مجدي أبوعميرة: القادم أفضل رغم الصراع علي منصب الرئيس

فن

الخميس, 31 مايو 2012 08:53
مجدي أبوعميرة: القادم أفضل رغم الصراع علي منصب الرئيسالمخرج مجدي أبوعميرة
أجري الحوار: أحمد عثمان

هو أحد صناع المتعة الفكرية والبصرية يحول من خلف الكاميرا الكلمات والحروف من ورق.. لا ينطق.. إلي شخصيات من لحم ودم تتحرك وتؤثر في وجدان المشاهد،

ويكشف لنا دائماً في أعماله من خلال عدسة الكاميرا الضيقة عالماً واسعاً ينسج فيه الخيال بالواقع ويكون شاهداً علي متغيرات عصره، وعصور سابقة، ويؤكد من خلال المسلسلات التي يخرجها أن الدراما ستظل هي «مرآة المجتمع» ومرصد التاريخ.. المخرج الكبير مجدي أبوعميرة صاحب أشهر الأعمال الدرامية الرمضانية تحديداً وهو يصور الآن مسلسل «الصفعة» العمل المثير للجدل الذي يكشف دوراً جديداً بطولياً من بطولات المخابرات المصرية، ويري مجدي أن هذا العمل له طابع خاص وموقع متميز من المنافسة في زحمة دراما رمضان في هذا العام بنجومه، وضخامة إنتاجه، وبعيداً عن الكاميرا أبدي أبوعميرة تفاؤله بالقادم وسعيد بالعرس الديمقراطي الذي شهده الشارع المصري في انتخابات الرئاسة، ويري أن المستقبل أفضل لأن الشعب لن يقبل «صفعة» جديدة في حياته.. وكان معه هذا الحوار:
< بعيداً عن الكاميرا كيف تري المشهد في الشارع المصري الآن؟
- عشنا أوقاتاً عصيبة علي المستوي الأمني والأخلاقي، وشهدنا حالة انفلات كبير علي المستويين جعلتنا لا نفهم شيئاً ولا ندرك إلي أين تتجه مصر وكنا بصراحة «مش فاهمين حاجة» ولا ندرك من يحرك هذه الفوضي، فأنا لا أؤمن بما يسمي «طرف ثالث» وما رأيناه من «حرب شوارع» جعلنا نشك في كل من حولنا، لكن بعد التجربة الفريدة التي سارت عليها انتخابات الرئاسة تجعلنا نثق أن مصر ستظل بخير وربنا يحميها بما أنه ذكرها في كتابه الكريم «القرآن» وإننا سنخرج من المأزق ومتفائل بالقادم رغم ما يحدث.
< لكن هناك توقعات باشتعال الموقف مجدداً بعد انتخابات الرئاسة؟
- هذا وارد لكن ربما ضيق الناس بطول الفترة الانتقالية وحالة الكساد الأمني والاقتصادي والأخلاقي قد تجعل

الناس تقاوم تيار الانقسام المتوقع بعد وصول أحد طرفي المنافسة في الرئاسة ولابد من إنهاء حالة الجدل والانقسام حتي يعود الاستقرار والأمن والعمل ونستأنف حياتنا من جديد.
< ولمن ستعطي صوتك؟
- بصراحة المسألة محيرة، المتنافسان يعرضان الممكن واللاممكن من محاولات الاستقطاب لكن سيكون خياري للأفضل وهو ما أحاول الاقتناع به والاستقرار عليه الأيام القادمة.
< لكن تيار الفن والإبداع ضد التيار الإسلامي وهناك صدام مستمر بينهما؟
- أنا لا أخشي هذا الصدام لأنني بطبيعتي أقدم فناً راقياً ومحترماً حتي قبل صعود التيار الديني، وأنا ضد كل ما يخدش الحياء بغض النظر عن الخلافات والصدامات المتوقعة، وغير المتوقعة.
< التنافس الرئاسي يقابله تنافس درامي في رمضان القادم.. كيف تري ذلك؟
- بالفعل هو عدد كبير جداً ولا يستطيع أي مشاهد أو قنوات العرض أن تستوعب هذا العدد، الزحمة رهيبة ومبالغ فيها رغم أن هذا الإنتاج الضخم هو البطل هذا العام رغم تواجد كل نجوم مصر في الدراما والسينما لكن الهدف واضح بشدة في الصورة والإبهار والإمكانيات عكس السنوات الماضية.
< لكن المنافسة في جميع الأعمال تعتمد علي النجم الأوحد.. هل أنت مع ذلك؟
- مازلنا للأسف في حاجة للنجم الأوحد لأن قواعد التسويق والإنتاج تعتمد علي ذلك، وهي ظاهرة موجودة منذ فترة، رغم أنها ليست في صالح الجمهور ولا الصناعة وكان يجب الاهتمام والتركيز علي الورق ثم المخرج ثم النص لأن ذلك سيخرج نجوماً جدداً في السوق بعيداً عن نجوم التفصيل الدرامي وأصحاب الأرقام الضخمة في الأجور.
< وهل التسويق استوعب كل هذه الأعمال؟
- بالتأكيد لا.. لكن هناك تربيطات بين منتجي أعمال النجوم وبعض المحطات مبكراً وعلي الورق لكن يجب ألا نحصر كل هذا الإنتاج الضخم لحرقه في موسم واحد «رمضان» وعمل خريطة صيفية وشتوية ورمضانية حتي يستطيع المشاهد أن يستوعب هذا الكم.
< لكن الجميع يتسابق علي الجلوس علي مائدة رمضان الدرامية؟
- وهذا خطأ وحرق للمجهود والأعمال ورغم أنني أحد المخرجين المرتبطين برمضان لكني أصبحت أتمني ألا أعرض في رمضان لكن للأسف ظروف التسويق والإعلان تجبر المنتج والمحطات علي ذلك، وتجربة العام الماضي أثبتت أن الجمهور ينجذب للمشاهدة رغم الزخم السياسي في الشارع بعدما وصل الناس لمرحلة «الزهق».
< عودة نجوم السينما للدراما هل أضافت للموسم أم أضرت به؟
- بالتأكيد عودتهم فكرة حلوة لأن نجوم السينما بحجم «السقا» و«كريم عبدالعزيز» و«عمرو سعد» و«محمد سعد» لن يعودوا بورق هابط، ومع وجود نجوم الدراما السوبر مثل يحيي الفخراني ونور الشريف مع عودة النجم عادل إمام، ومحمود عبدالعزيز أشعل المنافسة ويبقي ذوق الجمهور الذي يسعي للعمل الجيد.
< لكن هناك منافسة أخري مع التركي والسوري؟
- السوري موجود هذا العام رغم ظروف سوريا، لكن لن تكون بمستوي السنوات الماضية، أما التركي والإيراني فهي ظاهرة تحدث كل كام سنة وتتوقف أمام حشد نجوم الدراما والسينما المصرية وهي أعمال تعتمد علي إبهار الصورة وجميلات الدراما التركية وهذا يقتضي النهوض بمستوي الدراما المصرية والاستئثار بعد الغزو التركي.
< «الصفعة» كيف تراه بين طابور المنافسة هذا العام؟
- موقفنا مختلف لاختلاف المضمون لأننا نقدم عملاً فيه بطولة وإثارة وتشويق لأحد رجال المخابرات المصرية والناس تعشق هذه النوعية التي يظهر فيها «الهيرو» الذي يقهر العدو ويلقنه «صفعة» قاسية، والعمل يؤرخ للدور البطولي للمخابرات المصرية في الحفاظ علي الأمن القومي داخلياً وخارجياً، ويجسد فيه شريف منير دور «باروخ مزراحي» ضابط المخابرات الإسرائيلي الذي يعيش صراعاً كبيراً مع «أدهم» هيثم أحمد زكي ضابط المخابرات المصري، ويشارك في البطولة شيرين رضا في دور مواطنة إسرائيلية بجانب هيدي كرم وعزت أبوعوف وسناء شافع وفاروق فلوكس وصفاء الشوربجي وعبدالرحمن أبوزهرة.
< هل العمل سيتأثر بسبب مرض شريف منير؟
- بالعكس أنجزنا جزءاً كبيراً في البداية ومرض شريف وقتي وبسيط ووضعنا جدولاً مكثفاً لإنجاز المتبقي في وقت قصير لأننا مرتبطون تسويقياً بمحطات فضائية، وجميع نجوم العمل ملتزمون ومتفرغون للتصوير ليل نهار.