رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اليوم.."الوداع" في ختام مهرجان "كان"

مسرح

الأحد, 27 مايو 2012 07:01
اليوم..الوداع في ختام مهرجان كان
كتبت: حنان أبوالضياء

يختتم اليوم مهرجان «كان» فاعلياته بفيلم «د. تيريز» المقتبس عن رواية لفرانسوا مورياك، وهو فيلم «الوداع» للمخرج السينمائي الفرنسي كلود ميللر الذي توفي في أبريل الماضي عن عمر يناهز سبعين عاماً، بعد صراع طويل مع المرض،

تاركاً وراءه إرثاً فنياً كبيراً من أهمه جائزة لجنة التحكيم لمهرجان كان السينمائي عن فيلم «قسم الثلج» كما عرفت معظم أفلامه نجاحاً كبيراً علي غرار «إيقاف» و«المنهار»، عاصر ميلر انبثاق فجر الموجة الجديدة في فرنسا، وعمل مساعداً لبعض أبرز سينمائييها «جان لوك جودار وفرانسوا تروفو» لكنه ظل علي مسافة منها ومهموماً بالنبرة الجمالية في كشف خفايا الذات وتمزقاتها وأول أفلامه وهو فيلم «أفضل طريقة للمشي» عام 1976، وفيلم «الختام» مأخوذ عن رواية فرانسوا مورياك «1885 - 1970» الفرنسي الحاصل علي جائزة نوبل في الآداب عام 1952 تركزت رواياته علي فئات الطبقة الوسطي في مسقط رأسه «بوردو»، ويبدو أن الرواية هي المنهل الرئيسي لإبداع العديد من الأفلام العالمية، وفي «كان» من كل عام يستوقفك الكثير من الأفلام المأخوذة عن نص أدبي وفي هذا العام لفت نظري ثلاثة أعمال لكل فيلم حكاية خاصة ورؤية مختلفة.
فهناك فيلم «في مهب الطريق» للمخرج البرازيلي ولتر ساليس وفيلم «كوزموبوليس» المقتبس من رواية دون دليلو وفيلم براد بيت «killing them softly» المأخوذ عن رواية لجورج هيكينز تم تقديمها عام 1974 ووصلت ميزانية الفيلم إلي 18 مليون دولار.
الطريف أن فيلم «في مهب الطريق» أخذ طريقه للظهور علي شاشة العرض طريقاً طويلاً لأكثر من 40 عاماً فقد تم شراء رواية جاك كيرواك الكلاسيكية «في مهب الطريق» وحاول إخراجها

فرانسيس فورد كوبولا في عام 1968، ولكن قام بإخراجه البرازيلي ولتر ساليس في خريف 2010 لتعرض في مهرجان كان حالياً وقام ببطولتها البريطانيان سام رايلي بدور الكاتب سال بارادايس وجاريت هيدلوند بدور السجين السابق ديون مورياتي.
وفسر البعض تلك المدة الطويلة من أجل تحويل رواية إلي فيلم إلي صعوبة العمل الأدبي وتحويل مفرداته اللغوية إلي صورة ولكن يبدو أن المخرج البرازيلي ساليس عاشق للتحدي بعد خبرته الجيدة في إخراج فيلم «يوميات سائق الدراجة النارية» المقتبس من مذكرات الثائر الأرجنتيني جيفارا.
أما فيلم «كوزموبوليس» المقتبس من رواية دون دليلو فيدور حول إريك باكر رجل المال الأمريكي الذي يعيش تجربة انهيار حياته من حوله مع أفول الرأسمالية، ومن المعروف أن الروائي والكاتب المسرحي الأمريكي دون دليلو في حد ذاته شخصية غريبة فهو يكتب رواياته علي آلة كاتبة قديمة من طرز أوليمبيا، ولا يشاهد إلا البرامج الرياضية والأفلام الوثائقية ولا يستخدم البريد الإلكتروني.
ومع ذلك فهو محلل جيد للقضايا الأمريكية، بداية من الإرهاب الدولي الذي كتب عنه في روايته الصادرة عام 1991 بعنوان «ماو الثاني» إلي العولمة وهو ما طرحه في الرواية المأخوذة عنها الفيلم ويري دليلو البالغ من العمر الثالثة والسبعين أنه ربما يميل كبعض الكتاب إلي رؤية الأشياء قبل الآخرين، الأشياء الموجودة أمامنا مباشرة ولكننا لا نلحظها.
وقد حرص الروائي الأمريكي الشهير علي تجنب الأضواء منذ 39
عاماً مع صدور روايته الأولي «أمريكانا».
أما الفيلم الذي يحظي بقدر كبير من الدعاية الذي جمع شمل النجم براد بيت والمخرج الأسترالي أندرو دومينيك من جديد بعد فيلمها الشهير «the assassination of jesse james by the coward robert eord» الذي قدماه منذ ثلاث سنوات، فهو فيلم killing them softly المأخوذ عن رواية لجورج هيكينز بعنوان cogans trade تم تقديمها عام 1974 ويشارك في بطولة الفيلم راي ليوتا وريتشارد جنكيز وجيمس جندولفيني ووصلت ميزانية الفيلم إلي 18 مليون دولار، المقتبس عن رواية لجورج ف. هيجنز.
يلعب «بيت» في الفيلم دور كوجان، رجل عصابات يتقصي أثر تاجري مخدرات صغيرين كان قد سرقا لعبة مهمة تخص العصابة، ويلعب جندولفيني دور قاتل مأجور عنيق سكير في حاجة ماسة للمال يستعين به «بيت» للقيام بمهمته الأولي منذ مدة طويلة ويثبت إمكانية الاعتماد عليه.
الطريف أن مؤلف رواية هذا الفيلم أيضاً صاحب شخصية غريبة وأسلوب مختلف مثل مؤلفي الفيلمين السابقين فقد توقف هيجنز عن الكتابة قبل ثلاث سنوات من موته، وعندما توفي فجأة عن عمر يناهز التاسعة والخمسين لم يعرف، وكان يري أن الشهرة مضحكة أحياناً فقد ترتفع أسهم كاتب وقد تنخفض حسب مزاج الزمن الذي يعيشه، فجاذبية هيمنجوي في أعماله الأدبية في العشرينيات والثلاثينيات بدأت بالتراجع بعد ذلك وهو ما كان يخشاه.
ومن المعروف أن بطل الفيلم «براد بيت» شارك بفيلم «شجرة الحياة» العام الماضي لتيرانس ماليك، وحصل الفيلم علي السعفة الذهبية، فهل يحصل براد بيت هذا العام، ومن المعروف أن براد بيت لديه مشاريع لخمسة أعوام قادمة، ومن ضمنها أول فيلم رعب يلعب بطولته واسمه «الحرب العالمية ضد الزومبي» إخراج مارك فورستر، ويشارك أنجيلينا جولي بطولة أحدث أفلام المخرج ريدلي سكوت باسم «المستشار» ويقدم شخصية محام شهير يتورط في قضية مع منظمة للاتجار في المخدرات، ومع الشهور الأولي من العام المقبل يبدأ تصوير فيلم «سبع سنوات في العبودية» وتدور أحداثه في منتصف القرن الثامن عشر حيث يتعرض للخطف من قبل إحدي عصابات تجارة العبيد.