رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نصر الله يرفض عرض فيلمه في إسرائيل..

أفلام الربيع العربى أثارت جدلاً فى "كان"

مسرح

الثلاثاء, 29 مايو 2012 17:00
أفلام الربيع العربى أثارت جدلاً فى كان
كتبت - حنان أبوالضياء :

الأفلام المثيرة للجدل تربعت على عرش مهرجان كان هذا العام كما هو المعتاد وخاصة الافلام الخاصة بالربيع العربى، أو تناولت الارهاب فى البلاد العربية. وإذا كان فيلم «بعد الموقعة»

قد نال قدراً من الهجوم من منطلق أن أحد منتجيه يهودى إلا أن رفض المخرج يسري نصر الله عرض فيلمه «بعد الموقعة» في إسرائيل بصفتها محتلة للأراضي الفلسطينية يعد بمثابة الدفاع عن موقفه. وأكد  فى الندوة التى أقيمت على هامش مهرجان «كان»: «لا أريد عرض فيلمي في إسرائيل في الوقت الذى تحتل فيه فلسطين».
.. وجاء فيلم «يا خيول الله» للمخرج المغربي نبيل عيوش ليطرح رؤية واقعية لسيرة دامية لاعتداءات الدار البيضاء عام 2003, والطريف أن عنوان (ياخيول الله) اقتبس من حديث للنبي استخدمه تنظيم القاعدة وبن لادن مرات كثيرة للدعوة الى «الجهاد» ويركز الفيلم على أخوين ورفاقهما عاشوا في أجواء من البؤس فى «سيدي مومن» قرب الدار البيضاء حيث الحرمان والعنف مما يدفع بهم الى التطرف والموت. وزاد من واقعية الفيلم التصوير فى أماكن مثل  المكان الذي نشأ فيه منفذو تلك التفجيرات وعلى سكان من المكان المهمش.

ويركز الفيلم على الشباب المتروكين فريسة سهلة  للاسلاميين السلفيين الذين يستغلون فقرهم كوسيلة لغسيل عقولهم، وقال المخرج لوكالة فرانس برس: «تفجيرات الدار البيضاء لا تهمني بقدر ما تهمني سيرة هؤلاء الشبان وما قادهم الى ارتكاب فعلهم. أردت أن أعبر الى الجانب الآخر من المرآة، أن أحكي التاريخ الشخصي لهؤلاء».
أما فيلم «التائب» فيدعو إلى تجاوز مأساة مايسمى بالعشرية السوداء في تاريخ الجزائر ولكن من خلال أطروحة تعيد قراءة الأحداث, وهذا ماحاول تقديمه مرزوق علوش بعد انقطاع ١٨ عاماً، منذ (1994) والذى نال شهرته بفيلم «عمر قتلاتو» (١٩٧٦). ثم  «باب الواد سيتي» عام ١٩٩٤. والذى أخرجه فى أكثر أوقات الجزائر حرجا عندما كانت الجماعات الاسلامية تستخدم المجازر البشعة لكل من يخالفها الرأى. فكان «باب الواد سيتي» بمثابة صرخة ضد الارهاب والتعصب, ولكن الجزائريين يرون أن الأمر مختلف مع الفيلم الجديد «التائب»، لذلك هناك حملة إعلامية شرسة فى الجزائر ضده وصلت إلى حد التخوين
والطعن فى النزاهة الفنية.
وعن قصة حقيقية حاول علوش فى «التائب» مناقشة مافعلته السلطات الجزائرية لمساعدة الناس على تجاوز ما حدث بالعشرية السوداء بميثاق «السلم والمصالحة الوطنية» مما أدى الى عودة مئات الشبان أصحاب الفكر المتطرف والميالين الى العنف من الجبال الى أهاليهم وهذا مثل ماحدث من مراجعات دينية للجماعة الاسلامية فى مصر  مما خلق نوعاً من الامل يراه علوش مزيفاً لذلك كان رافضا «قانون الوئام المدني» لأنه يراه تبييضاً لصورة القتلة بدون الحصول على حقوق الضحايا وهذا ما أكده من خلال  السيناريو المكتوب من التسعينيات ولكن لم يجد أحد ينتجه.
وقد أكد علوش فى العديد من اللقاءات ان الشعب الجزائري يعاني من «صدمة» ما بعد الأحداث و لا يريد للأمور أن تتغير جراء الخوف مما عاشه في تاريخ قاس جدا» ويلقي باللائمة على الجمود العائد الى الخوف.
على الجانب الآخر مازال برنار هنري ليفي المفكر الفرنسي يلعب دوره القذر لتشويه الربيع العربى وخاصة بعد عرض فيلمه الوثائقى قسم طبرق والذى قارن فيه بين مسيرة الليبيين وثورتهم على نظام معمر القذافي بمسيرة الصهيونية للسيطرة على فلسطين ويطابق بين المعركتين.
ويقول ليفي: إن الفيلم جاء ليصور خصوصا كيف يمكن تحقيق الأفكار لأول مرة في التاريخ عبر التدخل العسكري في بلد، ويصور ليفي في الشريط الذي موله جيل هيرتزوج تحركاته بجانب المسئولين الفرنسيين وفي العالم لاقناعهم بضرورة التدخل العسكري في ليبيا وذلك بالتشاور مع الليبيين.