عصام الأمير: التليفزيون عين الشعب علي صناديق الانتخابات

فن

الثلاثاء, 22 مايو 2012 07:00
عصام الأمير: التليفزيون عين الشعب علي صناديق الانتخابات
حاورته: أنس الوجود رضوان

عصام الأمير نجح في توظيف برامج التليفزيون لخدمة المشاهد خاصة في فترة استعداد مصر لاستقبال رئيسها الذي يقره الشعب المصري من خلال صناديق الانتخاب،

ليكتب شهادة يؤرخ لها التاريخ بمولد ديمقراطية شعب صمد سنوات، وجاء اليوم ليقول كلمته ويحلم أن تمر أيام الانتخابات بسلام حتي نحصد أهداف ثورة يناير، أراد الأمير من خلال حوارنا معه أن يقدم لنا كشف حساب. علي فترة توليه حقبة رئاسة التليفزيون ونسأله عن خطة التليفزيون لتغطية أهم حدث في حياة الشعب المصري وهو التصويت لاختيار الرئيس القادم.
التليفزيون وضع خطة لجميع قنواته لتغطية هذا الحدث الذي يتابعه الملايين علي مستوي العالم، عبر الأقمار الصناعية ونحاول قبل يوم الاقتراع أن نحث الجمهور علي الذهاب للإدلاء بصوتهم لصنع مستقبل جديد للوطن، وتم التنسيق مع قطاع الأخبار علي كيفية إدارة وتغطية الانتخابات علي مستوي مصر من قراها الي نجوعها ومشاركة المشاهد معنا لحظة بلحظة لما يدور في الدوائر الانتخابية مع تغطية شاملة عن طريق المراسلين في كل مكان.. أكثر من مائة كاميرا سوف تتابع المشهد الي جانب سيارات النقل المباشر، نحن أعلنا حالة الطوارئ بسبب هذا الحدث ونحن ملتزمون بالصمت الانتخابي التي أقرته لجنة الرصد الإعلامي.
< ماذا يطلب عصام الأمير من الرئيس القادم لمصر؟
- أول مطلب الاهتمام بتوحيد الأجور ومساندة الفقراء وتوفير فرص عمل للشباب، والقضاء علي الفوضي التي تعم مصر شرقا وجنوبا وتوحيد الصف المصري لبناء مصر المستقبل.
ثاني مطلب الإعلام أن يضعه أمام عينيه خاصة أن أمام مجلس الشعب مشروع إنشاء إعلام وطني يهدف لإلغاء الإعلام واتحاده دون أن يشارك فيه أبناء ماسبيرو وهو القضاء علي إعلام الدولة، وهذا خطر شديد علي مصير 43 ألف موظف ومبدع في ماسبيرو وأطالب منه أن يأخذ بقانون 13 لاتحاد الإذاعة والتليفزيون الذي ينظم العمل الإعلامي ويوازي وثيقة الـ «بي بي سي» علي أن ينشئ هيئة مستقلة بعيدة عن الاتحاد لتنظيم البث الفضائي وتوحيد الجهات لمنح التراخيص والرقابة علي الفضائيات حتي لا تسبب إثارة وفتنة في مصر خاصة أن الإعلام هدفه أسمي بكثير فهو يساعد علي ترسيخ الهوية

المصرية وأن يكون إعلاما ديمقراطيا يتيح لكافة الآراء والاتجاهات التعبير عن نفسها، ويكون أيضا إعلاما حضاريا يعكس للعالم كله وضع مصر المتميز حضاريا وجغرافيا وسياسيا والمساهمة في تنوير المجتمع والتعبير عن آماله وطموحاته وكافة قضاياه وحقه في معرفة كل ما يمس حياته والعمل علي ضرورة تحقيق الوحدة العربية والأفريقية واحترام حرية التعبير.
< تساءل الكثيرون: لماذا لا يقدم التليفزيون مناظرات بين مرشحي الرئاسة؟
- حاول التليفزيون أن يقدم شيئا مختلفا خاصة أن القنوات الخاصة أعلنت أنها في صدد إعداد مناظرات مع المرشحين وكان الإعلامي طارق حبيب صور مع أكثر من مرشح للرئاسة والتليفزيون أعد أكثر من برنامج ليتعرف المشاهد علي جوانب عديدة للمرشح ويتيح له أن يختار ما يريده مع استضافة خبراء في السياسية والاجتماع والإعلام وجميع الفئات لتحليل ما يدور علي الساحة.
< لكن برنامج «من هو الرئيس» ظهر بشكل عادي وديكور فقير؟
- بالعكس.. البرنامج حقق نسبة مشاهدة عالية جدا ومضمونه هو البطل وديكوره أحسن من ديكور المناظرة التي شاهدناها علي قناة «دريم» و«أون تي ڤي» ولكن اعترف أنه كان ينقصه دعاية كافية واكتفينا بنشر اخباره في الصحف وهذا يرجع لقلة الامكانيات فلا يجوز أن أصرف ما جلبه البرنامج من مكاسب ورغم ذلك أشاد به الكتاب والنقاد.
< لماذا يعلق الجميع أخطاؤه علي شماعة التليفزيون؟
- لأن الجميع يري أن التليفزيون ملكية خاصة له دون  غيره، ومن المفروض ألا يقع في أخطاء، ولهذا فهو طول الوقت متهم، والصورة القديمة للتغطية بعض الشخصيات تحييها لمصلحتها الخاصة، واندهش لماذا هذا الهجوم الشرس علي الإعلام المصري في حين أن معظم القنوات الخاصة وقعت في أخطاء وهو التحريض والوقيعة بين الشعب المصري، وتتحيز لأشخاص بعينهم ولم يحاسبهم أحد في أن التليفزيون حدث فيه تغيير كبير.
< نريد أن تقدم للمشاهد كشف حساب منذ
توليك التليفزيون للآن؟

- عملت في ظروف صعبة جدا اعتصامات ومشاكل عديدة علي اللائحة المالية ومطالب فئوية لكل شخص علي حدة، وهذا أثر بشكل كبير علي الأداء، لدرجة أنني طلبت أن أترك منصبي لشخص آخر، ورفض طلبي، وبعد فترة هدأت الأمور الي حد ما وبدأت أعمل علي التطوير مع رؤساء القنوات وجميع الإدارات بالتليفزيون وأعتقد أننا تخطينا الأزمة.
< هل حاولت أن تطبق عقابا علي من ساهم في تعطيل العمل؟
- نهائيا.. خاصة أنهم زملائي وأعرفهم جميعا وأحسست في عزاء والدتي حضور الجميع وتقديم اعتذار مما جعلني أتسامح ما مصدر في حقي وأري أن التليفزيون تعافي وقدم برامج يرضي عنها المشاهد، والأيام أكدت أن الشعب المصري لا يستغني عن التليفزيون المصري فهو مرتبط به برباط وثيق ويري فيه غايته ويحاول استعادة الريادة مرة أخري ويؤكد حرية الكلمة والتعبير والإبداع.
< لكن اتهم بأنه يحظر بعض الأشخاص من الظهور؟
- لم يحدث علي الإطلاق فجميع الاتجاهات السياسية موجودة علي الشاشة ولا يوجد أي محظورات أما ما حدث مع الدكتور أبوإسماعيل فاعتذرنا له وطالبنا تأجيل الميعاد لبعد الانتخابات. ولا توجد أي نية باستبعاد أي شخص من الظهور في برامج التليفزيون المصري الذي يعمل من أجلهم.
< لماذا لا تسعي بعودة تدريب المذيعين كما كان يحدث من قبل؟
- هذا يحدث ولكن بشكل بسيط وأتذكر أنني حصلت علي تدريب عشر سنوات مع المؤسسة الألمانية حتي يتيح لي تدريب الإعلاميين وسافرت ألمانيا أكثر من مرة وحصلت علي شهادات من معهد تنمية الحرية بالبرتغال وكل هذا أهلني، وهذا يجعلني أبحث عن عمل بروتوكول مع المؤسسات الإعلامية العالمية لتدريب العاملين في التليفزيون وقد بدأنا في تدريب المذيعين الذين ينقلون شعائر صلاة الجمعة حتي يتغير شكل التقديم.
< اعترض البعض علي برنامج مفتي الديار المصرية خاصة بعد زيارته للقدس؟
- ما حدث يرجع لقناعته الشخصية وليس لنا صلة بهذا وبرنامجه له مشاهدوه وتظل قيمته ومنصبه وعلمه خارج إطار التجارب، وعلينا احترامه ووجوده علي شاشة التليفزيون إضافة لنا جميعا.
< أين التليفزيون من البرامج الدينية في حين أن الشباب لفتاوي الشيوخ علي القنوات الدينية؟
- أزعم أن التليفزيون أضاف الكثير واهتم بالبرامج الدينية وأعطي لها مساحة علي الشاشة، وهو يستضيف رواد الوسطية.
< ألست معي.. إن عصر الرقابة التليفزيونية انتهي؟
- بالطبع فهي تحمل اسم قراءة النصوص أما رقابة البرامج فتعد لرؤية البرامج المسجلة فربما يوجد شيء ضد الدين أو الأخلاق فلابد من التنبيه عليه.
< ماذا عن عزوف وكالات الإعلانات عن التليفزيون؟
- كانت فترة.. لكن بدأت الوكالات تعود مرة أخري فلا ينسي أحد أن التليفزيون له الفضل علي الوكالات ولولاه ما عملت في الحقل الإعلامي.