أبكته أم كلثوم..ويرى أن فيروز صوت من السماء

تيسلي: أسعى لتعلم العربية لإجادة الفن العربي *

فن

الثلاثاء, 15 مايو 2012 12:12
تيسلي: أسعى لتعلم العربية لإجادة الفن العربي *الموسيقار الأميركي توم تيسلي
جدة- سلطان العقيلي :

أكد الموسيقار الأميركي توم تيسلي أن الموسيقى هي الروح الوصولية بين الأرواح، وما بين هذا وذاك يرى تيسلي الذي يجيد عزف الإيقاعات الأميركية أن الفن العربي هو انعكاس للشعب، لافتا إلى أن الشعب عاطفي وحساس وحيوي.

الموسيقار الأميركي الذي عشق الفن العربي من خلال جولات فنية له شملت السعودية والعراق والبحرين وفلسطين يؤكد أن الفن ارتباط روحي لا يحمل في طياته جنسية أو مكانة سوى الذوق، مؤكدا أن الفن عبارة عن رسالة سامية، نهدف من خلال نشرها إلى توحيد القلوب.
ويضيف تيسلي: «لقد استمتعت بالتعاون مع مجموعة فنانين ومشاركتهم في بعض الحفلات في كل من السعودية والبحرين وفلسطين والعراق مؤخرا».
ويؤكد تيسلي أن هنالك تشابها كبيرا بين الفن العربي والأميركي خصوصا في مناسبات كثيرة، مشيرا إلى أنه تعاون مع الكثير من الموسيقيين العرب أثناء جولاته الفنية ببعض الدول العربية. ويؤكد تيسلي أنه استطاع التواصل معهم بالتنسيق مع القليل من التدريب، والسبب يعود للتشابه الكبير في الإيقاع واللحن.
وحول أمنياته يقول تيسلي: «أتمنى أن تتاح لي الفرصة مستقبلا للمشاركة مع الكثير من الفنانين السعوديين». ويضيف: «هنالك جمهور أميركي يقدر فعلا الموسيقى العربية لأنها وسيلة تواصل بين الناس من مختلف الثقافات لمعرفة المزيد عن العالم الذي يعيشون فيه».
وعن أفضل صوت عربي أحبه ويسلي قال: «فيروز هي صوت من السماء، وهي أفضل صوت سمعته في

العالم العربي». وحول استفادة ويسلي من جولاته الفنية في العالم العربي قال: «تعرفت كثيرا على ثقافات عربية عدة، وكانت تلك الجولات بمثابة تعريف بالثقافات عن طريق الموسيقى»، ويؤكد أنه عاد مؤخرا من نيوزيلندا بعد جولة فنية مليئة بالإيقاعات العربية المتميزة.
ويؤكد الموسيقار الأميركي أن الموسيقى هي وسيلة توصيل للمشاعر، خصوصا لمجموعة من الناس ممن لا يستطيعون التعبير بالكلمات. ولفت تيسلي إلى أنه وجد نفسه تواقا لتعلم اللغة العربية كي يتوافق بشكل أكبر مع الإيقاعات والفنون العربية في المستقبل، مؤكدا أن الفنون بشتى أماكنها هي امتدادات محبة ومعرفة وسلام بين الشعوب.
وحول المقامات العربية وطريقة أدائها يقول تيسلي: «تكمن صعوبتها في فنها وأدائها»، مضيفا: «واستمتعت بمشاركة ومشاهدة فنون عدة وأديت أمامي وصلات فنية في مدينة جدة إبان زيارتي للسعودية، وكان هنالك فرق للفنون الشعبية وإيقاعات استمعت لها تعتمد على الطبول ذات الأشكال المتنوعة، وقد جربت القرع عليها وكان لافتا جدا».
وأضاف: «سيكون هناك نقاش حول عودتي إلى الشرق الأوسط كمبعوث ثقافي وكيف يتم الجمع بين هذه الأشكال الفنية».
وحول آخر جولاته العربية قال توم: «كنت مؤخرا في العراق وأديت أداء منفردا باستخدام الحلقات الرقمية وآلات
الإيقاع المختلفة، في حفل موسيقي في العاصمة، وكان هناك الكثير من المسؤولين والدبلوماسيين الأميركيين بين الحضور، وقد شكلت هذه التجربة عملي في كل جانب من جوانب زيارتي».
وحول زيارته للسعودية قال توم: «نغمات الإيقاع الخليجي تعمل كتأثير السحر على من يسمعها من غير الناطقين باللغة العربية، وهي جميلة جدا وتدفعني بشدة إلى تعلم اللغة العربية».
وأكد تيسلي: «سأتعلم العربية كي أستطيع تركيب وتحليل ذلك الجمال الموسيقي العربي الأصيل، ومن ثم أحوله إلى الإنجليزية».
وعن الفنانين العرب الذي استمع لهم قال توم: «استمتعت بالاستماع لسيدة الطرب العربي الفنانة المصرية الراحلة أم كلثوم، وأعجبني أداؤها كثيرا، حتى ذرفت دموعي».
ويضيف: «بالنسبة إلى الفن السعودي، المطرب محمد عبده له صوت شجي، ويغني بأحاسيس مرهفة، حيث استمعت له من طريق أحد أصدقائي من مدينة الرياض، الذي أهداني ألبوما له، مما جعلني متشجعا كثيرا لتعلم العربية.
ويستطرد: «فنون المنطقة الشرقية بالسعودية رائعة جدا، ولا أعتقد أن أي متذوق للفن سيتجاهلها، فهي سحر فني عتيق وتحمل في طياتها تناسق كبير وتوافق بين الطبول وبقية الإيقاعات.
ويشير إلى أنه زار مجموعة من البلدان الأوروبية، خلال جولاته التي شملت الشرق والغرب، وألقى الشعر الغنائي في مسارح ودور أوبرا، مثل مركزي «كينيدي» و« سميثونيان»، واستضافته الإذاعة والتلفزيون في كل من ميونيخ وبرلين وهامبورغ وزيوريخ وفيينا، كما جال في أوروبا كمدرب صوت وللكشف عن المواهب هنالك.
وأكد الموسيقار الأميركي أنه يهدف من خلال جولاته إلى تقارب القلوب عبر الفن الجميل، الذي يدمج دائما ولا يفرق بين الأعراق، مؤكدا أن الفنون مزيج من الثقافات، تلتقي في أي مكان أو زمان وفق جماليتها، لافتا إلى أن جولاته لن تتوقف لأنها أكسبته الخبرة، وتعلم ثقافات الآخر.
منقول بتصرف من صحيفة الشرق الاوسط*