رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فردوس عبد الحميد:الاختيار بين شفيق ومرسى"قهر"

مسرح

الثلاثاء, 29 مايو 2012 19:59
فردوس عبد الحميد:الاختيار بين شفيق ومرسىقهر
أجرى حوار- دينا دياب :

فردوس عبدالحميد فنانة مصرية حتى النخاع، فهى نموذج لرحلة فنية طويلة عبر 35 عاماً جسدت فيها معظم مشكلات المرأة المصرية، تتميز بأنها صاحبة موقف، فهى مهمومة دائماً بمشاكل

الوطن، فهى فنانة بدرجة مناضلة تحمل هموم مصر فى مختلف أدوارها فقدمت «أبنائى الأعزاء شكراً» و«أنا وأنت وبابا فى المشمش» و«عصفور النار» و«ليلة القبض على فاطمة». وكان آخر أعمالها مسلسل «السائرون نياماً» التى ظهرت فيه صلعاء وتخلت فيه عن شكلها لتظهر كمناضلة درب المهابيل.. تحدثنا معها فى هذا الحوار حول المشهد السياسى ورؤيتها لتلك المرحلة الحساسة من تاريخ مصر وتكريمها مؤخراً..
< كيف ترين تكريم المركز الكاثوليكى لك فى دورته الـ 60؟
- أنا سعيدة بهذا التكريم، خاصة أنه من المركز الكاثوليكى الذى يهتم لمدة 60 عاماً بالسينما وهى المرة الثانية التى أكرم فيها بعد تكريمى عن فيلم «الجنة تحت قدميها»، وكون أن مركزاً دينياً يتحمس للسينما ويجهز لها مهرجاناً سنوياً، فهذا شىء محترم، ويرد على كل المحاولات التى تحاول تكفير الفن وكبت الإبداع، وحتى اختياراته للجوائز والأشخاص الذين يكرمهم يختارهم على مستوى فنى عال والأفلام التى يعرضها أعمال محترمة فنراه هذا العام كرم مسلسلى خاتم سليمان ودوران شبرا اللذين تناولا الثورة بأشكالها المختلفة، لذلك فأنا أفخر بأننى أكرم من خلاله.
< فى ظل الظروف الراهنة كيف ترين مستقبل مصر؟
- حقيقة مصر عاشت ليلة من أسوأ الليالى لأننا وضعنا بين خيارين أصعب من بعض والإنسان منا أصبح مخيراً بين شيئين لا يريدهما «أحمد شفيق ومحمد مرسي»، ومطالب بأن يختار بينهما، وهو من أكثر أساليب القهر التى يشعر بها الإنسان، ونحن فى مصر نعيش فى وضع لا نحسد عليه وأتمنى من الإخوان المسلمين أن يكون لديهم أخلاق الفرسان وأن يتنازل مرشحهم لحمدين صباحي، لأن الإخوان فقدوا ثقة الناس وإذا فعلوا ذلك سيسترجعونها بقوة، فهم مسيطرون على البرلمان ومجلس الشورى ومن المؤكد أنهم سيكون لهم مكان فى رئاسة الوزراء، فعندما يعملون لصالح مصر الآن ويقال تاريخياً إنهم قاموا بذلك سيكون فى

صالحهم، والكم الأعظم من الشعب المصرى يقول إن أقل الضررين سنختار الرئيس المدني، وإذا فكروا لمصلحة مصر سيكسبون تعاطف الناس معهم، وإذا لم يحدث أتوقع حرباً دامية فى مصر خلال الأيام القادمة.
< إذا ظلت المنافسة بين أحمد شفيق ومحمد مرسي.. فمن تختارين؟
- حتى هذه اللحظة أنا مرتبكة وغير قادرة على اتخاذ قرار خاصة أننى غير مقتنعة بالاثنين وأنا أحتاج للتأمل وأن أنتظر يمكن أن تحدث معجزة ويفوز حمدين بطعن الانتخابات.
< فى رأيك من كان الأفضل لرئاسة مصر فى المرحلة القادمة من بين كل المرشحين السابقين؟
- كنت أتمنى أن يكون حمدين صباحى فهو الأفضل للرئاسة فى هذه الفترة وهو شخص خرج من قلب الثورة المصرية وليس له لون معين فلا يتبع النظام السابق ولا يتبع الإسلام السياسي، فهو واحد من الناس وتاريخه مشرف وفيه كل المواصفات التى يطلبها المصرى ويكفيه شرفاً أن حملته لم تتكلف سوى نصف مليون جنيه ومؤيدوه هم من دفعوا وساعدوه.
< فى رأيك كيف سيتأثر الفن بأى من الخيارين فى المرحلة المقبلة؟
- حقيقة أنا غير متفائلة ليس على الفن فقط ولكن على مصر بالكامل، وفى اعتقادى أن حماية الفن والمبدعين فى ظل الحكمين ستكون فى خطر والنظام القادم إذا لم يؤمن بأهمية الفن وحرية الإبداع ستخرج مصر من المنافسة مع الوطن العربي، وحقيقة ما يخيفنى ما حدث مع فنان بقيمة عادل إمام الذى أفنى عمره فى الفن وكان هدفه إسعاد الشعب المصرى وعندما تبدأ الحكاية من التيارات الإسلامية بالزج باسم عادل إمام فى مثل هذه القضايا، فهذا يعتبر مأتماً للفن والإبداع أياً كانت النتيجة لكنها لن تنتهى عند عادل إمام.
< وماذا عن دورك فى مسلسل «ويأتى النهار»؟
- أجسد دور فتحية سيدة
تعيش تحت خط الفقر مثل الكثير من المصريين الذين يعانون من الحياة اللاآدمية داخل العشوائيات، فهى تعانى لكسب قوت يومها وتبيع شاى ورغم ذلك تجد من يقف فى طريقها ويسرق معداتها، ولديها ابن ضرير تحاول بكل الطرق أن تطرق كل الأبواب حتى تعالجه رغم أن ذلك حق مشروع لكل مواطن وتتسول لتعالج ابنها وتعمل كخادمة لدى المسئولة عن قرارات العلاج على نفقة الدولة، ورغم ذلك لا تساعدها حتى يحبس ابنها بعد اتهامه بمواجهة النظام من خلال قصيدة سياسية، وهذا ليس القطاع الوحيد الذى يناقشه المسلسل، لكنه يتعرض أيضاً للمحامى فى حقوق الإنسان، والفسدة الذين حكموا مصر ونهبوا ثرواتها وأيضاً النموذج الإسلامى المتعصب وأقباط المهجر، فالمسلسل يتناول قطاعات متنوعة وفى النهاية يؤكد على الشرائح المختلفة لدى الجمهور.
< هل المسلسل يناقش ثورة يناير فقط؟
- المسلسل يتناول الأسباب التى أدت لقيام الثورة وفى نهايته خمس حلقات تتعرض للثورة فى ميدان التحرير وينتهى بالتنحى ونتمنى أن تحقق الثورة أهدافها ليكون المسلسل واقعياً، خاصة بعد الانحدار السياسى الذى نعيشه الآن.
< بعض المسلسلات التى ناقشت الثورة اتهمت باستغلالها.. ما رأيك؟
- الثورة لم تقحم على الموضوع، فهو ليس موضوعاً سياسياً لكنه موضوع فى صميم الثورة، فهو يناقش الأحداث قبل الثورة بسنة وتفاقم الإحساس بالظلم والقهر والمرض، وكل ما أدى لقيام ثورة وفى النهاية تقوم ثورة مشروعة من شعب مكسور.
< تعرض مسلسلك «السائرون نياماً» لظلم فى عرضه، هل تتوقعين أن يحظى بنسبة مشاهدة أعلى خلال الأيام القادمة؟
- للأسف تعودنا فى النظام السابق على تشجيع الأعمال التافهة والمبتذلة وكان هناك تشجيع إعلامى لتنحية الأعمال الجيدة عن الساحة. والغريب أنه بعد الثورة هذا العمل أيضاً لم يلق فرصة عرض رغم ما يتناوله من موضوعات سياسية فجة، لذلك أتمنى أن هذه الأوضاع تكون فى طريقها إلى الانتهاء ولا نشعر أننا سنعيش مكسورين طوال حياتنا.
< هل تتوقعين فى الأيام القادمة حظراً لمسلسلاتك؟
- هذا يتوقف على الأوضاع الموجودة بعد الانتخابات نحن فى مرحلة ضبابية مرتبكة ولا يستطيع أحد أن يتنبأ بالقادم على الإطلاق ونحن فى وقت عصيب ونتمنى أن تمر على خير وأن ينجى الله الثورة ممن يتربصون بها.
< هل ترين فى عودة محمود عبدالعزيز وعادل إمام والسقا منافسة فى الدراما؟
- أعتقد أن الدراما هى الفرس الرابح فى ظل الأحداث الموجودة الآن فى ظل تخوف المنتجين من الإنتاج السينمائى، بالإضافة إلى أن منافسة الكبار ستعيد الحياة للتليفزيون مرة أخرى لأنهم فنانون قادرون على تقديم الواقع بشكل جرىء وأنا أنتظر أعمالهم بفارغ الصبر.