المحاسبات:ماسبيرو باع أملاك الدولة دون سند قانونى

فن

الاثنين, 21 مايو 2012 20:00
المحاسبات:ماسبيرو باع أملاك الدولة  دون سند قانونىاحمد انييس
كتب – أحمد كيلانى:

كشف تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات عن عدة مخالفات داخل الشركة المصرية للأقمار الصناعية «نايل سات» التابعة لاتحاد الاذاعة والتليفزيون، جاء بالتقرير

تجاوزات الاتحاد فى بيع أراضى الدولة، وعدم وجود مستندات توضح قيمة استثمارات الشركة فى الأوراق المالية ومدى مساهمتها فى رأس المال.
وأكد التقرير الصادر فى مارس 2012، عن مخالفات إدارية ومالية تتعلق بسجلات الأصول الثابتة والعهد الشخصية، حيث تبين للجهاز ان السجلات لم تتضمن ما يفيد استلام بعض العاملين بالشركة للعهد المنصرفة لهم أو تسليمها للشركة تتمثل فى أجهزة كمبيوتر «لاب توب» وهواتف شخصية محمولة رغم أن هؤلاء العاملين قد أنهوا خدمتهم بالشركة، كذا أوصى الجهاز بضرورة تحديث السجلات بما يحقق أغراض الرقابة على الأصول.
وجاء بالتقرير الذى حصلت «الوفد» على نسخة منه، أن الشركة المصرية أبرمت عقودا مع اتحاد الاذاعة والتليفزيون لشراء قطعتى أرض، بتكلفة قدرها نحو 27.459 مليون دولار أمريكى لمساحة نحو 173 ألف متر مربع، وأن كافة الاراضى المشتراة تدخل ضمن أملاك الدولة الخاصة ومساحتها 218 فدانا داخل مدينة 6 اكتوبر، وذلك بغرض امتداد مشروع مدينة الإنتاج الإعلامى وضمها لاتحاد الاذاعة والتليفزيون بدون مقابل بموجب القرار الجمهورى رقم 375 لسنة 1995، ولكن هذا القرار لا يعطى الاتحاد الحق فى التصرف بالبيع على مساحة الأرض الصادر لها قرار التخصيص، كذلك لا يوجد السند القانونى لملكية الاتحاد لتلك الأراضى.
وأوضح التقرير أن هذا الموضوع تم عرضه على مجلس الدولة «إدارة الفتوى» لتعلقه بالمال العام وكذا حقوق المساهمين بالشركة ، للافادة بالرأى عن مدى قانونية هذا التصرف ومشروعية عقود البيع والاثار المترتبة على ذلك، وجاء رد مجلس الدولة مؤكداً عدم قانونية تصرف اتحاد

الاذاعة والتليفزيون بالبيع، وان هذا التصرف باطل ويعد كأن لم يكن، ويتعين تبعا لذلك عدم الاعتداد به.
أشار التقرير إلى انه تم جرد الاصول الثابتة للشركة المصرية للاقمار الصناعية «نايل سات» تحت مسئوليتها فى 31/12/2011، وتمت مطابقة نتائج الجرد السنوى مع السجلات بمعرفة الشركة نفسها، ولكن تبين للجهاز المركزى للمحاسبات عدم جدوى تلك المطابقات، حيث لم يتم جرد اصول ومقومات المحطة الارضية بجمهورية لبنان فى 31/12/2011، والبالغ تكلفتها نحو 1.1 مليون دولار وهى «مهلكة دفتريا بالكامل ومازالت تعمل فى الانتاج» .
كما أكد التقرير أن هذه المحطة ممنوحة كــ «هبة» من الشركة المصرية «نايل سات» للجمهورية اللبنانية، بموجب مرسوم يحمل رقم 2484 فى عام 2000 يعمل لمدة عشر سنوات قابلة للتجديد خمس سنوات اخرى بمرسوم آخر،  إلا أن الشركة المصرية لم تقدم عند الفحص موقف النايل سات من ذلك المرسوم ، ومدى أهمية هذا الامر من الأساس أو ما يفيد تجديد الترخيص الممنوح للمحطة اللبنانية.
كما جاء بالتقرير ان هناك مبلغ 1.7 مليون دولار أمريكى صرفت باسم مجلس الدفاع الوطنى بالأمر المباشر فى 4/11/2010، وذلك نظير تنفيذ نظام متطور لتأمين عمل الاقمار الصناعية نايل سات، ولكن وحتى 31/12/2011 لم يتم استلام وتشغيل المشروع، وهناك مبلغ 57 الف دولار على ذمة عقود توريدات رغم أنها لم تنفذ حتى الآن.
كما أوصى الجهاز بتحصيل مديونيات الشركة المصرية المستحقة لدى العملاء، حيث أوضح التقرير ان حسابات العملاء بلغت نحو 68.4 مليون دولار امريكى وهى مديونيات مستحقة السداد حتى 31/12/2011، وتبين عند فحص الجهاز ان هناك أرصدة متوقفة منذ سنوات مالية سابقة وارصدة عملاء مرحلة دون سداد.