة حاولت من خلالها أن أبحث عما يريده المستمع، خاصة أن الراديو كان بطل المرحلة، فهو الوليمة التي يستمتع بها الشعب المصري، ومن عظمة هذا الشعب، نجحت تجربة الإذاعة والتليفزيون وأصبح من يعمل بهما نجماً تتهافت عليه الإذاعات والقنوات العربية، وتقول إن جيلنا حفر في الصخر حتي وصل إلي هذه المكانة، وكانت المادة آخر شىء نفكر فيه، كان همنا الأول هو تقديم أعمال إبداعية تخلق جيلاً يعي أهمية الكلمة والوطن، أما الآن فأري كل شيء من حولي اختلف، طفت المادة علي السطح، وأصبح صوتنا عالياً لا نريد أن نسمع الآخر، رغم دخول التكنولوجيا في الإعلام، إلا أننا لا نستفيد بها كما

يجب، وآمل في عيد الإعلاميين أن أشاهد برامج تصنع تقدماً لمصر لا تساعد علي هدمها، فعلى كل إعلامي أن يضع أمامه ضميره قبل أن ينطق بكلمة واحدة.

نجوى أبو النجا
تتذكر «نجوى أبو النجا» في عيد الإعلاميين أول خطوة في عملها بالإذاعة، وبالأخص «صوت العرب» التي جعلت العالم العربي عالماً واحداً، فتجول ميكروفونها هنا وهناك، وصنعنا منها وحدة عربية، وقدمنا الثقافات العربية للشعوب وتعلمت من الإذاعة الالتزام، واللغة العربية التي ضاعت الآن وسط مصطلحات أجنبية يفخر ويتباهى بها المذيع، ولا يخطر بباله أن يقضي علي لغتنا الجميلة، كما أن الإذاعة فتحت لي أبوابها لأتعرف علي رؤساء الدول، وأجلس ساعات في انتظار الحصول علي تسجيل ولو مدة دقائق من شخصية لها وزنها العلمي والثقافي حتي يستفيد المستمع من الحديث.
فمصر غزيرة بالمبدعين، ولكن لا أعرف سبباً واحداً لعدم تقديمهم للشعب المصري، فتوجد أسماء صنعت ثقافات ولها بصمة في حياتنا، يعيشون في بيوتهم دون أن نعرف عنهم شيئاً، فدور الإعلام تقديمهم للجيل الجديد، وخلق تواصل بينهم خاصة أن هذه الشخصيات لها بصماتها الثقافية والسياسية، وفي ذكري الإذاعة أحلم أن أسمع برامج للشباب، يصنعونها بأنفسهم بالتعاون مع الخبرات، فإشرافى علي إذاعة الشباب والرياضة جعلني أعى أن مصر بها كفاءات شبابية تحتاج إلي فرصة، ولكن انتظارها طال سنوات وأتمني أن يضع الرئيس القادم أمام أعينه الطاقات الشبابية المهدرة، وإتاحة فرصة عمل لهم قبل أن يصابوا بالشيخوخة مبكراً.

صناع الريادة

هناك شخصيات كثيرة صنعت الإعلام المصرى وكان لها الدور الأكبر في وصول مصر إلي قمة هذا الهرم. ومع مرور السنوات تجاهلنا هؤلاء الرموز، بعضهم رجل، وبعضهم مازال بيننا.
«الوفد» ترصد أهم تلك الشخصيات الإعلامية في عيدهم الـ 78.

فهمى عمر

يتذكر فهمي عمر في عيد الإذاعة الـ 78 برنامجه الشهير «مجلة الهوي» فى البرنامج العام كان يخصص صفحة للفن في خمس دقائق، ويحرص فيها علي استضافة عبدالحليم حافظ ليتحدث فيها عن أعماله وردود الأفعال حول حفلاته وأشار إلى أن أيامنا كان الطرب يمتع، أما الآن انتهت متعة السمع، وحل محلها الضجيج، ويرجع هذا إلى انصراف التليفزيونات عن تعليم الناس كيف تتذوقون.

هنا القاهرة كانت البداية

فى الساعة الخامسة والنصف من مساء الحادى والثلاثين من مايو عام 1934، استمع الشعب المصرى لأول انطلاق لصوت إذاعى، قال «هنا القاهرة»، فأعلن «أحمد سالم» افتتاح الإذاعة المصرية، من هنا كانت انطلاقة الإعلام المصرى، وكانت شركة «ماركونى» التي نقلت أول إشارة لاسلكية في العالم، اختارت محمد سعيد لطفي باشا رئيساً لجهاز الإذاعة، لخبرته ودراسته العلمية، حيث إنه تخرج فى جامعة إكسفورد ببريطانيا، وكان واسع المعرفة في الآداب والفنون، وضم الجهاز البرامجي «مدحت عاصم» لتخصصه في فنون الموسيقي الشرقية، أما المذيعون الأوائل، فتم اختيارهم عن طريق مسابقة نشرت في الأهرام، تقدم لها أكثر من ألفين، واختير منهم أحمد كمال سرور، ومحمد فتحي، وتحولت الإذاعة إلي بيت كبير ضم معظم الموسيقيين مثل مصطفي رضا، وصقر على، ومحمد حسن الشجاعي، وفاضل الشوا، وزكريا أحمد، ورياض السنباطي، وغيرهم.
كما قدمت الإذاعة مشاهير قراء القرآن الكريم، وأصبح الاستماع لتلاوة القرآن في الإذاعة عادة صباحية في كل بيت مصري، وكان أكثر هؤلاء شهرة، الشيخ علي محمود، والشيخ عبدالفتاح الشعشاعي، ومحمد الصيفي، والشيخ محمد رفعت الذي تعاقدت معه الإذاعة علي القراءة الأولى لمدة خمس عشرة دقيقة مقابل ثلاثة جنيهات.
وساهمت الإذاعة في تقديم مشاهير الغناء، أمثال: صالح عبدالحي، وفتحية أحمد، ومحمد عبدالوهاب، وأم كلثوم، التي تعاقدت الإذاعة معها علي إحياء حفلتى الافتتاح مساء الخميس الحادي والثلاثين من مايو عام 34، والسبت الثاني من يونيو عام 34، مقابل خمسين جنيهاً.
وفي 23 يوليو عام 1949 أصدر أول تشريع متكامل للإذاعة وكانت الإذاعة بمثابة الشرارة الأولى لثورة يوليو، وانطلقت أول صيحة عبر أثير تعلن قيامها، ومن تلك اللحظة وضعت الإذاعة نفسها في خدمة أهداف الثورة.
وبدأت الإذاعة مرحلة جديدة، اتسمت بالتوسع والانتشار والتطور البرامجي، وتضم الإذاعة في ذلك الوقت، البرنامج العام والبرنامج الأوروبي، ثم إذاعة ركن السودان، وقبل مرور عام علي قيام الثورة، أنشئت إذاعة صوت العرب برغبة من الرئيس جمال عبدالناصر شخصياً، ثم أنشئت إذاعة إسكندرية في العيد الأول للثورة، وتوالي إنشاء الإذاعات بعد ذلك الشرق الأوسط، والشعب، إلي أن حلت محلها شبكة الإذاعات المحلية، وإذاعة فلسطين، والبرنامج الثاني، والقرآن الكريم، ووادي النيل.
وانفردت الإذاعة في إنعاش المسرحيات العالمية وترجمتها للمستمع بأسلوب جديد، تتماشي مع طبيعة الراديو مثل مسرحية «يوليوس قيصر» لوليم شكسبير، وروائع برناردو شو وموليير، وتشيكوف، وجوجول، و«هنريك إبسن» وأوسكار وايلد وغيرهم، وأعد وترجم هذه الأعمال أحمد كامل مرسي الذي أصبح مخرجاً سينمائياً شهيراً، وسامي داود الكاتب الصحفي والصحفية أمنية السعيد، والناقد الدكتور رشاد رشدي وتماضر توفيق، وأسماء كثيرة تركت بصماتها علي المسرح الإذاعي ثم حققت الدراما الإذاعية تقدماً كبيراً.
واستحدثت التمثيلية الإذاعية القصيرة دون استخدام أسلوب الراوي الذي يربط بين الأحداث والمؤثرات الصوتية وأيضاً فنون الإخراج، وأصبحت شيئاً مهماً في حياة المستمع، فهو فن له رواده مثل يوسف جوهر والسيد بدير وأنور وجدي الذي أصبح ممثلاً ومخرجاً مشهوراً.
وتميزت الإذاعة بالصور الغنائية، ومن أشهرها برنامج «خوفو» للمخرج عبدالوهاب يوسف وحصل بها علي جائزة مهرجان البرامج الإذاعية بروما، وعلي بابا والأربعين حرامي، وعذراء الربيع، وارتبط المستمع بالإذاعة وكان ينتظر مسلسل الخامسة والنصف مساء، وبرنامج ربات البيوت، وساعة لقلبك لفؤاد المهندس، وعبدالمنعم إبراهيم وخيرية أحمد والخواجة بيجو وكلمتين وبس، وحول الأسرة البيضاء، وقل ولا تقل، وفنجان شاي، وتحت العشرين، وأخوات علي الجانب الآخر، وبرنامج أبلة فضيلة، وعلي الناصية لآمال فهمي، وزيارة لمكتبة فلان، وما يطلبه المستمعون، والتحليل الرياضي، وقراءة القرآن يوميا الساعة الثامنة مساء.