غياب المسئولين عن جنازة وردة.. جهل أم تجاهل؟

فن

الثلاثاء, 22 مايو 2012 18:00
غياب المسئولين عن جنازة وردة.. جهل أم تجاهل؟
كتب- أمجد مصطفي :

لاشك أن رحيل المطربة الكبيرة «وردة» الجزائرية أصاب العالم العربي بالحزن الشديد، فهي وردة الغناء التي أثرت الحياة الغنائية بمئات الأغاني التي سنظل نستمع إليها إلي الأبد،

لكن هناك حزناً، ومرارة من نوع آخر سيطرت علي عدد كبير من محبي وردة في مصر والجزائر، هذا الحزن الممزوج بالمرارة جاء لثلاثة أسباب:
< الأول: هو غياب المسئولين المصريين عن وداع وردة سواء خلال صلاة الجنازة عليها بمسجد صلاح الدين بالمنيل، أو في مطار القاهرة، حيث غاب وزير الثقافة صابر عرب، ووزير الإعلام أحمد أنيس، رغم أن كليهما كان من المفروض أن يتواجد، لعوامل كثيرة أبرزها أن وردة نعم جزائرية لكنها مصرية الهوي وتحمل أيضاً الجنسية المصرية، لذلك فأمر وداعها كان يجب أن يأخذ الشكل الرسمي والشعبي، خاصة أن وردة عاشت في مصر أكثر مما عاشت في الجزائر، وغنت لمصر أكثر مما غنت للجزائر، وخلال حروب مصر مع العدو الصهيوني شدت مع رفيق رحلتها الفنية بليغ حمدي أروع الأعمال الغنائية التي كانت تحفز الجنود علي الجبهة، لذلك

فهي لها في مصر الكثير، ولنا أيضاً فيها كمصريين الكثير، لذلك غياب أنيس، وصابر عرب، باعتبارهما المسئولين عن الإعلام والثقافة أمر يدعو للدهشة، فهل هذا جهل بتاريخ وردة الغنائي؟.. أم تجاهل بسبب ظروف المرحلة التي نعيشها؟.. وأنهما شعرا أن لا أحد سوف يشعر بما فعلا بسبب ظروف الانتخابات الرئاسية.. وأتصور أن علاج هذا الخطأ لابد أن يكون بحضورهما عزاء وردة الذي يقام مساء الجمعة القادم بمسجد الحامدية الشاذلية بالمهندسين، وهو العزاء الذي تقيمه نقابة الموسيقيين بالتعاون مع المنتج محسن جابر.
< الشيء الثاني الذي أحزن المصريين قبل الجزائريين هو المعاملة السيئة التي عومل بها جثمان السيدة وردة بمطار القاهرة، فالصور القادمة من مطار القاهرة، التي أظهرت الجثمان وهو يتم نقله بالونش أمر لا يقبله عقل، ولا يتناسب مع حرمة الموت، ولو أن الجثامين تعامل بهذه الطريقة بقرية البضائع فهذا أمر لا
يقبله إنسان، ليس مع جثمان وردة فقط ولكن مع أي شخص مهما كان اسمه أو شهرته، وربما فضحت الصور التي التقطت لجثمان وردة سوء المعاملة من جانب العاملين بقرية البضائع، كنا نتصور أن السيارة التي أقلتها من المسجد سوف تدخل حتي الطائرة، وأن الفنانين سوف يصاحبونها حتي الإقلاع، لكن هذا أمر لم يحدث، وعوملت وردة وكأنها صندوق بضائع، وإذا كان السفير المصري بالجزائر قد استنكر هذه الأفعال، بدورنا نؤكد له أن الأمر أثار استياء المصريين قبل الجزائريين، الاستياء من التعامل مع جثمان وردة لم يلق بظلاله فقط علي الشارع في مصر والجزائر، بل إن الفنانين الذين صاحبوا جثمانها إلي المطار أعلنوا أيضاً عن غضبهم من المشهد، ووصفوا طريقة النقل بالمخزية، والمهنية لمكانة وردة.
مواقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» و«تويتر» شهدت أيضاً تناقلاً لصور نقل الجثمان، وتعليقات الاستياء، والغضب.
< السبب الثالث الذي أحزن الشارع الجزائري والمصري أن عدد الفنانين الذين شاركوا في جنازة وردة لا يتناسب مع حجم ما قدمته من عطاء، بعضهم اكتفي بالحضور لمنزلها عقب وفاتها مثل «شيرين» و«أنغام»، وهذا لم يظهر في الجنازة، في حين رافقها منذ رحيلها حتي المطار الإعلامي وجدي الحكيم، وهو من الأصدقاء المقربين منها، والمنتج محسن جابر، في حين رافقها من المسجد للمطار المطرب هاني شاكر، ودينا، ونبيلة عبيد.